حقيقة التقدم التكنولوجي

إنضم
23 نوفمبر 2015
المشاركات
117
الإعجابات
115
الإقامة
الرياض
الجنس
ذكر
#1
حقيقة التقدم التكنولوجي

عندما نحاول تقييم وضعنا الحالي، من حيث ما يُسمى بالتقدم الحاصل حالياً ، على أن نكون حيادين وليس منحاز ين لأي طرف من الأطراف، وأن يكون أساس تقييمنا هذا هو مصلحة البشرية والأضمن لبقائها ولنفعها، نجد أنفسنا أمام تقييم سيئ للغاية، كيف لا ونحن كُلنا دون إستثناء مهددون وفي كل لحظة بالفناء والدمار الشامل ، فمصير البشرية كله متوقف على اللحظة التي يتم فيها تشغيل مفتاح إطلاق الصواريخ النووية الكافية لتدمير جميع الكائنات الحية الموجودة على الكرة الأرضية ولمراتٍ عِدة، وكل ذلك متوقف على لحظة قرار من إنسان بسيط واحد فقط، بغض النظر عن جنسيتهُ أو طبيعة ذلك الشخص فيما إذا كان عاقلاً أم مجنوناً، والذي يمنع حدوث ذلك هو رحمة الله بنا فقط، فما الذي يمكن أن تفعله تلك العلوم في هذه الحال؟

خصوصاً بعد أن وصلت بالإنسان إلى هذهِ المرحلة الخطيرة من حياته على الأرض، والتي لم يسبقنا إليها أحد من قبل.

ولا أدري كيف يمكن أن نكون فخورين بذلك ونحن نوكِل مصير البشرية كلُّها لأشخاص قد يكونوا جهلاء أو معتوهين وغير ذلك ؟

هل علينا أن نفرح ونسعَد بالطائرة والسيارة والكمبيوتر أو الراديو وننسى بالمقابل أن الثمن هو تسليم مصيرنا ومصير أطفالنا والأجيال القادمة لهؤلاء لِنُسلِم بالتبجه حاضرنا وماضيا ومستقبلنا كله بيدِ شخصٍ واحد لا نعرفهُ ولا يعرفنا؟

ألهذهِ الدرجة نحن تافهون وأغبياء ومتهورون؟

وهل هناك من جدوى في الإستمرار بالعبث بمصير الأجيال وبهذه السهولة ؟
من هنا تتضح الأهمية البالغة لإيجاد مخرج سريع لما نحن فيه، وذلك إما عن طريق التوقيف الكلي لعجلة الدمار الشامل وبمصطلح آخر التكنولوجيا الحالية، وهذا الطلب يمكن أن يكون من الصعب تحقيقه وذلك لضعفنا أمام المادة وامام تاثيرها علينا.

والحل الآخر هو القبول بمبدأ التغيير وإيجاد البدائل عن طريق إعادة النظر بالعلوم والنظريات الحالية وهذا ما نحاول فِعلهُ الآن.
والله وكيلنا، و على الله فليتوكل المتوكلون.

من كتاب (حقائق في علم الكتاب – دراسة في علوم الكتب السماوي) صفحة 193.

تأليف محمد "محمد سليم" الكاظمي (المقدسي)