هل أنت سعيد في حياتك؟ الجزء الأول

Researcher

مترجم محترف
إنضم
9 يناير 2014
المشاركات
235
الإعجابات
276
الجنس
ذكر
#1
ما هي السعادة وكيف يمكن تحقيقها؟
أتفق مع جوش كوفمان Josh Kaufman عندما وصف السعادة بأنها نوعية للحياة وليست هدف بحد ذاته ، بمعنى أنه لا يمكن لك تحقيق السعادة ثم البقاء سعيداً طوال ما تبقى من حياتك، لأنها ليست هدف محدد يمكن أن تحققه وينتهي الأمر. السعادة حالها حال الحزن – الفرح – التشويق – الخوف – الألم وغيره ، حالة تدوم لفترة ثم تذهب.

عندما تعتبر بأن السعادة هدف يمكن تحقيقه بجمع بعض المال أو تحقيق مكانة إجتماعية أو إنجاز تغير ما في العالم أو الحياة الشخصية فأنت سوف تغرق في دائرة لانهائية لن تشعر فيها أبداً بالإكتفاء والحصول على السعادة التي تتوقعها.

فهم هذه النقطة البسيطة لطبيعة السعادة ستغير كل شيء تراه وتفكر به في حياتك، كون السعادة حالة نوعية للوجود ، فهذا يطرح شرط مهم للغاية يتم إغافله في كل مرة تفكر بها بالحصول على السعادة.

هذا الشرط هو الحضور.

إحدى النعم التي شعرت بها خلال حياتي هي إختبار ظواهر تحرك الوعي نحو الأبعاد المختلفة الجسد –العقل – الروح ، الإفتراض جدلاً بأنك حاضر الأن وستكون موجود بالكامل لإستقبال السعادة المنتظرة عند دخولها إلى حياتك ، هو الوهم الأكبر الذي نعيش فيه طوال حياتنا دون أي إدراك ، يمكن أن تكون حاضراً بالجسد….وهذا قد يكون صحيح ، ولكن في اللحظة التي تفكر بها حول ما إن كنت حاضراً بوعيك الأن… فسيتحرك وعيك فوراً إلى المستقبل أو الماضي ، إن التفكير بالمستقبل وهو “مجهول” يورث في أنفسنا الخوف والتفكير بالماضي الذي حصل وإنتهى يورث فينا القلق والتوتر والحسرة.

لذا فمن المستحيل أن تحقق السعادة في مستقبل لم يحصل أو في ماضٍ إنتهى….المكان الوحيد الذي يمكن تحصيل السعادة فيه هو الحاضر. والحاضر هو نوعية دقيقة من الزمن يمكن لك تحريك وعيك إليها ، ولكنك قد لا تعرف كيفية فعل ذلك أو لم تدرب نفسك بما يكفي للوصول إليها.

كيف هو الشعور عند الحضور إلى الأن؟
ببساطة السعادة ، ليس لسبب ما محدد ، بل لغياب أسباب الحزن والتعاسة والمعاناة ، فكر في الأمر ، في الأن لا يوجد ماضي أو مستقبل ، إن لم يكون هناك مستقبل تخاف من حصوله أو ماضٍ تقلق من نتائجه فما هو المانع من السعادة؟.

البقاء في “الأن” كما يصفه إيكرت تول Eckhart Tolle ، أي عند الحضور في اللحظة والأن…. فإن مشاعر المعاناة – الخوف – القلق وغيرها تختفي ببساطة لأنها تحتاج إلى حيز من الزمن لتوجد ، ولذا لا يتبقى لك في الحاضرسوى السعادة المجردة بالوجود.

هذا هو سر النشوة والسعادة بعد ممارسة التأمل اليومي ، وعند التفاجىء بخبر سعيد أو عند الوقوع في الحب ، جميع تلك الأحداث تعيدنا مجدداً إلى الحاضر ولا تعطي لعقولنا الوقت الكافي للتفكير لذا لا نمتلىء سواء بالسعادة ونفقد الإحساس بالوقت.

من اللحظة التي تدرك بها ذلك يمكن لك أن تبدأ في فهم المعادلة الجديدة للسعادة وكيف يمكن لك الوصول إليها ، في الحقيقة لا يوجد ما يجب أن تصل له ، بل هو موجود الأن ، وكل ما عليك فعله هو فقط النظر إليه.

أنت كالرجل الفقير الذي يجلس على كنز مدفون أسفله دون علمه. في اللحظة التي تبدأ فيها الحفر وتجد ذلك الكنز سوف تدرك أنك لست فقيراً بل لم تكن فقيراً في حياتك….ولو للحظة واحدة فقط.

إذا كان على الروحانية أن تعلم الناس شيء واحد فقط ، فهو أن السعادة ليست شيء وليست في الخارج كما أنها ليست في أي زمن أو وقت سوى الآن…والآن فقط.

حتى وإن لم تكن على تجربة مباشرة مع الأمر فأنت في أعماقك تشعر بذلك ، تشعر بتلك السعادة المدفونة عميقاً في داخلك والتي تظهر لحظات ما خلال يومك أو حياتك. إبدأ في البحث مجدداً عن تلك اللحظة وعن تلك السعادة. وستبدأ في رؤيتها.


المصدر:http://www.astral4arab.com/2016/03/26/happiness-part-1/
 

lost|pages

مترجم محترف
إنضم
7 فبراير 2015
المشاركات
1,285
الإعجابات
1,637
#2
هي اللحظة التي تحدد ما إن كنا سعداء أم لا، لكن الذكريات المؤلمة تجعل الكثير لا ينسى الماضي ويحمل الأفكار المؤلمة معه كل يوم وتؤثر في سعادته وحتى المستقبل والذي أيضا له نصيب كبير من التفكير كما تفضلت وقلت أن الخوف منه يبعدنا عن السعادة.

إذا أستطيع أن أقول أن الماضي كان في يوم ما مستقبل وبعدها أصبح حاضر وأنتهى بعد ذلك وأصبح ماض. الظروف الحياتية والأختلاط والتعامل مع البشر أيضا له دور في جلب ماض تعيس أو سعيد والبيئة كذلك تلعب دورا مهما والثقافة.

حسنا، لكي يكون لدينا ماض جميل علينا أن نجعل الحاضر أجمل ولا نفكر في المستقبل لأن الحاضر هو أهم وهو ما يحدد لنا المستقبل لأن المستقبل يقترب لكي يكون حاضرا، أي أن نقوم ببناء الحاضر بشكل جميل ونستمتع باللحظة في الحاضر لأن الحاضر منه نصنع ماض جميل ونعمل على بناء مستقبل رائع.