المحركات الكهروستاتية

Rami

عضو مشارك
إنضم
31 يناير 2012
المشاركات
2,423
الإعجابات
3,473
الإقامة
سوريا
الجنس
ذكر
#1

المحركات الكهروستاتية


أي شخص يستطيع أن يستثمر المجال الكهربائي الأرضي لكي يشغّل محرّك مصنوع منزلياً بشكل دائم ومستمر. هذا الحقل موجود في الغلاف الجوي، بين سطح الأرض والغلاف الآيوني للكرة الأرضية، بحيث يمثّل جهد كهربائي يبلغ حوالي 360.000 فولط. وقيمة الطاقة المختزنة فيه تتراوح بين مليون كيلوواط ومليار كيلوواط.

بالإضافة إلى التطبيقات العملية الممكنة للمحرّكات الكهروستاتية، فهي تمثّل أدوات تجارب واختبارات ممتعة ومثيرة. لقد تم دراستها بشكل مكثّف في السنوات الأخيرة من قبل "أوليغ.د. جيفرمينكو" وطلابه في جامعة فيرجينيا الغربية. لقد بنت مجموعته نماذج متطابقة لمحرّكات فرانكلن وكذلك طوّرت أنواع متقدمة من الآلات الكهروستاتية.



محرّك "جيفيرمينكو" الكهروستاتي

رغم أن بنجامين فرانكلين لم يترك أي رسم أو مخطط لمحركه الكهروستاتي الذي بناه، لكن توصيفه له في رسالة بعثها لزميله "بيتر كولينز"، عضو في المجتمع العلمي الملكي، كان كافياً ليمكّن "جيفيرمنكو" من بناء نموذج عملي لهذا الجهاز (أنظر الشكل 1). هذا المحرّك البسيط مؤلف من عجلة غير مؤطّرة، تدور حول محور أفقي مثبّت بمساند (لورمانات) ذو احتكاك منخفض. "العجلة الكهربائية"، كما يوصفها فرانكلن، تحتوي على أسياخ زجاجية مثبّت في رؤوسها أقماع (كشتبانات) نحاسية. أما الشجنة الكهروستاتية التي تشغّل هذا المحرّك، فتكون مخزّنة في مرطبانات "ليدن" Leyden jars. هذه المرطبانات هي نموذج بدائي للمكثفات العصرية عالية الجهد التي نستخدمها اليوم (وقد شرحتها في مكان آخر من هذا الكتاب). وكان فرانكلن يشحن هذه المرطبانات واسطة مولّد كهروستاتي electrostatic generator.




محرّك بنجامين فرانكلن الكهروستاتي

تم تثبيت نهايات عالية الجهد الموصولة بإثنين (أو أكثر) من مرطبانات ليدن، والتي تحتوي على شحنات ذات أقطاب متعاكسة، بحيث تمسّ الأقماع على الجوانب المتعاكسة من العجلة الدوارة. يتم تحريك العجلة يدوياً كدفعة أولى لكي تعمل بعدها بشكل تلقائي. فتنطلق شرارة كهربائية من النهاية الموصولة بالمرطبان نحو كل قمع يمرّ قربها، فتشحن هذا القمع بشحنة ذات قطبية متماثلة مع قطبيتها. فتعمل قوى التنافر الحاصلة بين القمع ومصدر الشرارة على تحريك العجلة.

وبعد حصول نفور بين الأقماع والنهاية الموصولة بإحدى مرطبانات ليدن في أحد جوانب العجلة، يتم جذب هذه الأقماع نحو النهاية الموصولة بالمرطبان الموجود على الجانب الآخر من العجلة. وبعد اقتراب القمع من تلك النهاية الأخرى تنطلق شرارة كهربائية فتشحن هذا القمع بشحنة ذات قطبية متماثلة مع قطبيتها، فيحصل التنافر مرّة أخرى. بهذه الطريقة، تستمرّ الأقماع بحالة النفور والانجذاب بفعل الكهرباء عالية الجهد المنطلقة من نهايات المرطبانات المتعاكسة الأقطاب والموجودة على جانبي العجلة، وهذا يجعل العجلة في حالة دوران مستمر، إلى أن تفرغ المرطبانات من الشحنات الكهربائية التي كانت تخزّنها سابقاً.

لم يكن "فرانكلن" راضياً عن محرّكه. والسبب هو أن تشغيله يتطلّب ما سماه بـ"قوة خارجية عن المرطبانات". صنع نموذجاً آخراً للمحرّك لكنه مجرّد من مرطبانات ليدن.

في النموذج الجديد، تألف المحرّك من قرص زجاجي قطره 43.18 سنتيمتر مثبتاً بطريقة تجعله يدور بشكل أفقي على رولمانات منخفضة الاحتكاك. كان وجهي القرص مطلياً بطبقة من الذهب، ما عدا مقطع صغير حول الحواف. لقد تم بناء دوّار المحرّك ليظهر كمكثّفة عصرية ذات الصفيحة المسطّحة.

تم تثبيت (لصق) 12 كرة معدنية على حافة القرص بحيث تفصل بينها مسافات متساوية. ثم وُصلت كل كرة بالتناوب إلى طبقة الذهب العليا ثم السفلى وهكذا..

تم تثبيت 12 كشتباناً، على عواميد معزولة، حول القرص الدواّر. عندما قام فرانكلين بتحريض سطحي القرص، الأعلى والأسفل، بأقطاب كهربائية متعاكسة، ثم أعطى القرص الدوّر دفعة قوية، راح المحرّك يدور كما المحرّك السابق. حسب توقعات فرانكلين، فإن هذا المحرّك سيحقق سرعة تقدّر بخمسين دورة في الدقيقة، كما أنه سيدور بشكل تلقائي لمدة 30 دقيقة متواصلة بفعل شحنة واحدة فقط.

سنتحدث عن "مرطبانات لايدن" في موضوع آخر..
 

رسلان

عضو جديد
إنضم
22 نوفمبر 2019
المشاركات
4
الإعجابات
1
الجنس
ذكر
#2
جزاك الله خيرا لكن اخي هل من كتاب يرشدني الى صنع مطربانات ليدن