علم التحكم النفسي - Psycho-Cybernetics

الموضوع في 'القدرات البشرية Parapsychology' بواسطة التنين الدهبي, بتاريخ ‏28 فبراير 2016.

  1. التنين الدهبي

    التنين الدهبي عضو مشارك

    المشاركات:
    688
    الإعجابات المتلقاة:
    588
    علم التحكم النفسي - Psycho-Cybernetics
    للدكتور ماكسويل مالتز

    [​IMG]
    و الذي ألهم الكثير من الكتاب و المحاضرين في هذا المجال ,من أمثال توني روبينز و براين تراسي و حتي ريتشارد باندلر مؤسس علم البرمجة اللغوية العصبية , و معظم أفكارهم إن لم يكن كلها مستقاة و مأخوذة كلية من هذا الكتاب الجميل .

    الصورة الذاتية هي تصورك الداخلي لـ "أي شخص تكون". و هي تبني من معتقداتنا الخاصة بشأن أنفسنا. و لكن معظم هذه الاعتقادات تكونت عن غير وعي من خلال تجاربنا السابقة، و نجاحاتنا و فشلنا، و المواقف التي تعرضنا فيها للإذلال، و انتصاراتنا، و الطريقة التي عاملنا بها الآخرون، خاصة في فترة الطفولة.
    تصبح هذه الصورة المفتاح الذهبي لعيش حياة أفضل بسبب اكتشافين مهمين:
    كل أفعالك، و مشاعرك، و تصرفاتك، و حتى قدراتك دائماً تتسق مع الصورة الذاتية. باختصار، أنت تتصرف مثل الشخص الذي تعتقد أنك تكونه، و لا يمكنك – حرفياً - التصرف على أي أساس آخر، بالرغم من كل جهودك الواعية أو قوة إرادتك. الشخص الذي يرى نفسه كـ "شخصية فاشلة" سيجد طريقة ما ليفشل بها، بالرغم من كل نواياه الحسنة، أو قوة إرادته، و حتى لو تم إلقاء الفرصة بين يديه حرفياً.
    لايوجد شخص أصغر أو أكبر سناً من أن يغير صورته الذاتية، ولا يفوت الوقت أبدا لكي نبدأ حياة جديدة. ما أن يتم تعديل مفهومك عن نفسك تتغير كل الأشياء حسب المفهوم الجديد بكل سهولة و بدون إجهاد.

    الصورة الذاتية – السر الحقيقي للسعادة
    لتعيش سعيدا حقاً يجب أن تكون مقبولاً من نفسك. يجب أن يكون لديك احترام تام لذاتك.
    يجب أن تكون لديك شخصية لا تخجل أن تكونها، و يمكنك التعبير عنها في صورة خلاقة، بدلاً من تخبئتها أو تغطيتها.
    يجب أن تكون لديك شخصية تتوافق مع الواقع لكي تتمكن من العمل بفعالية في عالم حقيقي.
    يجب أن تعرف نفسك –بما في ذلك نقاط قوتك و ضعفك و أن تكون صادقاً مع نفسك فيما تعلق بكلاهما.
    صورتك النفسية يجب أن تكون تصور تقريبي منطقي "لشخصيتك الحقيقية"، لا أكثر ولا أقل.
    عندما تكون هذه الصورة سليمة و آمنة، ستحس بشعور جيد. و عندما تكون مهددة، ستشعر بالقلق وزعزعة الثقة
    و عندما تكون صورتك عن نفسك انك إنسان قادر و ذو كفاءة و تكون صورة يمكنك أن تفخر بها بكل جوانبها ، ستشعر بالثقة في النفس. و ستشعر بالحرية لتتصرف على طبيعتك و تعبر عن نفسك. و ستعمل بأقصى قدراتك.
    عندما تكون خجلاً من هذه الصورة، ستحاول أن تخبئها بدلاً من التعبير عنها. سيتم حجب التفكير الخلاق. و ستصبح عدائياً و من الصعب التعامل معك.
    ما يريده كل منا في أعماقه هو المزيد من الحياة. و تعتبر السعادة، و النجاح، و راحة البال في أساسها المزيد من الحياة. عندما نختبر مشاعر غامرة من السعادة، و الثقة في النفس، و النجاح، سنستمتع أكثر بالحياة.
    لكن عندما نكبح قدراتنا، و نحبط مواهبنا المهداة من الخالق، و نسمح لأنفسنا بأن نعاني من القلق، و الخوف، و تحقير أنفسنا و كراهيتها، فنحن – حرفياً – نخنق قوة الحياة المتوفرة لنا و ندير ظهورنا إلى الهبة التي أعطانا إياها الخالق. لدرجة أننا ننكر هدية الحياة، و نعتنق الموت.
    بداخل كل منا يوجد "غريزة الحياة"، و هي دائماً ما تعمل في اتجاه الصحة، و السعادة، و كل هذا يعطي المزيد من الاستمتاع بالحياة للفرد. تعمل "غريزة الحياة" لأجلك من خلال ما أسميه جهاز الإبداع الآلي ، المخلوق بداخل كل إنسان و الذي يعمل— إذا استخدم بطريقة صحيحة-- ك"جهاز آلي لتحقيق النجاح".

    نظرة علمية جديدة بداخل "العقل الباطن"
    قدم لنا علم "التحكم" الجديد إثبات مقنع أن ما يسمى "العقل الباطن" ليس "عقلاً" على الإطلاق، و لكنه جهاز آلي مساعد ويتكون من المخ و الجهاز العصبي، ومهمته أن ينتظر الأمر لتحقيق هدف محدد من العقل الواعي. المفهوم الأحدث هو أن الإنسان لا يملك "عقلين"، و لكنه يملك عقل واعي يتحكم في" آلة أوتوماتيكية وظيفتها انجاز الأهداف. هذه الآلة تعمل بصورة مشابهة جداً لطريقة عمل أجهزة التحكم الالكترونية بالنظر إلى المبادئ الأساسية، و لكنها أكثر روعة و تعقيداً من أي عقل الكتروني أو
    ذكاء صناعي موجه تصوره الإنسان.
    آلية الإبداع في داخلك غير شخصية. ستعمل تلقائياً و بدون تدخل منك لتحقيق أهداف النجاح و السعادة، أو حتي التعاسة و الفشل، حسب ما تغذيها به من صور ذهنية و أفكار ايجابية أو سلبية
    الأهداف التي تسعى آلية الإبداع الخاصة بنا لتحقيقها تتسلمها و تصلها في صورة تخيلات ذهنية، أو صور ذهنية، و الصورة الأساسية هي الصورة الذاتية.
    الموضوع ببساطة هو أن توجيه هذه الالية يكون عن طريق رسم صور ذهنية واضحة و أن تمارس في عقلك التجارب التي تريد أن تنفذها علي أرض الواقع ، و أن تعيش الصورة التي تريدها لمستقبلك عن طريق " التصور الذهني" و " التصرف كما لو كانت الصورة هي واقعا ملموساْ".
    يجب أن تتمرن على التخيل،
    وتمارس التصور الذهني الخلاق، و من ثم "تقرر" مقاطعة أنماط التصرف و أنماط التفكير القديمة، و التصرف بأسلوب جديد و مختلف كل صباح، بدلاً من الاستمرار في "طريقتك المعتادة"، بدون أن تفكر أو تقرر.

    العقل الباطن هو جهاز آلي لا تحكم مباشر لنا فيه فهو يعمل تلقائيا (بقدرة الله) و هو جهاز خلاق مبدع و قادر علي تنفيذ أي مهمة

    المهمة قد تكون تحقيق النجاح أو الفشل حسب ما تغذيه من أفكار ايجابية أو سلبية و صورتك الذاتية و فكرتك عن نفسك هي الأساس

    ما تركز تفكيرك عليه و تراه في ذهنك سوف يتحقق فعليا

    الكتاب سيغير حياة أي شخص يقرأه بتمعن و ينفذ ما فيه و الجميل فيه أنه كتاب روحاني أيضا و يتناغم تماما مع روح الدين

    قال تعالي :
    "وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى"
    "وما تشاؤن إلا أن يشاء الله رب العالمين"
    "ونفس وما سواها فألهمها فجورها وتقواها قد افلح من زكاها وقد خاب من دساها"

    الحديث القدسي : " أنا عند ظن عبدي بي ، إن ظن خيرا فله وإن ظن شرا فله"

    أرجو أن يعجبكم و يضيف إليكم شيئا جميلا


    تحميل الكتاب بصيغة pdf
     
    #1
    آخر تعديل بواسطة المشرف: ‏18 سبتمبر 2016
  2. التنين الدهبي

    التنين الدهبي عضو مشارك

    المشاركات:
    688
    الإعجابات المتلقاة:
    588
    هل أنت قادر على تعلم دينك ؟
    [​IMG]

    الحمد لله الذي نور قلوبنا بنور الإيمان ، وعرفنا من أسرار الحديث والقرآن ،
    والصلاة والسلام على محمد سيد المرسلين

    اما بعد

    قال رسول الله : { الدنيا ملعونة، ملعون ما فيها، إلا ذكر الله وما والاه، أو عالماً أو متعلماً }
    قال رسول الله : { طلب العلم فريضة على كل مسلم }

    دخل على رسول الله صلى الله عليه وآله رجل اسمه مجاشع فقال :
    يارسول الله كيف الطريق إلى معرفة الحق ؟
    فقال صلى الله عليه وآله : معرفة النفس ،
    فقال : يارسول الله فكيف الطريق إلى موافقة الحق ،
    قال : مخالفة النفس
    فقال : يارسول الله فكيف الطريق إلى رضا الحق ؟
    قال : سخط النفس ،
    فقال : يارسول الله فكيف الطريق إلى وصل الحق ،
    قال : هجر النفس ،
    فقال : يارسول الله فكيف الطريق إلى طاعة الحق ؟
    قال : عصيان النفس ،
    فقال : يارسول الله فكيف الطريق إلى ذكر الحق ؟
    قال : نسيان النفس ،
    فقال : يارسول الله فكيف الطريق إلى قرب الحق ؟
    قال : التباعد من النفس ،
    فقال : يارسول الله فكيف الطريق إلى انس الحق ؟
    قال : الوحشة من النفس ،
    فقال : يارسول الله فكيف الطريق إلى ذلك
    قال : الاستعانة بالحق على النفس

    و قال بعض العارفين : من عرف نفسه فقد عرف ربه
    و قال بعض العلماء : لا يمكن أن تعرف نفسك إلا عند اختيار حر . بمعنى انه لا يمكنك اكتشاف كنهك إلا ادا تحررت من كل المؤثرات المسلطة عليك: سلطة الشهوات و الملذات , سلطة المجتمع و رأي الناس فيك , سلطة القانون, سلطة الأعراف و التقاليد, سلطة الأب و الأم , سلطة رب العمل , سلطة الزوجة , سلطة التلفاز و النقال و الانترنت , سلطة المذهب أو الحزب أو الطائفة , سلطة الزعيم الروحي او الشيخ , سلطة المؤامرة ...........


    قُلْ إِن كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَآؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُم مِّنَ اللّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُواْ حَتَّى يَأْتِيَ اللّهُ بِأَمْرِهِ وَاللّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ

    و الجهاد في سبيل الله في هده الآية اعم و اشمل و هو الجهاد الأعظم الذي لا يقدر عليه إلا الأقوياء الأبطال و ليس المخنثون المغرورون بالله - ولا يغرنكم بالله الغرور-.
    ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لأصحابه لما رجعوا من الغزو : ( رجعنا من الجهاد الأصغر ، إلى الجهاد الأكبر ) ، قالوا : وهل هناك جهاد أعظم من جهاد الكفار ؟ قال : ( نعم . جهاد النفس ) .

    فجهاد النفس هو بالتأكيد أمره عظيم و خطبه شريف و من قدر عليه فهو حتما سيقدر على ما هو أدناه كالجهاد الأصغر أو المسلح و من لم يقدر عليه فهو حتما لن يقدر على الجهاد الأصغر و فق الضوابط الشرعية و العلمية و من تجرأ على دلك فهو زنديق و مهرطق جاهل اتخذ إلهه هواه.

    قال تعالى :
    أفرأيت من اتخذ إلهه هواه وأضله الله على علم وختم على سمعه وقلبه وجعل على بصره غشاوة فمن يهديه من بعد الله أفلا تذكرون.

    و للتوضيح أكثر و بشكل علمي رياضي منطقي سنضرب مثال بعيدا عن القران و الحديث.
    [​IMG]

    في الصورة رجل مقيد بقيد يحرمه من الحرية. و من اجل التحرر يجب عليه أن يحقق أربعة شروط لا خامس لهما.
    أولا – الإرادة : فان لم تتوفر لديه إرادة التحرر من القيد فهو حتما سيبقى مكبلا إلى أخر يوم من حياته.
    ثانيا – المعرفة : يجب أن يعرف كيف سيحرر نفسه من القيد فان جهل الكيفية فالإرادة و حدها لن تنفع.
    ثالثا – القدرة : يجب أن يكون قادرا على تنفيذ الكيفية و علميا القدرة هي مرتبطة بالقوة و الحركة .
    [​IMG]
    و القوة في حالتنا هاته هي قوة الكتاب و الايمان و اليقين............
    يَا يَحْيَى خُذِ الْكِتَابَ بِقُوَّةٍ
    واعدوا لهم ما استطعتم من قوة

    اما الحركة فهي جهاد النفس في حالتنا هاته.
    وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللهَ لَمَعَ المُحْسِنِينَ

    رابعا – العزم
    : رغم توفر الإرادة و المعرفة بالكيفية و القدرة على دلك فان لم تعزم ستبقى مكانك.

    و المعادلة الرياضية للتحرر تصبح:
    الحرية = الإرادة × المعرفة × القدرة × العزم
    فان انعدم احد الشروط انعدمت الحرية
    مثلا إن كانت القدرة = 0 فان الحرية = الإرادة × المعرفة × 0 × العزم = 0

    فالمعادلة صعبة بكل المقاييس و لا يمكن تحقيقها إلا بإتباع السنة النبوية الطاهرة و المحجة البيضاء التي ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا هالك.

    قال عز و جل

    الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِندَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُم بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَآئِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالأَغْلاَلَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ فَالَّذِينَ آمَنُواْ بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُواْ النُّورَ الَّذِيَ أُنزِلَ مَعَهُ أُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ.

    اكتفي بهدا القدر و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته.
     
    #2
    آخر تعديل بواسطة المشرف: ‏18 سبتمبر 2016
    أعجب بهذه المشاركة الباحثون المغاربة
  3. التنين الدهبي

    التنين الدهبي عضو مشارك

    المشاركات:
    688
    الإعجابات المتلقاة:
    588
    في المشاركة السابقة أعطيت المعادلة الرياضية للحرية
    الحرية = الإرادة × المعرفة × القدرة × العزم

    و ذكرت أن القدرة مرتبطة بالقوة و الحركة و فق المعادلة الرياضية
    [​IMG]
    و إن القوة هي قوة الكتاب و الإيمان و اليقين............
    لقول الله تعالى :
    يَا يَحْيَى خُذِ الْكِتَابَ بِقُوَّةٍ
    واعدوا لهم ما استطعتم من قوة


    لكن يبقى هدا الكلام مبهم لمن لم يعش التجربة و يكتشف هده القوة في نفسه و يدرك بالملموس قول لله تعالى

    (إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ)

    لن تعرف حدود قدراتك حتى تجربها

    و الحقيقة هي أن الخالق قد أنشأ كل إنسان "هندسيا للنجاح" ووضع بين يديه
    القدرة على الاتصال بسلطان أكبر من نفسه. وهذا يعني أنك أنت شخصيا "تملك هذه القدرة بالفعل". لكنك تقمعها و تحبسها داخل سجن أنت صنعته بنفسك ليحميك من نظرة و كلام الناس عنك لأنك تعرف في أعماق نفسك انك ناقص و مليء بالعيوب و تخاف آن يكتشف الناس دلك و تتجاهل أن الناس كلهم مليئين بالعيوب.

    على الأقل هناك 95% من الناس يعانون من أزمة الشعور بالنقص بدرجة ما ,و ملايين من الناس تمثل هذه المشاعر إعاقة حقيقية تعوق بينهم و بين النجاح و السعادة.
    و الواقع أن كل إنسان على وجه الأرض هو بالفعل ناقص عن شخص آخر أو عن الكثير من الأشخاص في أحد النواحي.
    و لكن الشعور بالنقص لا ينبع من حقيقة ما أو من تجربة ما و إنما ينبع من الطريقة التي نفكر بها في الحقيقة و نقيم بها التجربة. و الفاصل في هذا هو المقياس الذي نقيس به أنفسنا.

    فنحن غالباً ما نحكم على أنفسنا ليس بمقياسنا الشخصي و إنما نقارن أنفسنا دائماً بالآخرين
    .
    ثم تكون الطامة الكبرى عندما يقوم الشخص الذي يعاني من مركب النقص بتعقيد المشكلة عندما يحاول أن يغطي نقصه بثوب زائف كاذب غير حقيقي.

    الخطوة الأولى لاكتشاف نقاط القوة و المواهب.
    فقبول عيوب الذات و نواقصها هي أول خطوة لاكتشاف نقاط القوة و المواهب. يعني قبول أنفسنا على ما عليها الآن و استيعابها بما فيها من عيوب، و نقاط ضعف ، و عدم إخفائها حتى لا تختفي معها نقاط القوة.

    فالديانات كلها تعلمنا أن الخطوة الأولى تجاه المغفرة هي أن تعترف بذنوبك
    .
    فكدلك:
    الخطوة الأولى نحو المعرفة هي التعرف على ما تجهله.
    الخطوة الأولى تجاه أن تصبح أقوى هي أن تعترف أنك ضعيف.
    الخطوة الأولى تجاه أن تصبح كاملا هي أن تعترف أنك ناقص.

    كيف تعبر عن نفسك بانطلاق و تحرر شخصيتك الحقيقية
    كل إنسان لديه شيء غامض نسميه الشخصية و كل إنسان بداخله شخصية حبيسة بداخله .
    ما نسميه "شخصية" هو الانعكاس الخارجي الذي يدلل عل ذاتك المتفردة الخلاقة المخلوقة من روح الله ، و هي القبس الإلهي بداخلنا الذي يمكن أن نسميه التعبير الحر عن الذات الحقيقية.

    هذه الذات الحقيقية داخل كل شخص منا هي شيء جذاب مغناطيسي له نفوذ قوي و تأثير على الآخرين و عندما نتعامل مع شخص بهذه الذات الحقيقية ينتابنا شعور بأننا على اتصال مع شيء حقيقي أصيل بينما التعامل مع شخص زائف هو شيء مكروه وممقوت من كل الناس ..
    وعندما نقول ان الشخص "لديه شخصية قوية" ما نعنيه حقا هو أنه نجح في تحرير إمكاناته الإبداعية و أطلق سراح قدرته عل التعبير عن ذاته الحقيقية.

    الشخصية الضعيفة ما هي إلا شخصية مقيدة
    الإنسان ذو الشخصية الضعيفة هو إنسان لا يستطيع التعبير عن الذات الإبداعية بداخله لإنه وضع عليها القيود و كبلها تكبيلاً ثم ألقى المفتاح بعيدا.
    كلمة "المقيدة " تعني حرفيا الإيقاف والمنع والحظر .
    الإنسان ذو الشخصية المقيدة فرض على نفسه قيوداً و ألجم نفسه عن التعبير عن ذاته الحقيقية.
    لسبب أو لآخر أصبح يخاف من أن يعبر عن نفسه ، يخشى أن يكون نفسه ، وحبس نفسه الحقيقية داخل زنزانة داخلية.
    [​IMG]

    أعراض الشخصية المقيدة كثيرة ومتنوعة :
    الخجل ، الانزواء ، الحساسية المفرطة بالذات ، والعداء ، و الشعور المفرط بالذنب ، والأرق ، والعصبية ، و النرفزة وعدم القدرة على الانسجام مع الآخرين.
    الإحباط هو من السمات الملازمة لكافة أوجه و أنشطة حياة الشخصية المقيدة .
    إحباطه الحقيقي والأساسي هو فشله في أن "يكون نفسه" وفشله في التعبير عن نفسه بشكل متكامل لكن هذا الإحباط يتسلل و ينضح على كل شيء يقوم به في حياته.

    الحرص و الحذر بشكل مفرط يؤدي إلى تقييد الهمة والقلق
    هل حاولت من قبل إدخال خيطاً في إبرة؟


    [​IMG]

    في كل مرة تحاول تمرير الخيط من خلال فتحة الإبرة الصغيرة تجد يدك تهتز بدون سبب و ينحرف الخيط خارج فتحة الإبرة
    الحذر المفرط أو شدة الحرص على عدم الوقوع في الخطأ هو شكل من أشكال ردود الفعل السلبية المفرطة.
    الإفراط في الحذر والقلق هما فردان من نفس العائلة.
    فكلاهما يتعلق بالخوف من فشل محتمل أو الحذر من فعل "الشيء الخطأ" و المبالغة في تركيز الجهد الواعي للتصرف بشكل صحيح.

    "ما هو رأي الناس ؟" هو عامل من عوامل تقييد الشخصية
    عندما تكون حساساً بشكل مفرط لرأي الناس فيما تصنع و عندما تصبح حريص جدا في محاولتك الواعية لإرضاء الآخرين ، وعندما تصبح حساساً جدا لرفض الآخرين سواء كان رفضاً حقيقياً أو متوهماً ، تصبح إستجاباتك لردود الفعل السلبية أيضاً مبالغاً فيها و تصبح تصرفاتك مقيدة و يظهر ضعف الأداء.

    كلما كنت مفرط الحرص و تراقب بشكل واعي كل كلمة تقولها و كل لفتة و كل حركة و كل تصرف تتجمد شخصيتك و تتضاعف حساسيتك لموقفك و تصبح أكثر خوفاً و حرصاً لأن همك هو أن تعطي للآخرين انطباعا جيدا ، و لكنك بهذا نجحت فقط في تكبيل شخصيتك الحقيقية ووضعت المكابح على ذاتك الخلاقة و ألجمت إمكاناتك الإبداعية و في نهاية المطاف لا تخلف إلا انطباعا هزيلاً سيئاً .
    الطريقة الوحيدة لتترك انطباعا جيدا لدى الناس هو : لا "تحاول" أبدا بجهدك الواعي أن تترك انطباعا جيدا لدى الناس.

     
    #3
    آخر تعديل بواسطة المشرف: ‏18 سبتمبر 2016
  4. التنين الدهبي

    التنين الدهبي عضو مشارك

    المشاركات:
    688
    الإعجابات المتلقاة:
    588
    اول سؤال طرحته في بداية هذه المشاركة هو
    هل انت قادر على تعلم دينك ?
    في اشارة الى
    القدرة و ذكرت ان الحل الوحيد لاكتشاف قدراتك هو ان تتجرد من نظرة الناس اليك و تتصرف على طبيعتك و ان لا تحبس قدراتك عن وعي داخل سجن صنعته بنفسك ليحميك من كلام الناس عنك لانك تعرف في اعماق نفسك انك مليء بالعيوب و تخاف ان يكتشف ذلك الاخرون.
    و هنا افتح القوس و اقول - لبعض الاعضاء المحترمون في المنتدى الذين اتهموني بالتكبر- ان الشخصية القوية هي الشخصية الواقعية و الصادقة مع نفسها قبل ان تكون صادقة مع الاخرين حيث ان شفافيتها تُظهر نقط قوتها قبل نقط ضعفها . و انا اتحدى اي عضو في المنتدى يقول لي انه خال تماما من العيوب او انه قادر على اظهار عيوبه!!!
    فقدرة اظهار عيوب النفس الامارة بالسوء هي الشرارة الاولى لاظهار القدرات الاخرى و هي معادلة صعبة قليلون هم الذين ادركوها في هذا العالم.

    من ناحيتي ان كان اظهار اعتزازي بنفسي الممزوج ببعض التكبر و الاعجاب وسيلة لاظهار القدرة من القوة للفعل فلا ضير في ذلك مادامت شخصية التنين الذهبي هي شخصية افتراصية في عالم افتراضي رقمي لا وجود لها اساسا.

    فالتجرد من نظرة الناس من وجهة نظر الدين قبل وجهة نظر علم النفس هي التوحيد الحقيقي لله و العكس هو الشرك الخفي الذي يضع الاغلال على الانسان.

    فجوهر الدين هو
    احياء سر الخلافة في الانسان الذي فقده بعد هبوط ادم عليه السلام من الجنة و ليس كبت او قتل القدرات الربانية التي وضعها الله في الانسان.

    يا أيها الذين آمنوا استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم واعلموا أن الله يحول بين المرء وقلبه وأنه إليه تحشرون.

    من يعتقد ان الذين هو ضريبة فرضها الله على الانسان مقابل نعمه و التي يجب ادائها في الدنيا قبل الاخرة فهو احمق و اخرق و مهرطق.....
    .بل الدين هو وسيلة لاكتشاف السر الاعظم من خلق الانسان .
    وإذ قال ربك للملائكة إني جاعل في الأرض خليفة قالوا أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك قال إني أعلم ما لا تعلمون


    سر القدرات الخارقة
    لقد ذكرت فيما سبق ان القدرة هي مرتبطة بالحركة و القوة وفق المعادلة الرياضية:

    [​IMG]
    لكن تبقى هذه المعادلة صعبة الفهم على من لا يتقن الرياضيات الفيزيائية.

    السر الاكبر للقدرات الخارقة هو الانسان نفسه ففي كل انسان هناك قوة رهيبة يمكن بواسطتها تحقيق ما تشاء وليس لها أي حدود , انها لا تلتزم بقوانين العالم ذي الابعاد الاربع , فليس هناك طول او عرض او ارتفاع او ماضي او حاضر او مستقبل فكل شيء فيها سواء وليس هناك أي حدود اطلاقا , ولكن الشيء الوحيد في هذه القوة انها ليست عاقلة ولا ذكية وكما انها لا تلتزم بقوانين الابعاد الاربعة كذلك لا تلتزم بالمتعارف في الخطاب أي التفكير والطلب حسب الكلام او اللغة فلها لغتها الخاصة التي عرفها القدماء منذ القدم ونوهوا لها واشاروا ورمزوا وكتموا واعطوا النتائج بدون تفصيل اما لانهم لم يعرفوا حقيقة ما هي, او انهم التزموا بعشقهم القديم ( الاسرار ) . او انهم كتموها حتى لا تقع في ايدي ذوي النفوس الضعيفة و هذا هو الارجح.
    فهذه القوة هي كم هائل من الطاقة الروحانية التي لا يعرف ماهيتها وكيفية عملها انها تفعل فقط كيف ( الله اعلم ) .
    فهي متصلة بالعقل و التركيز الشديد و هي تكمن داخل كل انسان.
    مثل الجيداي و السيث في سلسلة حرب النجوم و الذين يستطيعون التحكم في القوة حيث يركزون القوة و يستخدمونها فيما يريدون مثل التخاطر و تحريك الأشياء عن بعد بواسطة العقل و هو المتصل في القوة و ايضاً التحكم بالعقول الأخرى إن كانت ضعيفة.

    طرق توجيه القوة
    يمكن تمثيل هذه القوة بأخوين تؤمين احدهم ذكي وفصيح وماهر لكن ضعيف (العقل الواعي)والاخر غبي واخرق واهبل ولكنه قوي جدا ( العقل الباطن ) , وقد سيطر الاول عليه بذكائه وسجنه في غرفه مظلمة لا يراه فيها الناس ولا يراهم بحيث لم يعد يفقه لغتهم واساليب تواصلهم , ولم يستطع الثاني رغم كل قوته الهائلة ان يتخلص من اخيه الذكي , ولكن هناك عدد من الطرق يمكن الوصول بها الى هذا القوي وبعد ذلك محاولة توجيهه للمطلوب , أي ان المفروض اتباع طريق ذو خطوتين:
    الوصول لذاك القوي يعني القوة
    توجيهه للمطلوب يعني الحركة

    و هنا ياتي شرط المعرفة المذكورة في معادلة الحرية


    الحرية = الإرادة × المعرفة × القدرة × العزم

    حيث يجب معرفة كيفية الوصول الى القوة و توجيهها توجيها مشروعا يرضي الله و ليس فيه خطورة.
    فالقوة تنقسم الى قسمين، الجانب المظلم من القوة و الجانب الجيد من القوة.مثلا الجيداي يستخدمون الجانب الجيد من القوة و السيث يستخدمون الجانب المظلم منها.

    القدرات السلبية و القدرات الايجابية:
    حسب المعادلة التالية لدينا اربعة حالات محتملة

    [​IMG]
    الحالة الاولى :ان تكون القوة سلبية و مظلمة و اتجاه حركتها ايجابي فان القدرة ستصبح سلبية
    الحالة الثانية : ان تكون القوة موجبة و نورانية و اتجاه حركتها سلبي فان القدرة ستصبح سلبية كذلك
    الحالة الثالثة : ان تكون القوة موجبة و نورانية و اتجاه حركتها ايجابي فان القدرة ستصبح ايجابية
    الحالة الرابعة :ان تكون القوة سلبية و مظلمة و اتجاه حركتها سلبي فان القدرة ستصبح ايجابية و هذا مستحيل في موضوعنا هذا.

    القدرة السلبية هي قدرة السحرة و الكهنة كقدرة معرفة بعض الغيب و المشي فوق الماء و قراءة افكار الاخرين و .......و ..... و هي قدرة ضعيفة و ملعونة لانها شيطانية .- وكان كيد الشيطان ضعيفا.
    قال الشافعي: إذا رأيتم الرجل يمشي على الماء أو يطير في الهواء فلا تغتروا به، حتى تعرضوا أمره على الكتاب والسنة)

    اما القدرة الايجابية فهي قدرة اولياء الله كقدرة معرفة الغيب و الطيران و المشي فوق الماء و طي الارض و .......و...... و هي قدرة ربانية لا حدود لها و لها عدة اسرار لا يجوز ذكرها حتى لا تقع بين ايدي السحرة و ذوي النفوس الضعيفة.

    قَالَ فَمَا خَطْبُكَ يَا سَامِرِيّ * قَالَ بَصُرْتُ بِمَا لَمْ يَبْصُرُواْ بِهِ فَقَبَضْتُ قَبْضَةً مّنْ أَثَرِ الرّسُولِ فَنَبَذْتُهَا وَكَذَلِكَ سَوّلَتْ لِي نَفْسِي

    وفي الختام اريد ان اشير ان السر الاعظم الذي يبحث عنه الكثيرين هو في داخل نفس كل واحد منا - فمن عرف نفسه عرف الحقيقة او بالاحرى عرف الحق تعالى, و من عرف ربه فقد عرف كل شيء.

    قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لو عرفتم الله حق معرفته لعلمتم العلم الذي ليس معه به جهل ولو عرفتم الله حق معرفته لزالت الجبال بدعائكم وما أوتي أحد من اليقين شيئا إلا مالم يؤت منه أكثر مما أوتي فقال معاذ بن جبل ولا أنت يا رسول الله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا أنا قال معاذ فقد
    بلغنا أن عيسى بن مريم عليه السلام كان يمشي على الماء فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ولوازداد يقينا لمشى على الهواء


    اكتفي بهذا القدر و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته.





     
    #4
    آخر تعديل بواسطة المشرف: ‏18 سبتمبر 2016
    أعجب بهذه المشاركة مييم
  5. التنين الدهبي

    التنين الدهبي عضو مشارك

    المشاركات:
    688
    الإعجابات المتلقاة:
    588
    لقد صدق الأستاذ المبدع سائد دزدار
    ما لم نغير نظرتنا لأنفسنا و علاقتنا بالكون سنبقى شموع خافتة تطفيها أنفاسنا الهزيلة.
    قال الله تعالى : (إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ)

     
    #5
    آخر تعديل بواسطة المشرف: ‏18 سبتمبر 2016
  6. التنين الدهبي

    التنين الدهبي عضو مشارك

    المشاركات:
    688
    الإعجابات المتلقاة:
    588
    معظم الناس تعيش ثم تموت دون ان تكتشف قدراتها التي وضعها فيها الخالق عز و جل.
    يجب ان تتعلم عدم الاكتراث للانتقادات الخارجية و الداخلية.
    عندما تثبت لنفسك انك قادر على قبول عيوبك عندها ستختبر الشعور بالحرية.
    الشيء الوحيد الذي سيجعلك سعيدا يا عزيزي , هذا العام و العام المقبل , هو ان تخطو الخطوة الاولى للخروج من القوقعة التي حبست نفسك فيها و معرفة ما يمكن فعله للوصول الى الجانب الاخر من ذاتك الحقيقية.
    هذه هي قواعد اللعبة فالعبها صح و لا تضيع فرصة حياتك!!!

     
    #6
    آخر تعديل بواسطة المشرف: ‏18 سبتمبر 2016
    أعجب بهذه المشاركة lost|pages
  7. التنين الدهبي

    التنين الدهبي عضو مشارك

    المشاركات:
    688
    الإعجابات المتلقاة:
    588
    ثق بذاتك وتعلم مهارات التعبير عن نفسك

    [​IMG]
    تأكيد الذات مهارة تتطلب الجرأة في الإفصاح عما نحتاج أو نريد، والتعبير عن النفس بثقة ووضوح ودون تلاعب، وعدم الخوف من قول ما نفكر فيه أو نشعر به حتى لو خالف رأي الآخرين.
    لماذا يخجل الناس من التصريح بما يدور في بالهم؟!
    تختلف مهارة توكيد الذات اختلافاً كلياً عن الأنانية، فهي تمنح صاحبها قوة الرأي ما قد يُظهره بشكل المُتسلط برأيه أو المعاند خصوصاً إن كان الأشخاص الآخرون يخجلون أو يخافون من التصريح بما يريدون. إلا أن الأنانية تظهر في الشخص الذي يرى العالم كله يدور حوله ولا يفكر إلا في مصلحته بينما الشخص الذي يتمتع بتأكيد عال لذاته ورغباتها، فهو شخص جريء لا يخاف قول كلمة الحق مهما كان الموقف صعباً. خياره من رأسه، ومن الصعب أن يتأثر بأقاويل الآخرين، ولكن هذه الصفات القوية في شخصيته لا تسمح له بالتعدي على حقوق الآخرين أو التهكم عليهم أو التقليل من قيمتهم. هي مهارة محمودة بل وضرورية ويجب أن نُعزِّزها في أنفسنا وفي أطفالنا كذلك.
    تسمح مهارة توكيد الذات Assertiveness للذات واحتياجاتها وحقوقها بأن تكون مرئية بالنسبة إلينا بالدرجة الأولى، وبالنسبة للآخرين من حولنا بالدرجة الثانية، وبالتالي فإنها تُعامل باحترام، وتحظى بمكان في تجمعات “الأنا” المكتظة من حولنا، والتي تتزاحم فيما بينها كوسيلة للبقاء. من هنا، تعتبر مهارة تأكيد الذات مهمة في بناء الشخصية وتحقيق الذات لأنها:
    ـ تبني صورة إيجابية للذات.
    ـ تقوي تفاهمنا وتواصلنا مع الآخرين.
    ـ تُدعِّم قدرتنا على اتخاذ القرارات التي تساعدنا في الوصول إلى غاياتنا.
    ـ تحمينا من تطاول وتجاسر الآخرين علينا، وتمنع استغلالهم لنا وتعاملهم معنا بفوقية.
    تؤكد الدراسات أنه وإلى اليوم تُظهر الكثير من المجتمعات وحتى الغربية منها ضعفاً كبيراً في مهارة توكيد الذات، وهذا ما يفسر تبرير تصرفات الرجال العدوانية التي تطغى على الخجل أو عدم القدرة على التعبير عن النفس بأريحية وثقة، وتقمع النساء من خلال كبت رغباتهن واحتياجاتهن والتضحية بالرضا الذاتي في سبيل إسعاد الآخرين!!

    بين السلبية.. والعدوانية
    إن التصرف بعدوانية هو ردُّ فعل غريزي للشعور بالضعف والعجز، والإحساس بالإهانة، وهو أمر مكروه يسبب النبذ والعقاب لصاحبه وذلك لأنه يسبب الأذية لغيره في سبيل الحصول على الرضا الذاتي وهو مرض يجب معالجته.
    ومن جهة أخرى لا يجب أن يقود تخوف المرء من ابتعاد الآخرين عنه أن يتخذ من السلبية وعدم المواجهة نمط حياة!! بمعنى تفضيل الآخرين على النفس وإرضائهم على حساب الرغبات والسعادة الشخصية، ليصبح الانسحاب بصمت من أي ساحة نقاش هو الحل بحجة أن المرء لا يحب المشاكل، وهنا تأتي أهمية مهارة توكيد الذات، فهي النقطة الوسط ما بين الاثنتين، بلغة أخرى أن لا يكون المرء عنيفاً في طرح أفكاره على الآخرين، مع عدم اعترافه بأحقيتهم بممارسة ما يؤمنون به وبالتعبير عما يجول في خاطرهم. وفي نفس الوقت أن يرفض المرء ما يفرض عليه وما هو غير مقتنع به بجرأة وتعقل واحترام للرأي الآخر، دون الاضطرار إلى الضغط على نفسه وتحميلها فوق طاقتها تحت قناع المجاملة والنبل.

    إعلان حقوق الذات
    فيما يلي اثنا عشر حقاً يجب أن يتمتع بها كل إنسان مهما اختلف سنه، وجنسه أو خلفيته. وهي حقوق يجب أن ندركها كأهل فهي تحمي العلاقة العاطفية بين الزوجين، وتساعدهما على تربية أولادهما بحس قوي لذواتهم وثقة بأنفسهم، وتتمثل هذه الحقوق بـ:
    1 ـ أنا أملك الحق في إخبار الجميع عن احتياجاتي، والأولويات الخاصة بي كفرد مستقل عن أي أدوار يفترض بي أن أمارسها في حياتي.
    2 ـ أنا أملك الحق في أن أعامَل باحترام كإنسان ذكي، وقادر وبشكل مساوٍ لكل البشر.
    3 ـ أنا أملك الحق في التعبير عن مشاعري.
    4 ـ أنا أملك الحق في التعبير عن آرائي وقيمي.
    5 ـ أنا أملك الحق في أن أعبر بالرفض أو الإيجاب فيما يتعلق بي.
    6 ـ أنا أملك الحق في ارتكاب أخطاء
    7 ـ أنا أملك الحق في تغيير رأيي.
    8 ـ أنا أملك الحق في أن أصرح بأنني لا أفهم.
    9 ـ أنا أملك الحق في طلب ما أريد.
    10 ـ أنا أملك الحق في أن لا أتحمل مسؤولية مشاكل الآخرين.
    11 ـ أنا أملك الحق في أن أتعامل مع الآخرين دون حاجتي لنيل رضاهم.
    12 ـ أنا أعترف بأن جميع الناس يملكون الحقوق السابق ذكرها.

    وحتى نطور من مهاراتنا الواعية في تأكيد ذواتنا والرضا عن النفس علينا أن نتبع 10 قواعد لضمان تعزيزنا بما نحتاجه من قوة وإصرار للتعبير عن النفس بصدق وجرأة مهما اختلفت الظروف والوجوه:
    1 ـ اهتم بنفسك، استرخ، مارس الرياضة، وكل ما تحب وما يفيدك، واذهب إلى الأماكن التي تحبها مع من تحب.
    2 ـ اختر أن تبحث عن الإيجابية في أي تجربة حياتية، لا تتعلق بالسلبيات!
    3 ـ دع الماضي يمضي، وامض أنت في طريقك، سامح نفسك والآخرين ولا تضع المزيد من الوقت فيما يؤذي مشاعرك.
    4 ـ احترم الجميع وافرض احترامك على الجميع.
    5 ـ كن فخوراً بما وصلت إليه واسعد بإنجازاتك! لا ترفض الثناء إذا استحققته فذلك ليس من التواضع!
    6 ـ حاول أن تحافظ على علاقة مع شخص أو اثنين أنت تعرف أنك تستطيع التعبير عن أفكارك ومشاعرك معهم بكل أريحية.
    7 ـ تكلَّم بأسلوب بنَّاء مع نفسك ولا تجلد ذاتك أو تثبط من عزيمة نفسك! لأن ذلك سيتحول إلى مشاعر سلبية.
    8 ـ لا تنجرف إلى المواقف التي تسبب لك الأذى، ابتعد لفترة، ثم عد لحل المشكلة عندما تجد في نفسك القدرة على التعامل بفعالية مع الموضوع.
    9 ـ تقبل أن الحياة هي عبارة عن خيارات، انتبه عندما يحصل أي تغيير يتطلب منك إعادة حساب الأمور.
    10 ـ احتفظ بخطة للمستقبل، حدِّد أهدافك الواضحة، وامشِ نحوها كل يوم خطوة للأمام!

    منقول للفائدة

    كن شفافا كالماء المتدفق عزيزي!!!


     
    #7
    آخر تعديل بواسطة المشرف: ‏18 سبتمبر 2016
    بسام و lost|pages معجبون بهذا.
  8. التنين الدهبي

    التنين الدهبي عضو مشارك

    المشاركات:
    688
    الإعجابات المتلقاة:
    588
    كيف تصنع مستقبلك ؟
    [​IMG]
    أولاً لابد أن تدرك أن مستقبلك من صنع نفسك
    فالإنسان هو المهندس الأول لبنيان حياته وخطة نجاحه أو فشله .... نعم ان كل واحد منا عبارة عن مشروع يصنعه الإنسان بنفسه ولنفسه فما ستكون عليها بعد 10 سنوات أو عشرين سنة , أنت الذي تصنعه بنفسك من الأن, بسهرك وتعبك كفاحك ومثابرتك.

    1 -
    اكتشف قدراتك :
    كان سقراط يقول دائماً ( أعرف نفسك )
    نعم فالحياة تبدأ اللحظة التى يكتشف فيها الإنسان نفسه , ويعرف ما هى مواهبه وقدراته وإمكانياته , فهناك ألاف الناس الذين يعيشون ويموتون دون أن يكتشفوا مواهبهم ويعرفوا أنفسهم
    .
    أننى أدعوك أن تجلس مع نفسك جلسة طويلة , وتحاول معرفة سلبياتك وإيجابياتك وميولك ومزاجك واستعداداتك , ولا شك ان كل واحد منا لديه من المواهب والقدرات ما لايحصى وما لا يعد .
    أعرف مواهبك وقدراتك حتى تستطيع أن توجهها التوجيه السليم .

    2-
    لا تقلد الآخرين
    لا تقضى عمرك فى تقليد الآخرين , انما كن نفسك , لقد خلقك الله نموذجاً فريداً , وهو يريدك كذلك لتضيف إلى البشرية شيئاً جديداً . لكن ماذا ستضيف لو قلدت غيرك ؟ حتى لو كان ما تقلده شخصاً عظيماً.

    3-
    إبذل أقصى مجهود
    يا من تريد أن تصنع نفسك وتبنى مستقبلك , لابد أن تبذل أقصى مجهود فلا يوجد نجاح بلا ثمن وبلا عرق.

    ثانياً حدد هدفك
    الإنسان الناجح له أهداف واضحة ومحددة , يؤمن بها ويحبها , ويَجٍدّ فى تحقيقها , ويقول علماء النفس ( أن الهدف يجمع شتات الشخصية مهما كانت مبددة أو مبعثرة ) فبمجرد ظهور هدف واضح فى حياة الإنسان تبتدئ شخصيته تتجمع على ذاتها , وتتحد إرادته , وتقوى عزيمته , والشخصية التى بلا هدف شخصية متحللة , لأنه لا يوجد هدف يشد إرادته ويجمع عواطفها ويدفعها للعمل بنشاط , فتصبح شخصية غير منضبطة وتتحكم فيها الغرائز والعواطف الهوجاء , والأنفعالات الكبوتة , وتصبح الحياة مجرد ردود أفعال وليست أفعال.

    ثالثاً أستغل وقتك أفضل استغلال
    أذا اردت أن يكون لك مستقبلاً عظيماً تعلم كيف تستغل وقتك أفضل استغلال . فرغم الأختلافات التى بين البشر إلا أن الكل متساوون فى أنه مع أشراقة كل صباح جديد أمام كل واحد منا 24 ساعة والفرق بين الناجح والفاشل هو أن الأول أستطاع أن ينظم ويشغل كل دقيقة فى يومه , أما الثانى فلم يستطع

    طور شخصيتك

    عزيزى أن اردت أن تتطور , أحرص على أن تنمو فكرياً بإستمرار , فالفرق بين الإنسان العظيم والتافه هو الكم المضاف إلى عقله ليس فقط من معلومات وإنما من قدرته على ترتيب هذه المعلومات.
    أنها دعوة لتطور نفسك وتصبح مؤثراً وفعالاً ومن أهم وسائل تطوير الشخصية

    1: القراءة
    2: التعلم من خبرات الأخرين
    3: نصائح المخلصين
    4: نقد المحيطين ( النقد البناء وليس نقد التعجيز )

    اعلم أخي ان عندك مستقبلاً واحداً ، فعليك أن تهتم به ، لأنك ستنتقل إليه في يوم من الأيام.. وإذا لم تفكر فيه فلن يكون لك مستقبل في المستقبل .. وإذا لم تضع أمامك أهدافاً واضحة فلا تلُومنَّ إلا نفسك.

     
    #8
    آخر تعديل بواسطة المشرف: ‏18 سبتمبر 2016
    viomode و Miss Dracula معجبون بهذا.
  9. التنين الدهبي

    التنين الدهبي عضو مشارك

    المشاركات:
    688
    الإعجابات المتلقاة:
    588
    سرُّ النجاح في تحقيق الأهداف ؟
    من خلال قصة محمد ابن أبي عامر يظهر لنا إنَّ سرُّ النجاح في تحقيق الأهداف هو في غايةٌ البساطة.
    و هذا السر أصبح أكثر وضوحا في علم التحكم النفسي Psycho-Cybernetics و إن كان يهمل الجانب الديني.
    لكن نحن كمسلمين و أهل كتاب أحق
    بهذا العلم , فالحكمة ضالة المؤمن أنى وجدها فهو أحق الناس بها , بل من واجبنا إعادة صياغة قواعد هذا العلم وفق الكتاب و السنة و قصص الأنبياء و عظماء و أبطال الإسلام كابي عامر مثلا.

    فعلم التحكم النفسي ينص على شرطين أساسيين في تحقيق الأهداف:

    - أولا جودة المشاعر و الأحاسيس حيث يجب استبدال كل مشاعر الخوف و القلق و التوتر و الفشل ...... بمشاعر ايجابية كالاطمئنان و السعادة و السرور و النجاح
    - ثانيا جودة الأفكار و التصورات حيث يجب استبدال أفكار التشاؤم بأفكار التفاؤل و التفكير في الماضي بالتفكير في الحاضر و المستقبل و التشتت الفكري بالتركيز الفكري و استعمال الخيال التصوري.

    فبمراجعة قصة أبي عامر يظهر لنا انه حقق الشرطين الأساسين ليتحول من حمّار إلى خليفة لكنه أضاف إلى دلك شرطا ثالثا ألا و هو الاستعانة بالله و التوكل عليه لأنه هو على كل شيء قدير , فالقدرة على تحقيق المعجزات هي أصلا من القدرة الإلهية و من يستغني عنها فهو أحمق و اخرق.

    كيف تكون مستعيناً بالله ومتوكلا عليه?

    الاستعانة بالله تحمل معنيين أصيلين:

    1- الثقة بالله وبكرمه وفضله وجوده وكرمه، والثقة في قدرته وكبريائه وأنه مقدر الأقدار، لا مانع لما أعطى ولا معطي لما منع ( ما يفتح الله من رحمة فلا ممسك لها وما يمسك فلا مرسل له من بعده )، ومن فقد الثقة بالله فقد السعادة والطمأنينة وسيطر عليه ذل الحاجة للناس.


    2- الاعتماد على الله في جميع شؤون الحياة والشعور بالحاجة والفقر له، وأن الأمر منوط بتوفيق الله أو الخذلان، والشعور بالضعف والحاجة والفقر
    }يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ{(فاطر: 15)، ومن فقد ذلك التوفيق فقد النجاح.
    فالمخذول من اعتمد على نفسه أو على غيره من الناس، ولذا من لم يعتمد على الله وكله الله لنفسه، فيظهر ضعفها ونقصها وفقرها حتى ولو أخفاه فيشقى ويتعب ولا يأت له إلا ما كتب له.


    روى الترمذي من حديث ابن عباس رضي الله عنهما قال
    كنت خلف النبي صلى الله عليه وسلم فقال لي: "يا غلام إني أعلمك كلمات: أحفظ الله يحفظك أحفظ الله تجده تجاهك إذا سألت فاسألِ الله وإذا استعنت فاستعن بالله واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله تعالى لك وإن اجتمعوا على أن يضروك بشيء لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله تعالى عليك رفعت الأقلام وجفت الصحف".


     
    #9
    آخر تعديل بواسطة المشرف: ‏18 سبتمبر 2016
    أعجب بهذه المشاركة بسام
  10. التنين الدهبي

    التنين الدهبي عضو مشارك

    المشاركات:
    688
    الإعجابات المتلقاة:
    588
    التحكم النفسي: كيف يتكون السلوك
    قراءة في كتاب «دراسات في النفس الإنسانية» لمحمد قطب
    منقول من اجل ظبط و تطوير تفاعلاتنا داخل مكتبة الفا العلمية.

    [​IMG]

    نشعر أحيانًا بالكثير من المشاعر بداخلنا؛ الكثير من المشاعر التي لا نستطيع تفسيرها. أحيانًا تتملكنا مشاعر مثل: مشاعر الغضب والخوف واليأس، وأحيانًا أخرى نتصدى لتلك المشاعر السلبية ونتخذها كمصدر قوة لإكمال سعينا في الحياة.

    وكخطوة عملية من أجل تحكم أفضل، كان لا بد من معرفة أعمق لذواتنا؛ حتى يتم تجنب أي سلبية قد تبعدنا عن السير نحو أهدافنا. لذلك سنتحدث عن الدوافع في هذا المقال، وكيف يتم التحكم في تلك «الدوافع» عن طريق تعزيز ظهور الجزء المناقض لها بداخلنا «الضوابط»، ثم سنتحدث عن أهمية تحديد المركزية للذات البشرية، بحيث أنها المسئول بشكل مباشر عن تحديد «الضوابط» لكل منا.


    1. الدوافع
    الدوافع هي تلك الطاقة التي يمكن اختصارها في كلمتين فقط: «حب الحياة».

    تنقسم الدوافع إلى دافعين رئيسيين -فطريين- في الأساس: دافع حفظ الذات، ودافع حفظ النوع.

    وكلاهما تتفرع منهما دوافع فرعية أخرى كثيرة، فالطعام والشراب ورغبة الملك والتحكم هي في الأصل مجرد أشكال لدافع حفظ الذات، بينما حفظ النوع تتمثل طاقته بشكل رئيسي في الطاقة الجنسية.

    ولكن ما فائدة تلك الدوافع ؟، ببساطة شديدة لولا تلك الدوافع لما كان هناك تطور على مر العصور.

    إن الإنسان له كيانه الفريد، فهو الكائن الوحيد الذي يملك القدرة على: الإدراك، التعلم، الإرادة والاختيار. ولكن تلك المميزات وحدها لا تكفي لاستمرار الحياة وتعمير الأرض، تمامًا مثل الوقود الذي ينتظر شعلة ما لتوقده، الدوافع ببساطة هي تلك الشعلة.

    إن كل حركة نقوم بها، كل عمل، كل نَفَس، يحتاج إلى أن نقاوم شيئًا ما لنفعله، فعندما نتحرك نقاوم الجاذبية، وعندما نتنفس نقاوم غاز ثاني أكسيد الكربون فنخرجه في عملية الزفير، وعندما نأكل يقوم جسدنا بإخراج الجزء الضار من الطعام، …إلخ.

    لذلك كان لا بد من طاقة ما لتحركنا حتى تستمر الحياة، ويستمر التطور والتعمير في الأرض.

    ولكن كيف تحدث عملية الدفع داخل النفس؟.

    إن الدافع بشكل عام له صورتان: إحداهما تدفع النفس من الخلف وهي صورة «الألم»، والأخرى تقوم بجذب النفس من الأمام وهي صورة «اللذة»، فمثلاً الدافع المؤدي للطعام والشراب يحركه ألم الجوع والعطش، وفي نفس الوقت لذة الشبع والارتواء. كذلك الدافع المؤدي لارتداء ملابس الشتاء يحركه ألم الجسد من شدة البرودة، وفي نفس الوقت لذة الدفء. أيضًا دافع الجنس، يحركه الألم من الخوف على عدم حفظ النوع، كذلك تحركه لذة العملية الجنسية ذاتها.

    فكما قال الأستاذ محمد قطب: «كان لا بد أن يكون الجذب عنيفًا جدًا والألم لا يطاق الاصطبار عليه؛ حتى يوجد الضمان الكافي للتنفيذ؛ أي تعمير الأرض».


    2. الضوابط
    عندما بدأ الإنسان في صنع الآلة، اكتشف فطريًا أنه لا بد بجانب وجود طاقة لتحريك هذه الآلة وجود طاقة أخرى لكبح الطاقة الأولى وإيقافها حتى يستطيع التحكم بها.

    كذلك النفس كان لا بد من وجود «ضوابط» لها حتى لا تصاب بالشطط أو الضمور، وإلا فما الفرق بين الإنسان والحيوان؟!، فالحيوان يمتلك دوافع أيضًا ولكن بلا ضابط؛ فكما قال جوليان هكسلي: «من خصائص الإنسان التغلب على شدة الغريزة».

    والجدير بالذكر أيضًا أن الضوابط لا تعني الكبت، فليس كما قال فرويد إن الكبت هو شيء دخيل على الإنسان، والأصل هو الدوافع فقط؛ لأنه لا يمكن فرض شيء على الإنسان إلا إذا وجد له استعداد فطري بداخله. فمثلاً، لا يمكنك أن تفرض على الإنسان ألا يجوع أو ألا يتملّكه العطش؛ لأنه لا يملك استعدادًا فطريًا لذلك.

    إذن فالضوابط ليست دخيلة على الإنسان، فهي متواجدة بداخله بالفعل ولكنها تحتاج إلى يد مساعدة لتنضج؛ مثل الطفل الصغير الذي يزحف، لو لم يكن هناك استعداد فطري لديه ليمشي على قدمين بجانب وجود يد مساعدة لتعلمه المشي لما استطاع ذلك.


    3. التحكم والمركزية

    من المميزات التي تساعد الإنسان على التحكم في دوافعه 6 مميزات:

    ١- سعة المجال وتعدد الطرق
    فمثلاً هو لا يأكل نوعًا واحدًا من الطعام، بل يتفنن أيضًا في صنع النوع الواحد بعدة طرق؛ أي أنه يملك من السعة أن يختار ما يشاء.

    ٢- تحديد حد الاكتفاء
    البعض يأكل حتى يمتلئ، والبعض يأكل بقدر معين ليعطيه الطاقة الكافية، والبعض يقلل الطعام عندما يقوم بحمية غذائية، فلا يمكن أن يكون الدافع بعينه هو الذي يحدد ذلك ولكن إرادة الانسان المستقلة.

    ٣- التطوير
    فلا يكتفي بالشيء على حالته الخام، فالصوف مثلاً لا يأخذه كما هو مع أنه في حالتة الخام كافٍ لإدفائه.

    ٤- تعدد السلوك نحو الدافع
    فهناك من يتفاعل بشدة مع الدافع وهناك من يتصرف معه بلا مبالاة.

    ٥- وجود هدف
    ويختلف ذلك الهدف من فرد لآخر، ويختلف كذلك الهدف عند كل فرد من حالة لأخرى ومن فترة لفترة.

    ٦- أنه لا يحس بالقهر الكامل إزاء الدافع
    فمثلًا في دافع حب الحياة والخوف من الموت، وهما من أقوى الدوافع، قام العديدون بالتضحية بحياتهم من أجل فكرة ما أو مبدأ ما؛ مثل: مالكوم إكس – سيد قطب – مارتن لوثر كينج – جيفارا.

    ولكن ما السر الذي يتحكم في تلك العوامل؟، أو ما هو المصدر الرئيسي للطاقة الحيوية؟!.

    سماها فرويد «اللبيدو» وقال إنها الطاقة الجنسية، وفسرها من بعده تلميذه إدلر أنها الرغبة في التفوق، ثم قال عنها كارل يونج أنها الرغبة في سد النقص الذي يتعرض له الإنسان، ثم جاء دكتور فيكتور فرانكل ليقول أنها طاقة البحث عن المعنى، واختلف الكثيرون حولها.

    وفي الحقيقة أن جميعهم أصابوا في جزأ ما، إنها بشكل أو بآخر «المركزية»، هي التي تحدد سلوكيات الفرد، فمن كانت مركزيته «الله» كانت أفعاله لإرضائه، ومن كانت مركزيته «الإنسانية» كانت أفعاله تتسم بالرحمة، ومن كانت مركزيته «ذاته» فعل كل شيء ليقويها حتى ولو على حساب إخضاع الآخرين، ومن كانت مركزيته «المال» أو «الجنس» لهث خلفهما بدون تفكير.

    فلا بد من تحديد مركزية خاصة لحياتك تنبثق منها الضوابط التي تتحكم بدورها في اختيار الدوافع المساعدة لتحقيق تلك المركزية، وذلك سيؤدي في النهاية إلى التحكم في سلوكك النفسي.



     
    #10
    آخر تعديل: ‏29 أكتوبر 2016
    أنور و lost|pages معجبون بهذا.
  11. lost|pages

    lost|pages مترجم محترف

    المشاركات:
    1,444
    الإعجابات المتلقاة:
    2,048
    هذا ما أنا بحاجة له الضوابط, أشعر أنني ثقب أسود وسأبتلع ألفا ومن فيه.
     
    #10
  12. الباحثون المغاربة

    المشاركات:
    131
    الإعجابات المتلقاة:
    115
    اخي الرابط لايعمل. شكرا
     
    #11
  13. الخوارزمي العربي

    المشاركات:
    273
    الإعجابات المتلقاة:
    322
    الجنس:
    ذكر
    شكرا على لموضوع...
     
    #12