حقيقة العلاقة بين الطاقة والمادة

إنضم
23 نوفمبر 2015
المشاركات
122
الإعجابات
116
الإقامة
الرياض
الجنس
ذكر
#1
حقيقة العلاقة بين الطاقة والمادة​

بعد أن تمَّ شرح وتوضيح أصل الطاقة والكشف عن مصدرها وطبيعة تكوينها وبالصورة التي يتقبلها العقل والمنطق، بحيث تبين لنا أهمية الطاقة في بناء المادة، نعود هُنا لنكمل خصائِص ومكونات الذرَّة وذلك لتوضيح حقيقة العلاقة بين الطاقة والمادة.

فبناءاً على ما سبق شرحهُ نستنتج بأنَّ التفاوت في كمية الطاقة المُستخدمة في خلق الذرات هو الذي يتحكم في حجم كتلتها وبعدد العناصر الموجبة والسالبة الموجودة فيها، وبالتالي بخصائص ومميزات كل من تلك الذرات.

أما بخصوص عملية إعادة هذهِ المواد أو العناصر إلى العدم فهذا يحدث كنتيجة طبيعية لإسترداد الطاقة المستخدمة بعد أن تمَّ إصدار أمر آخر لهذهِ الإرادة المتمثلة بالخالق الوهَّاب بفناء تلك المادة لسببِ ما، والذي يتحقق في هذهِ الحالة عن طريق خروج تلك الطاقة الموجودة داخل الذرة، مما يترك المجال للشحنات المتناقضة أن تتَّحد وذلك بالصورة التي تجعل تلك العناصر المتناقضة تذوب مع بعضها البعض فيتحد السالب مع الموجب ليفقد كل منهما القطبية الموجودة فيه فتفقد تلك العناصر فاعليتها وتأثيرها على محيطها لتعود بعدها إلى حالة العدم.

وهذا يتم لسببين رئيسيين يتم تحديدهما بعد أن تتخذ تلك القوة أو الطاقة مساراً يختلف تماماً عمَّا كانت فيه بالسابق، وهو إما بالعودة إلى المصدر أي إلى خالقها وهو الله سبحانه او باتخاذ طبيعة أُخرى ومسار آخر في التأثير على الفراغ، فإذا إتخذت المسار الثاني الخاص بتغيَّر طبيعتها وتأثيرها على محيطها فذلك يعنى بانَّ مشيئة الله قد إقتضت بتحويل تلك المادة من صورة إلى صورة أخرى، كقلب صورة إنسان ليصبح حيواناً أو قلب صورة الحجر ليصبح ذهباً أو كما قرأنا سابقاً بخصوص عرش بلقيس الذي إختفى من مكانهِ ليظهر أمام نبي الله سليمان عليه السلام .
فبخصوص قلب صورة الإنسان ليصبح حيواناً نجد مثالهُ في القرآن الكريم عندما أمر الله بعض القوم الكافرين من بني إسرائيل فقال لهم كونوا قِردة خاسئين فكانوا كذلك وهذه القصة نقرأهاً في سورة الأعراف الأية 166 بقوله تعالى:
( فَلَمَّا عَتَوْا عَن مَّا نُهُوا عَنْهُ قُلْنَا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ).
أما بخصوص قلب صورة الحجرليصبح ذهباً فنجد تطبيقهُ حالياً عندما يتمكن العلماء في المختبرات النووية من إعطاء تسارع كبير لذرة اي معدن وقصفِها بعد ذلك بعدد مُحدد من الإلكترونات والبروتونات ليتساوى عددها مع عدد العناصر الموجبة والسالبة في ذرَّة عنصر
الذهب، فيتحول ذلك المعدن من صورتهِ السابقة إلى صورة معدن الذهب، ولقد توقَّف العُلماء عن المبشرة بهذهِ التجارب لعظمة تكلفتها التي تفوق مردودها المادي ، نجد هذا التصور في العديد من المجلات العلمية المختصَّة في هذا المجال .

أما بخصوص تحوَّل المادة إلى العدم فمثالُها الخلق أجمعين ، ولكي نفهَم الطريقة بالصورة الصحيحة قمنا بتقريبها وتبسيطها لتتقارب وتعامُلنا اليومي مع الأعداد ، فطريقة تحول المادة إلى العدم تكون مقاربة جداً للذي يحدث عادةً عندما نقوم بعملية جمع عددين متناقضين، أي بجمع عدد موجب مع نقيضه السالب فتكون المحصلة النهائية دائما هي الصِفر ، فنفهم حينها بأنَّ الإرادة التي جمعت كِلا العددين المتناقضين اللذين أصبحا صِفراً هي نفسها التي تُنشيء الأعداد الجديدة من الصفر عند الحاجة ، وهذا يحدث فقط عندما تتم الحاجة لحساب مسالة أخرى وليس هكذا دون سبب، وعليه فنظرية الصِفر هذهِ تتطابق تماماً مع ما جاء في الكُتُب السماوية حول الخلق واعادتهِ
وتحويلهِ من صورةٍ إلى أُخرى ، ونخص بالذكر تلك التي تتحدث عن نشأة الخلق وتكوينه وبعثه من جديد .

وعلى اساس النظرية السابقة الخاصة بالمادة والتي جهدنا هُنا لإثباتها من أوجهٍ عِدة ، يمكن بناء العديد من الفرضيات التي تَشرح المادة وخصائصها، والتي تسعى بدورها لتوضيح طريقة النشء الخاصة بالمواد جميعاً دون استثناء مما يقودُنا بطبيعة الحال وذلك ما نتمناه إلى تغيير الكثير من المفاهيم السائدة حالياً ، والتي كانت من أحد الأسباب الرئيسية لإبتعاد نهج العلوم الدنيوية عن مسارها السليم .

من كتاب (حقائق في علم الكتاب – دراسة في علوم الكتب السماوي) صفحة 205-206.

تأليف محمد "محمد سلبم" الكاظمي (المقدسي)


.
 
الإعجابات: sofie
إنضم
23 مارس 2015
المشاركات
472
الإعجابات
570
الإقامة
فرنسا
الجنس
ذكر
#2
جميل'تحياتي