الافكار المنسية في رفوف الزمن.1

إنضم
23 مارس 2015
المشاركات
412
الإعجابات
510
الإقامة
فرنسا
الجنس
ذكر
#1
في هذا العالم كانت فكرة الحق'او 'الحقيقة هي منشغل كل عالم وفيلسوف وباحث وفيزيائي وكل من وهب قلبه الى البحث والفهم
كان لكل منهم هدف وخيط يبحث فيه حتى تجتمع خيوط العنكبوتية ويكون البيت هو الحق وان الحق ضعيف امام الزيف والكذبة ويهون امامها كما يهون بيت العنكبوت'
....

لكل واحد منا فكرة وافكار علم وعلوم خيوط هي اساس افكاره كانت حصاد ليالي وتفكير يكتبها اما في قلبه او تكون سطورا على ورق او في كتاب حفيض وكلنا نحاول الوصول الى نار الحقيقة ويبقى الله اعلم والاعلى.
..ساطرح افكار هي باب لعلوم ويمكن تفيد احد منكم.
_التواصل مع مكنون النفس'
في اليمن العضيم قبل 200 سنة كانت هناك معرفة لديها اسم يمني '**' كان هذا الاسم يطلق على عملية علمية ضخمة
يقوم بها حكماء من داك المكان وبها يتواصلون مع الشخص الميت ومع نفوس وكان هناك شهود كثيرون على العملية
والشيئ الغريب انها كانت تتم ليس بسحر او روحانية بل من طرف اشخاص لديهم علم ومعرفة 'اي انها حكمة ما وليس
لها علاقة ابدا بسحر 'لكن في يومنا هذا غابت هده المعرفة بين رفوف الزمن وماتت ومات كل من حمل السر وهذا الفرق بين
الغرب والعرب لان الغرب قام ببناء منهج علمي اكاديمي يحفض بها كل افكار الحكماء الغربين ويحفض فيها كل افكارهم
وبحوثهم وكان الغرب غرب اليوم عكسنا نحن فكم من معرفة وحكمة ضائعة بين الجبال وصحارى ..
يحكى عن شخص عجوز من ارض اليمن كان صغيرا بالعمر وهو اول مرة يرى شخصا ميتا امامه ويحدثونه حكماء من
المنطقة عن مكان اشياء واغراض ''ويقال ان الماء هو المفسد لهذه العملية بحيث اي عين او واد لن تتم امامه العملية
بحيث وصفوا الماء انه حاجز عضيم لكل النفوس'.كانت العملية تتم بفتح حواجز عن النفس وتنطيقها وكان اهل اليمن
متعودون على هذا شيئ لكن فقط نخبة من كانت تعلم بهذا العلم وهذا سبب في ضياعه وانتهائه.
....
_من منكم لم يسمع بكتاب العزيف وكتاب شمس المعارف 'هذه الكتب التي لطالما ارتطم اسمائها بسحر والشعودة
هي في الحقيقة علم وحكمة لكن اطالها التزوير وتضليل وامتزجت بسحر الاسود وطلاسم 'فكتاب شمس المعارف
اسمه الحقيقي ليس شمس المعارف ولطائف العوارف بل الاسمه شمس المعارف الذهية 'وكان الكتاب محوى ل
افكار رياضية وعلمية وتحدث عن جواهر كل المواد وخواصها وتحدث ايضا عن الجداول والارقام وخوارزميات
مثال ''

492
357
816

في الارقام هده يمكن لنا اخراج العدد ''15''من كل الاتجاهات الخطية وهي كتالي'"
4+3+8*15
4+5+6*15
9+5+1*15
2+7+6*15.....

كانت فقط شيئ صغير بما كان يحويه الكتاب من معارف رياضية وافكار فلسفية ليس لها
علاقة بسحر ولا بشعودة .
...

كان كتاب العزيف الاصلي هو خريطة لكل اجزاء الشرق الاسوط وجزء منه كان يتحدث
عن معارف الاشياء والرياضيات'وفي نفس الكتاب كانت هناك طرق وسراديب تاخدك الى
حفر في عمق الصحراء بها مدينة عضيمة كلها جواهر وماس وكانت هناك اسطورة شعبية
في اليمن وجزيرة العرب عن شخص وجد الكتاب وذخل الى ماتسمى 'ارم دات العماد
وبها وجد كل النفائس وكتب القدماء وتاريخهم ولله العلم وهذا طبعا قبل ان يسمع القصة
الكاتب السارق ''لافكرافت'.

قصة اللقاح عند اهل اليمن والعرب القدماء.
كان اهل الحكمة في تلك المناطق يصنعون اللقاح للامراض كثيرة ومنها 'الجدري 'الحصبة"
وكانو يصنعونها بطريقة جميلة علمية وهي كتالي.
كان العلماء هناك ينتضرون من كانت لهم مناعة على المرض اي الناجون من المرض ويمسكون قطعة
من الجلد بواسطة اداة حادة ينزعونها بلطف ويضعونها بجرح شخص سليم وهذا يكتسب الشخص مناعة
ضد الامراض "هده معرفة قبل قرون اخواني هذا قبل ان يولد العالم البريطاني ادوارد جينر مخترع
اللقاح والذي اكتشف طريقته هو بقصة وقعت معه''ان فتيات يحلبن البقر اصابهم فيروس جدري البقر وان
من اصابهن جدري البقر لا يقدر عليهم جدري الانسان وكانت الفكرة ادخال فيروس في الجسد ضد فيروس.
لكن كما سبق القول فالغرب لديه نضام تدوين خاص به عكسنا نحن العرب فكل العلوم السابقة ننسبها الى سحر
وفتنة وجهنم وانها نار '
....
_تحصيل العلم والدعم''

ان ما مانفتقر له نحن هو الدعم الكامل للافكار هذا هو الميزان الوحيد الذي قد يجعل منا شيئ عضيم 'لكن حال
حكامنا اليوم لا يسمح فهم مجرد بيادق وهل للبيادق حرية فعل'...لا
في قصة الخوارزمي واكتشاف نضام الصفر 'لقد كان مشكل الحساب والجبر والعد معضلة على البشرية كان
الخوارزمي معكتف على فك الشيفرة الرياضية ووفر له الخليفة كل الوازم الراحة وما بلغ 3 سنوات حتى خرج
بكتاب' الجبر والمقابلة'وبارقام عربية التي يسميها الغرب اليوم ارقام عربية ونسميها نحن ارقام انجليزية.وخرج
برقم صفر وهو قلب نضام الحاسوب والبرمجة وهذا حل سر الجبر 'في 3 سنوات من الاعتناء بعالم واحد خرج
لنا بعلم تقف عليه البشرية اليوم يبقى السؤال هو 'ماذا لو تم الاعتناء بكل من له حب للعلم والغموض في قلبه
ماذا كنا سنكتشف واين كنا الان.
....
يتبع.
 
إنضم
2 يوليو 2016
المشاركات
161
الإعجابات
229
الإقامة
المملكة العربية السعودية
#2
فى الحقيقة كلام مفيد ويستحق النقاش فعلا
لدى نسخة من كتاب (شمس المعارف) وهو بالفعل كتاب يتحدث عن طبائع الأشياء ويتكلم كثيرا عن العناصر الأربعة وكذلك به الكثير من الكلام عن الأرقام وتأثيراتها وكيفية الجمع بين خواصها وخواص بعض الآيات القرآنية فى جدول او مربع أو ماشابه.
وبه كذلك بعض الأدعية والأذكار ربما تكون من أجمل وأفضل الأدعية والأذكار التى قرأتها فى حياتى .
ولكن والحق يقال _ فقد صدقت انت حين قلت انه قد أصاب هذه الكتب التحريف لانه ملئ بالسحر والشعوذة فلا يذكر آية ولا دعاء إلا ويعقب عليه بممارسات سحرية على هذه الآية أو تلك مثل...تخرق بحور اسمه كذا فى وقت كذا وتذكر الإسم الفلانى كذا الف مرة ....الخ مما لايشك فيه انه سحر وإن امتزج بآيات الذكر الحكيم أو أسماء الله الحسنى .
وبالمناسبة فالجدول الذى ذكرته والذى مجموع اى إتجاه فيه يعطى العدد 15 ..فيعرف هذا الجدول فى كتب الصوفية واصحاب الدراسات فى علوم الحروف والارقام ب (جدول الغزالى) وهو العالم الصوفى الكبير الذى عاش منذ مايقرب من ألف عام.
اما ماذكرته بخصوص عالم العرب الأكبر الخوارزمي فاحييك عليه فهذه أول مرة اعرف قصة الثلاث سنوات
هذه وهى بالفعل تدل كما المحت أنت عن مواهب شباب ورجالات العرب المدفونة تحت ركام الحكومات العربية المتهاوية.
 
إنضم
23 مارس 2015
المشاركات
412
الإعجابات
510
الإقامة
فرنسا
الجنس
ذكر
#3
فى الحقيقة كلام مفيد ويستحق النقاش فعلا
لدى نسخة من كتاب (شمس المعارف) وهو بالفعل كتاب يتحدث عن طبائع الأشياء ويتكلم كثيرا عن العناصر الأربعة وكذلك به الكثير من الكلام عن الأرقام وتأثيراتها وكيفية الجمع بين خواصها وخواص بعض الآيات القرآنية فى جدول او مربع أو ماشابه.
وبه كذلك بعض الأدعية والأذكار ربما تكون من أجمل وأفضل الأدعية والأذكار التى قرأتها فى حياتى .
ولكن والحق يقال _ فقد صدقت انت حين قلت انه قد أصاب هذه الكتب التحريف لانه ملئ بالسحر والشعوذة فلا يذكر آية ولا دعاء إلا ويعقب عليه بممارسات سحرية على هذه الآية أو تلك مثل...تخرق بحور اسمه كذا فى وقت كذا وتذكر الإسم الفلانى كذا الف مرة ....الخ مما لايشك فيه انه سحر وإن امتزج بآيات الذكر الحكيم أو أسماء الله الحسنى .
وبالمناسبة فالجدول الذى ذكرته والذى مجموع اى إتجاه فيه يعطى العدد 15 ..فيعرف هذا الجدول فى كتب الصوفية واصحاب الدراسات فى علوم الحروف والارقام ب (جدول الغزالى) وهو العالم الصوفى الكبير الذى عاش منذ مايقرب من ألف عام.
اما ماذكرته بخصوص عالم العرب الأكبر الخوارزمي فاحييك عليه فهذه أول مرة اعرف قصة الثلاث سنوات
هذه وهى بالفعل تدل كما المحت أنت عن مواهب شباب ورجالات العرب المدفونة تحت ركام الحكومات العربية المتهاوية.
اخي العزيز'ابو كريم' لتعلم ان البوني رحمة الله عليه وهو مؤسس كتاب شمس المعارف كان من اكبر حكماء الاشياء او ما نسميه اليوم 'الفيزياء 'فكل كتبه كانت تتحدث
عن اصل الاشياء وقوتها واصل ضواهر ودعاء والرياضيات لكن طال الكتاب التزوير بشكل رهيب. 89 في المئة مزور والباقي فقط ادعية وتم ادخال السحر الاسود به .
وهناك يهود هم من اشترو الكتب الاصلية في المغرب ومناطق اخرى بمبالغ خيالية اخي والعلم عند الله لما'اما الحكيم الغزالي رحمة الله وعليه فقد اكتشف نضام رياضي اسماه بمثلت الغزالي لكن مرة اخرى اصبح المثلت مملوء بسحر والطلاسم وغابت الحقيقة التي اكتشفها الغزالي وهكذا اكثر الكتب اخي '
للاسف اليوم كتب العلم ادخلت بها السحر والرموزية وسبب واضح هو اخفاء العلم بها قبل اي شيئ هذا حال كثير من الكتب والعلوم فقط نسال الله ان يعيد عليها العلم نفسه
ونفهمه من جديد.
شكرا
 

MedMax

عضو مشارك
إنضم
12 أكتوبر 2017
المشاركات
29
الإعجابات
30
الإقامة
المغرب
الجنس
ذكر
#4
المربع السحري الاخ خوارزمي لي ملاحظة به مجموع الارقام تعطي 15 الى هنا الأمر يبدو جميل لكن ان حاولة الاتمام الحساب بالجمع 15 15 15 > 1+5 1+5 1+5> 6 6 6 > و 666 هو رمز للشيطان الوحش لمادا في نظرك اهو صدفة لا المح لشيء فقط كل شخص له الحق في الاعتقاد بما يريد المهم السحر علم نعم لنقل علم يعتمد في الاصل على اسس فيزياء الكم للتحكم في المواد لكن تم دمجه من طرف الشياطين بعلم هاروت و ماروت و سعوا به فسادا في الارض لان الانسان الطبيعة المتكون منها من العناصر الاربعة بنسب مختلفة ماء هواء تراب نار و هدا هو بيت القصيد في السحر التاتير عن بعد في هاته العناصر لخلق اختلال في الموازين المهم لا اريد الدخول في تفاصيل السحر و الباسه لباس العلم الجميل لانه يخدم في الاخير غايات غير نبيلة و يتم استعماله مند العصور الاولى في الشر و لا يحوزه الا المبطلون كفرعون و اليهود و فرسان المعبد و آخرون..... سلام
 

MedMax

عضو مشارك
إنضم
12 أكتوبر 2017
المشاركات
29
الإعجابات
30
الإقامة
المغرب
الجنس
ذكر
#5
و تاريخ المربع السحري يرجع الى قصة تراتية في الصين مفدها بعد ان انحصر فيضان تسونامي عنهم خرج بسلحفاة مرسوم في ظهرها الجدول
 

MedMax

عضو مشارك
إنضم
12 أكتوبر 2017
المشاركات
29
الإعجابات
30
الإقامة
المغرب
الجنس
ذكر
#6
المهم ساتحدت عن المربعات السحرية magic squares انبهار البشرية لهاته المربعات سبق بقرون البوني (مربعات بشمس المعارف) اقدم اشارة معروفة للمربعات من هاته النوع التلاتي هي اسطورة صينية ترجع الى 650 سنة قبل الميلاد فيها انه الاله لو وو غضب وتسبب بفيضان على الساكنة لاحد القرى فخرجت سلحفاة منقوش على ظهرها مربع الارقام (الصورة اعلاه) الدي اصبح من بعد اسمه مربع لو شو lo shu يعتبر احد الركائز لنظام الفانغ شوي القريب من الفلسفة او الديانة الطاوية و المربعات من هدا النوع نجده كدلك في الهند القديمة متل هدا النقش في هاته الجدارية الدي يرجع الى القرن العاشر

الموجودة في معبد باتشونيطا شمال الهند ليس ببعيد ان نفس الانتقال التقافي الدي احضر الأعداد و النظام العشري من الهند اتى ايضا بالمربعات السحرية التي استخدمها فيما بعد البوني في كتابه شمس المعارف سلام
 
إنضم
23 مارس 2015
المشاركات
412
الإعجابات
510
الإقامة
فرنسا
الجنس
ذكر
#7
المهم ساتحدت عن المربعات السحرية magic squares انبهار البشرية لهاته المربعات سبق بقرون البوني (مربعات بشمس المعارف) اقدم اشارة معروفة للمربعات من هاته النوع التلاتي هي اسطورة صينية ترجع الى 650 سنة قبل الميلاد فيها انه الاله لو وو غضب وتسبب بفيضان على الساكنة لاحد القرى فخرجت سلحفاة منقوش على ظهرها مربع الارقام (الصورة اعلاه) الدي اصبح من بعد اسمه مربع لو شو lo shu يعتبر احد الركائز لنظام الفانغ شوي القريب من الفلسفة او الديانة الطاوية و المربعات من هدا النوع نجده كدلك في الهند القديمة متل هدا النقش في هاته الجدارية الدي يرجع الى القرن العاشر

الموجودة في معبد باتشونيطا شمال الهند ليس ببعيد ان نفس الانتقال التقافي الدي احضر الأعداد و النظام العشري من الهند اتى ايضا بالمربعات السحرية التي استخدمها فيما بعد البوني في كتابه شمس المعارف سلام
السلام عليكم.
ان المربعات والدمج الخاص بها دائما ماكانت لها خواطر سحرية وكان من يلعب بها يؤمن ان لها تاثير قوي'البوني رحمه الله كان له اوسع افق في رسم الجداول ونضامها بل راح يدمج الحروف بشكل ارقام ويخرج بها اسماء جديدة للاشياء وكما سبق القول ان البوني كان من اشد الناس العالمين بخواص الاشياء فقد كان
يؤمن بقوة انه قادر من خلال الورق على التحكم في العناصر وتحكم في طاقة والعقل الخاص باشياء هكذا صار البوني علامة في الحكمة يومها واسس كتابه
الغريب ''ان ما يقع في عالمنا اليوم هو اعادة فهم علوم القدماء وخاصة السحرة العرب والعجم بشكل مفصل والتفصيل هنا اقصد به الفيزياء 'وان حلم الفيزياء هو نفسه حلم السحرة سابقا '
واحيطك علما ان الفراعنة ايضا كان لهم نفس الايمان بخواص الرقم والحرف وادماجه يخلق قوة جديدة لنا وكان هذا العلم ينطوي تحث فكرة الطلاسم وعلومها
وكانت محرمة على العامة ولله العلم.
ساكمل الموضوع ان شاء الله بقصص وافكار من الزمن الغابر.
 
إنضم
23 مارس 2015
المشاركات
412
الإعجابات
510
الإقامة
فرنسا
الجنس
ذكر
#8
القلب والجنود''

معنى الجند: فأما جنده المشاهد بالعين فهو اليد والرجل والعين والأذن واللسان وسائر الأعضاء الظاهرة والباطنة، فإن جميعها خادمة للقلب ومسخرة له، فهو المتصرف فيها والمردد لها، وقد خلقت مجبولة على طاعته لا تستطيع له خلافاً ولا عليه تمرداً، فإذا أمر العين بالانفتاح انفتحت، وإذا أمر الرجل بالحركة تحركت، وإذا أمر اللسان بالكلام وجزم الحكم به تكلم، وكذا سائر الأعضاء. وتسخير الأعضاء والحواس للقلب يشبه من وجه تسخير الملائكة لله تعالى، فإنهم مجبولون على الطاعة لا يستطيعون له خلافاً، بل لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون.
فخلق في القلب من الشهوات ما احتاج إليه، وخلقت الأعضاء التي هي آلات الشهوات فافتقر لأجل دفع المهلكات إلى جندين: باطن، وهو الغضب الذي به يدفع المهلكات وينتقم من الأعداء، وظاهر، وهو اليد والرجل اللذين بهما يعمل بمقتضى الغضب، وكل ذلك بأمور خارجة؛ فالجوارح من البدن كالأسلحة وغيرها، ثم المحتاج إلى الغذاء ما لم يعرف الغذاء لم تنفعه شهوة الغذاء وإلفه، فافتقر للمعرفة إلى جندين: باطن، وهو إدراك السمع والبصر والشم واللمس والذوق: وظاهر، وهو العين والأذن والأنف وغيرها. وتفصيل وجه الحاجة إليها ووجه الحكمة فيها يطول ولا تحويه مجلدات كثيرة. وقد أشرنا إلى طرف يسير منها في كتاب الشكر فليقتنع به.
اعلم أن جندي الغضب والشهوة قد ينقادان للقلب انقياداً تاماً، فيعينه ذلك على طريقه الذي يسلكه وتحسن مرافقتهما في السفر الذي هو بصدده، وقد يستعصيان عليه استعصاء بغي وتمرد حتى يملكاه ويستعبداه، وفيه هلاكه وانقطاعه عن سفره الذي به وصوله إلى سعادة الأبد، وللقلب جند آخر: وهو العلم والحكمة والتفكر، كما سيأتي شرحه، وحقه أن يستعين بهذا الجند فإنه حزب الله تعالى على الجندين الآخرين، فإنهما قد يلتحقان بحزب الشيطان. فإن ترك الاستعانة وسلط على نفسه جند الغضب والشهوة هلك يقيناً وخسر خسراناً مبيناً، وذلك حالة أكثر الخلق، فإن عقولهم صارت مسخرة لشهواتهم في استنباط الحيل لقضاء الشهوة، وكان ينبغي أن تكون الشهوة مسخرة لعقولهم فيما يفتقر العقل إليه، ونحن نقرب إلى فهمك بثلاثة أمثلة.
 
إنضم
23 مارس 2015
المشاركات
412
الإعجابات
510
الإقامة
فرنسا
الجنس
ذكر
#9

الطاقة الازلية في افكار القدماء"
القليل منكم اخواني سمع بقصة الشمعة التي لا تموت وهي شمعة لا تنطفئ ابدا وكانت فكرة متداولة بين السحرة البابلين واليوم ساعرفكم على عالم مسلم قام باكتشاف هذه الخاصية العضيمة والتي بدون شك هي باب لعلم ومعرفة وخاصة في مايسمى الطاقة المجانية والطاقة الازلية'.تبدء القصة في ايران "روى انه الشعب الايراني في زمن من الازمان كان يمر بقحط وفصل الشتاء لديهم جدا قاسي ويصعب على الكثير من الفقراء ان يستخدمون الماء الساخن (الحار) لاستعماله لغلاء الوقود في ذلك الوقت
فبعث الله لهم الشيخ البهائي الذي كان يدرس هناك وهو من المهندسين العضماء واهل المعارف والحكمة و انضرو الى الحكمة والعلم الجليل بطريقة ما قام ببناء نضام هندسي خاص به وفي شكل دائرة جعل في كل نقطة شمعة ونقطة الثانية ايضا شمعة ثانية'
اوقد شمعتين صغيرتين تحت خزان الماء في المدينة سبحان الله وبعلمه شمعتين عاديتين ابقت الماء ساخن والشموع لا تنطفي ولا تنتهي كيف ابدا بل هي طاقة ازلية تبقى وكانت ستبقى الى يوم البعث"واراد الله هذا
حتى اتو الانكليز واطفؤ شمعة فانطفأت الثنية لحالها واردو ان يشعلوها من جديد فلم يستطيعو
سبحان الله
رحم الله الشيخ البهائي
وهذا فقط سر صغير من اسرار العالم المسلم البهائي فاكثر كتبه حرقت في ايام الحروب'وهذا بيت البهائي وتصاميمه الرائعة


يقول البهائي في كتابه وهو يصف المعرفة والعلم ''
"'معرفة الله والعبودية لله محفزا نحو العلم والمعرفة، ويؤكد على العداوة بين الدين والجهل ، وأن العالم المؤمن يستطيع الوصول إلى جوهر العلم والتعمق فيه أكثر من غيره إذا أراد أو سمح له وتوفرت البيئة الحاضنة،لأنه يحاول من خلال المعرفة التعرف إلى الله سبحانه من خلال مخلوقاته الحية والجامدة والطبيعية ليعرف كينونتها،وكيف سخر الله بعض مخلوقاته للإنسان وما على الإنسان إلا أن يسعى.
 
إنضم
23 مارس 2015
المشاركات
412
الإعجابات
510
الإقامة
فرنسا
الجنس
ذكر
#10
التصاميم الهندسية لشيخ البهائي رحمة الله عليه''

الآثار المعمارية في أصفهان تلك التي حققها الشيخ البهائي
- ميدان تصوير العالم( نقش جهان ).
- مسجد الشاه عباس (الإمام الخميني ).
- قبة الصدى.
- الحمام الساخن بالشمعة التي لا تنطفئ.
- المنارتان المهتزتان ( منار جنبان).
- تصميم مقام أمير المؤمنين(ع) النجف الأشرف.
- قصر( شهيل ستون) قصر الأربعين عمودا .
- جسر( سي وسه بل) جسر ال(33) قنطرة.
- قناة نجف أباد المائية
- مسجد الشيخ لطف الله الميسي العاملي
 الصحن الحيدري
تصاميم البهائي ونضام النجمي الخاص به'"
صمم الحجرات الخاصة بالصحن التي تقع في أطراف الصحن الشريف بشكل ان كل حجرة تقابل كوكبا من الكواكب المرئية للعلوم فإن كان طالب العلم الرياضي يقابل مجرته الكوكب الخاص بالعلم ،وهكذا وضع الصحن الحيدري على نحو يتحقق فيه والاستفادة منها في علم الرياضيات والهندسة. أول الظهر في أي فصل من فصول السنة بوصول الشمس إلى الجدار'حيث إستفاد من خبرته ومعارفه الفلكية في التصميم ليقوم بواجبه الديني الشرعي وقد كرر هذا النموذج في تصاميم كثيرة من المساجد على أسس متينة وحسابات فلكية ليتقين المواقيت الشرعية.
- حرر العاملي باباً خاصاً لتعيين مساحات الأشكال الهندسية المستوية وأحجام الأجسام المنتظمة، ويتناول أعمال المساحة العملية وتقويم البراهين الهندسية على صحة الطرائق المتبعة بها، فيعرض لطرائق قياس فرق المنسوب بغرض شق القنوات وطرائق تعيين علوّ المرتفعات وأعماق الآبار.. كذا قياس ارتفاع الشمس من دون اسطرلاب أو آلة ارتفاع.
 

سماح

عضو مشارك
إنضم
24 يوليو 2016
المشاركات
206
الإعجابات
135
#11
هذه الكتب والعلوم واقصد منها البعيدة عن الشرك والشعوذة كانوا يتداولونها كممنوعات ويتناقلونها بالسر وكل شخص تصله يستأثر بها لنفسه بحجة انها تستخدم للشر او هو بذات نفسه نواياه شريرة .. بينما في الخارج يبنون بها قدر المستطاع ويقومون بتنقية الأجيال التي تتوارثها ليضمنوا استمرار البناء وان طال لآلاف السنين حتى يصلوا لمستوى معين لبلدانهم في كل انواع العلوم والمجالات لديهم نظرة مستقبلية وليس فقط الاستمتاع باللحظة .. لذلك عندهم تقدم دائم ولدينا دمار مستمر بايدينا.
 
إنضم
7 يوليو 2013
المشاركات
810
الإعجابات
720
#12
اخي الكريم الخوارزمي حياك الله

سأقول شيئا فافهم قولي .....

هذا العلم المسمى بالحكمة مصدره اللوح المحفوظ .... فالخوارزمي مثلا استمد كل علومه منه ... و لم يستنبط علم الجبر الا منه ... وكلمة جبر في حد ذاتها هي مشتقة من اسم الله الجبار ......... بمعنى ان الجبر هو قوانين جبرية وضعها الجبار العزيز لإجبار الكون كله ان يتحرك وفق قوانين جبرية هو صانعها .... لا الشمس ينبغي لها أن تدرك القمر و لا القمر ينبغي له ان يدرك الشمس فهما مجبوران على ذلك .... الجبر يسمى بلغة العصر الخوارزميات .......عندما ترجم الفرنسيين كتاب الخوارزمي " الجبر و المقابلة " اساءوا ترجمة المعاني العميقة في الكتاب ففقد هذا العلم جوهره فعلى سبيل المثال العنوان " الجبر و المقابلة " اصبح « restauration et réduction »
و كلمة restauration تعني في اللغة الفرنسية جبركسر العظام و تضميد .... المغفلون حسبوا ان كلمة الجبر في كتاب الخوارزمي تعني جبر الكسور ..... فقس على ذلك كل المعاني الاخرى في الكتاب و التي طمست معانيها الحقيقية بالترجمة الحرفية العمياء...... و مع ذلك فهم توصلوا بفضل قشور هذا العلم الى بناء الخوارزميات و صناعة هذه التكنولوجيا الرقمية التي فتنت المسلمين الى درجة الجنون ..... لكن تبقى هناك كثير من القواعد الاساسية في جعبة هذا العلم لم تستعمل لحد الان......و لو استعملت كلها لصنع الانسان تكنولوجيا رقمية لم تخطر له على بال بعد...
اكتفي بهذا القدر و استغفر الله و السلام عليكم .



 
إنضم
23 مارس 2015
المشاركات
412
الإعجابات
510
الإقامة
فرنسا
الجنس
ذكر
#13
الفلسفة والحق'


" إن أعلى الصناعات الإنسانية منزلة وأشرفها مرتبة ، صناعة الفلسفة التي حدها - علم الأشياء بحقائقها بقدر طاقة الإنسان ، لأن غرض الفيلسوف في علمه إصابة الحق ، وفي عمله العمل بالحق .. وأشرف الفلسفة وأعلاها مرتبة الفلسفة الأولى أعني علم الحق الأول الذي هو علة كل حق " .


 
إنضم
23 مارس 2015
المشاركات
412
الإعجابات
510
الإقامة
فرنسا
الجنس
ذكر
#14

مفاتيح الكون.
لكل مفتاح باب ولكل باب فكرة تتمحور حول المعرفة الخاصة لشيئ.
لطالما كانت هناك افكار للعلماء تتمحور حول ان هناك قوانيين ان فهمنا خواصها سنفهم الكون كاملا'والقوانين هنا هي
الضواهر والاشياء .قمر شمس نجم برق الارض ...'
يقول نيوتن' "تفسر الجاذبية حركة الكواكب، ولكنها لا تفسر من الذي يجعلها تتحرك. فالله يحكم كل شيء ويعرف كل شيء وما يمكن أن يكون.
ويقول ايضا على فكرة 'مفاتيح الكون.
اعتقد نيوتن أنه مثلما كانت هناك حكمة مقدسة في كتابات الفلاسفة القدماء والعلماء، كذلك لا بد أن الكتب المقدسة تحتوي على حكمة مقدسة مخفيّة وفق شفرة معقدة إذا تم حلها سنتمكن من فهم كيفية عمل الطبيعة والكون.
 
إنضم
23 مارس 2015
المشاركات
412
الإعجابات
510
الإقامة
فرنسا
الجنس
ذكر
#15
الادراك وانواعه حسب الفلسفة الغربية'
'الإدراك الشائع' أي ذلك النوع من المعرفة المباشرة التي نتلقاها بتلقائية من الناس مثل معرفة يوم ميلادي أو والدي أو أي شئ آخر لم أشك يوماً في وجوده.' الإدراك النابع 'من الخبرة، أي المعلومات من الأحداث التي سبق وأن حدثت. هذا النوع من المعرفة لم يتعامل معه العقل بالتحليل أو الفهم، وذلك مثل معرفتي أنني سأموت من خلال مشاهداتي للناس الذين يموتون كل يوم وإدراكي أن مصيري سوف يكون نفس مصيرهم على الرغم من اختلاف أسباب موتهم عن أسباب موتى. وأعلم من الخبرة المجردة أن الزيت يشعل النار وأن الماء يطفئها، وأعلم أن الكلب حيوان ثديي ينبح وأن الإنسان حيوان عاقل. وهذا النوع من المعرفة يشمل كل المعرفة العملية أو الخبرات الإنسانية اليومية. 'الإدراك الذي يرجع إلى معرفتي' أن شيءًا ما ينتج من شئ آخر لكن دون معرفة السبب، مثل أن الحرارة تذيب الجليد، وأن الماء يغلي بالتسخين ويصير بخارًا. كما أننا عندما نتأثر جسديًا بشيء فإننا نعلم بذلك أن العقل مرتبط بالجسم على نحو ما، لكننا لا نعلم على وجه الدقة كيف يرتبط الاثنان معًا ولا طبيعة الإحساس ذاته، أو عندما ندرك أن من طبيعة العين أن تجعل الأشياء البعيدة تبدو أصغر مما هي عليه ونتوصل من ذلك إلى أن الشمس أكبر مما يراها البصر. 'الإدراك النابع من معرفة الأشياء من ماهيتها'، مثل معرفتي أن من ماهية المثلث أن تكون مجموع زواياه 180 درجة، وأن زاويتي قاعدة المثلث المتساوي الضلعين متساويتان. هذا النوع من المعرفة هو المعرفة العلمية الدقيقة والصحيحة عن حق. ويضيف سبينوزا أن هذا النوع يوصلنا إلى معرفة كيفية ارتباط العقل بالجسم إذا عرفنا بدقة ماهية العقل
 
إنضم
7 يوليو 2013
المشاركات
810
الإعجابات
720
#16
بيان الفرق بين الإلهام والتعلم
والفرق بين طريق الصوفية في استكشاف الحق وطريق النظار

إحياء علوم الدين - الإمام الغزالي

اعلم أن العلوم التي ليست ضرورية - وإنما تحصل في القلب في بعض الأحول - تختلف الحال في حصولها فتارة تهجم على القلب كأنه ألقى فيه من حيث لا يدري، وتارة تكتسب بطريق الاستدلال والتعلم. فالذي يحصل لا بطريق الاكتساب وحيلة الدليل يسمى إلهاماً، والذي يحصل بالاستدلال يسمى اعتباراً واستبصاراً. ثم الواقع في القلب بغير حيلة وتعلم واجتهاد من العبد ينقسم إلى ما يدري العبد أنه كيف حصل له ومن أين حصل? وإلى ما يطلع معه على السبب الذي منه استفاد ذلك العلم وهو مشاهدة الملك الملقى في القلب.
والأول: يسمى إلهاماً ونفثاً في الروع
والثاني: يسمى وحياً وتختص به الأنبياء.
والأول يختص به الأولياء والأصفياء. والذي قبله - وهو المكتسب بطريق الاستدلال - يختص به العلماء.
وحقيقة القول فيه أن القلب مستعد لأن تنجلي فيه حقيقة الحق في الأشياء كلها، وإنما حيل بينه وبينها بالأسباب الخمسة - التي سبق ذكرها - فهي كالحجاب المسدل الحائل بين مرآة القلب وبين اللوح المحفوظ الذي هو منقوش بجميع ما قضى الله به إلى يوم القيامة. وتجلى حقائق العلوم من مرآة اللوح في مرآة القلب يضاهي انطباع صورة من مرآة في مرآة تقابلها، والحجاب بين المرآتين تارة يزال باليد وأخرى يزول بهبوب الرياح تحركه. وكذلك قد تهب رياح الألطاف وتنكشف الحجب عن أعين القلوب فينجلي فيها بعض ما هو مسطور في اللوح المحفوظ، ويكون ذلك تارة عند المنام فيعلم به ما يكون في المستقبل. وتمام ارتفاع الحجاب بالموت فيه ينكشف الغطاء، وينكشف أيضاً في اليقظة حتى يرتفع الحجاب بلطف خفي من الله تعالى، فيلمع في القلوب من وراء ستر الغيب شيء من غرائب العلم تارة كالبرق الخاطف، وأخرى على التوالي إلى حد ما. ودوامة في غاية الندور فلم يفارق الإلهام الاكتساب في نفس العلم ولا في محله ولا في سببه ولكن يفارقه من جهة زوال الحجاب، فإن ذلك ليس باختيار العبد ولم يفارق الوحي الإلهام في شيء من ذلك بل في مشاهدة الملك المفيد للعلم، فإن العلم إنما يحصل في قلوبنا بواسطة الملائكة، وإليه الإشارة بقوله تعالى "وما كان لبشر أن يكلمه الله إلا وحياً أو من وراء حجاب أو يرسل رسولاً فيوحي بإذنه ما يشاء".

فإذا عرفت هذا فاعلم أن ميل أهل التصوف إلى العلوم الإلهامية دون التعليمية. فلذلك لم يحصروا على دراسة العلم وتحصيل ما صنفه المصنفون والبحث عن الأقاويل والأدلة المذكورة، بل قالوا الطريق تقديم المجاهدة ومحو الصفات المذمومة وقطع العلائق كلها والإقبال بكنه الهمة على الله تعالى ومهما حصل ذلك كان الله هو المتولي لقلب عبده والمتكفل له بتنويره بأنوار العلم، وإذا تولى الله أمر القلب فاضت عليه الرحمة وأشرق النور في القلب وانشرح الصدر وانكشف له سر الملكلوت، وانقشع عن وجه القلب حجاب الغرة بلطف الرحمة وتلألأت فيه حقائق الأمور الإلهية فليس على العبد إلا الاستعداد بالتصفية المجردة وإحضار الهمة مع الإدارة الصادقة والتعطش التام والترصد بدوام الانتظار لما يفتحه الله تعالى من الرحمة.

فالأنبياء والأولياء انكشف لهم الأمر وفاض على صدورهم النور لا بالتعلم والدراسة والكتابة للكتب، بل بالزهد في الدنيا والتبري من علائقها وتفريغ القلب من شواغلها والإقبال بكنه الهمة على الله تعالى. فمن كان لله كان الله له. وزعموا أن الطريق في ذلك أولا بانقطاع علائق الدنيا بالكلية وتفريغ القلب منها وبقطع الهمة عن الأهل والمال والولد والوطن وعن العلم والولاية والجاه بل يصير قلبه إلى حالة يستوي فيها وجود كل شيء وعدمه، ثم يخلوا بنفسه في زواية مع الاقتصار على الفرائض والرواتب، ويجلس فارغ القلب مجموع الهم، ولا يفرق فكره بقراءة قرآن ولا بالتأمل في تفسير ولا بكتب حديث ولا غيره، بل يجتهد أن لا يخطر ببال شيء سوى الله تعالى، فلا يزال بعد جلوسه في الخلوة قائلاً بلسانه: على الدوام مع حضور القلب حتى ينتهي إلى حالة يترك تحريك اللسان ويرى كأن الكلمة جارية على لسانه، ثم يصبر عليه إلى أن يمحى أثره عن اللسان ويصادف قلبه مواظباً على الذكر ثم يواظب عليه إلى أن يمحى عن القلب صورة اللفظ وحروفه وهيئة الكلمة، ويبقى معنى الكلمة مجرداً في قلبه حاضراً فيه كأنه لازم له لا يفارقه وله اختيار إلى أن ينتهي إلى هذا الحد واختيار في استدامة هذه الحالة بدفع الوسواس، وليس له اختيار في استجلاب رحمة الله تعالى، بل هو بما فعله صار متعرضاً لنفحات رحمة الله فلا يبقى إلا الانتظار لما يفتح الله من الرحمة كما فتحها على الأنبياء والأولياء بهذه الطريق؛ وعند ذلك إذا صدقت إرادته وصفت همته وحسنت مواظبته فلم تجاذبه شهواته ولم يشغله حديث النفس بعلائق الدنيا تلمع لوامع الحق في قلبه، ويكون في ابتدائه كالبرق الخاطف لا يثبت؛ ثم يعود وقد يتأخر، وإن عاد فقد يثبت وقد يكون مختطفاً؛ وإن ثبت قد يطول ثباته وقد لا يطول، وقد يتظاهر أمثاله على التلاحق وقد يقتصر على فن واحد. ومنازل أولياء الله تعالى فيه لا تحصر كما لا يحصى تفاوت خلقهم وأخلاقهم. وقد رجع هذا الطريق إلى تطهير محض من جانبك وتصفية وجلاء، ثم استعداد وانتظار فقط.

وأما النظار وذوو الاعتبار فلم ينكروا وجود هذا الطريق وإمكانه وإفضائه إلى هذا المقصد على الندور فإنه أكثر أحوال الأنبياء والأولياء، ولكن استوعروا هذا الطريق واستبطؤا ثمرته واستبعدوا استجماع شروطه، وزعموا أن محو العلائق إلى ذلك الحد كالمتعذر وإن حصل في حال فثباته أبعد منه، إذ أدنى وسواس وخاطر يشوش القلب وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم "قلب المؤمن أشد تقلباً من القدر في غليانها" وقال عليه أفضل الصلاة والسلام "قلب المؤمن بين إصبعين من أصابع الرحمن" وفي أثناء هذه المجاهدة قد يفسد المزاج ويختلط العقل ويمرض البدن، وإذا لم تتقدم رياضة النفس وتهذيبها بحقائق العلوم نشبت بالقلب خيالات فاسدة تطمئن النفس إليها مدة طويلة إلى أن يزول وينقضي العمر قبل النجاح فيها، فكم من صوفي سلك هذا الطريق ثم بقي في خيال واحد عشرين سنة ولو كان قد أتقن العلم من قبل لانفتح له وجه التباس ذلك الخيال في الحال، فالاشتغال بطريق التعلم أوثق وأقرب إلى الغرض. وزعموا أن ذلك يضاهي ما لو ترك الإنسان تعلم الفقه. وزعم أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يتعلم ذلك وصار فقيهاً بالوحي. والإلهام من غير تكرير وتعليق وأنا أيضاً ربما انتهت بي الرياضة والمواظبة إليه ومن ظن ذلك فقد ظلم نفسه وضيع عمره، بل هو كمن يترك طريق الكسب والحراثة رجاء العثور على كنز من الكنوز، فإن ذلك ممكن ولكنه بعيداً جداً؛ فكذلك هذا. وقالوا: لا بد أولاً من تحصيل ما حصله العلماء وفهم ما قالوه ثم لا بأس بعد ذلك بالانتظار لما لم ينكشف لسائر العلماء فعساه ينكشف بعد ذلك بالمجاهدة.

بيان الفرق بين المقامين بمثال محسوس
اعلم أن عجائب القلب خارجة عن مدركات الحواس، لأن القلب أيضاً خارج عن إدراك الحس وما لبس مدركاً بالحواس تضعف الأفهام عن دركه إلا بمثال محسوس. ونحن نقرب ذلك إلى الأفهام الضعيفة بمثالين:

أحدهما: أنه لو فرضنا حوضاً محفوراً في الأرض احتمل أن يساق الماء من فوقه بأنهار تفتح فيه، ويحتمل أن يحفر أسفل الحوض ويرفع منه التراب إلى أن يقرب من مستقر الماء الصافي، فينفجر الماء من أسفل الحوض ويكون ذلك الماء أصفى وأدوم وقد يكون أغزر وأكثر. فذلك القلب مثل الحوض، والعلم مثل الماء، وتكون الحواس الخمس مثال الأنهار. وقد يمكن أن تساق العلوم إلى القلب بواسطة أنهار الحواس والاعتبار بالمشاهدات حتى يمتلئ علماً، ويمكن أن تسد هذه الأنهار بالخلوة والعزلة وغض البصر يعمد إلى عمق القلب بتطهيره ورفع طبقات الحجب عنه حتى تنفجر ينابيع العلم من داخله.

فإن قلت: فكيف يتفجر العلم من ذات القلب وهو خال عنه?
فاعلم أن هذا من عجائب أسرار القلب ولا يسمح بذكره في علم المعاملة بل القدر الذي يمكن ذكره أن حقائق الأشياء مسطورة في اللوح المحفوظ بل في قلوب الملائكة المقربين. فكما أن المهندس يصور أبنية الدار في بياض ثم يخرجها إلى الوجود على وفق تلك النسخة فكذلك فاطر السموات والأرض كتب نسخة العالم من أوله إلى آخره في اللوح المحفوظ ثم أخرج إلى الوجود على وفق تلك النسخة، والعالم الذي خرج إلى الوجود بصورته تتأدى منه صورة أخرى إلى الحس والخيال، فإن من ينظر إلى السماء والأرض ثم يغض بصره يرى صورة السماء والأرض في خياله حتى كأنه ينظر إليها، ولو انعدمت السماء وارض وبقي هو في نفسه لوجد صورة السماء والأرض في نفسه كأنه يشاهدهما وينظر إليهما، ثم يتأدى من خياله أثر إلى القلب فيحصل فيه حقائق الأشياء التي دخلت في الحس والخيال. والحاصل في القلب موافق للعالم الحاصل في الخيال والحاصل في الخيال موافق للعالم الموجود في نفسه خارجاً من خيال الإنسان وقلبه. والعالم الموجود موافق للنسخة الموجودة في اللوح المحفوظ.

فكأن للعالم أربع درجات في الوجود: وجود في اللوح المحفوظ وهو سابق على وجوده الجسماني، ويتبعه وجوده الحقيقي، ويتبع وجوده الحقيقي وجوده الخيالي - أعني وجود صورته في الخيال - ويبتع وجوده الخيال وجوده العقلي - أعني وجود صورته في القلب وبعض هذه الوجودات روحانية وبعضها جسمانية. والروحانية بعضها أشد روحانية من البعض؛ وهذا اللطف من الحكمة الإلهية، إذ جعل حدقتك على صغر حجمها بحيث تنطبع صورة العالم والسموات والأرض على اتساع أكنافها فيها، ثم يسري من وجودها في الحس وجود إلى الخيال، ثم منه وجود في القلب فإنك أبداً لا تدرك إلا ما هو واصل إليك، فلو لم يجعل للعالم كله مثالاً في ذاتك لما كان لك خبر مما يباين ذاتك، فسبحان من دبر هذه العجائب في القلوب والأبصار ثم أعمى عن دركها القلوب والأبصار، حتى صارت قلوب أكثر الخلق جاهلة بأنفسها وبعجائبها.

ولنرجع إلى الغرض المقصود فنقول: القلب قد يتصور أن يحصل فيه حقيقة العالم وصورته تارة من الحواس وتارة من اللوح المحفوظ، كما أن العين يتصور أن يحصل فيها صورة الشمس تارة من النظر إليها وتارة من النظر إلى الماء الذي يقابل الشمس ويحكي صورتها. فمهما ارتفع الحجاب بينه وبين اللوح المحفوظ رأى الأشياء فيه وتفجر إليه العلم منه فاستغنى عن الاقتباس من داخل الحواس، فيكون ذلك كتفجر الماء من عمق الأرض. ومهما أقبل على الخيالات الحاصلة من المحسوسات كان ذلك حجاباً له عن مطالعة اللوح المحفوظ كما أن الماء إذا اجتمع في الأنهار منع ذلك من التفجر في الأرض، وكما أن من نظر إلى الماء الذي يحكي صورة الشمس لا يكون ناظراً إلى نفس الشمس؛ فإذن للقلب بابان: باب مفتوح إلى عالم الملكوت وهو اللوح المحفوظ وعالم الملائكة، وباب مفتوح إلى الحواس الخمس المتمسكة بعالم الملك والشهادة. وعالم الشهادة والملك أيضاً يحاكي عالم الملكوت نوعاً من المحاكاة. فأما انفتاح باب القلب إلى الاقتباس من الحواس فلا يخفى عليك. وأما انفتاح بابه الداخل إلى عالم الملكوت ومطالعة اللوح المحفوظ فتعلمه علماً يقيناً بالتأمل في عجائب الرؤيا واطلاع القلب في النوم على ما سيكون في المستقبل أو كان في الماضي من غير اقتباس من جهة الحواس. وإنما ينفتح ذلك الباب لمن انفرد بذكر الله تعالى وقال صلى الله عليه وسلم "سبق المفردون" قيل ومن المفردون يا رسول الله? قال "المتنزهون بذكر الله تعالى وضع الذكر عنهم أوزارهم فوردوا القيامة خفافاً" ثم قال في وصفهم إخباراً عن الله تعالى فقال "ثم أقبل بوجهي عليهم أترى من واجهته بوجهي يعلم أحد أي شيء أريد أن أعطيه? ثم قال تعالى: أول ما أعطيهم أن أقذف النور في قلوبهم فيخبرون عني كما أخبر عنهم" ومدخل هذه الأخبار هو الباب الباطن فإذا الفرق بين علوم الأولياء والأنبياء وبين علوم العلماء والحكماء هذا وهو أن علومهم تأتي من داخل القلب من الباب المنفتح إلى عالم الملكوت، وعلم الحكمة يتأتى من أبواب الحواس المفتوحة إلى عالم الملك، وعجائب عالم القلب وتردده بين عالمي الشهادة والغيب لا يمكن أن يستقصى في علم المعاملة. فهذا مثال يعلمك الفرق بين مدخل العالمين.

المثال الثاني: يعرفك الفرق بين العملين، أعني عمل العلماء وعمل الأولياء: فإن العلماء يعملون في اكتساب نفس العلوم واجتلابها إلى القلب، وأولياء الصوفية يعملون في جلاء القلوب وتطهيرها وتصفيتها وتصقيلها فقط، فقد حكي أن أهل الصين وأهل الروم تباهوا بين يدي بعض الملوك بحسن صناعة النقش والصور فاستقر رأي الملك على أن يسلم إليهم صفة لينقش أهل الصين منها جانباً وأهل الروم جانبياً ويرخى بينهم حجاب يمنع اطلاع كل فريق على الآخر ففعل ذلك، فجمع أهل الروم من الأصباغ الغريبة ما لا ينحصر ودخل أهل الصين من غير صبغ وأقبلوا يجلون جانبهم ويصقلونه، فلما فرغ أهل الروم ادعى أهل الصين أنهم فرغوا أيضاً فعجب الملك من قولهم وأنهم كيف فرغوا من النقش من غير صبغ? فقيل: وكيف فرغتم من غير صبغ! فقالوا: ما عليكم ارفعوا الحجاب، فرفعوا وإذا بجانبهم يتلألأ منه عجائب الصنائع الرومية مع زيادة إشراق وبريق، إذ قد صار كالمرآة المجلوة لكثرة التصقيل فازداد حسن جانبهم بمزيد التقصيل؛ فكذلك عناية الأولياء بتطهير القلب وجلائه وتزكيته وصفائه حتى يتلألأ فيه جلية الحق بنهاية الإشراق كفعل أهل الصين، وعناية الحكماء والعلماء بالاكتساب ونقش العلوم وتحصيل نقشها في القلب كفعل أهل الروم، فكيفما كان الأمر فقلت المؤمن لا يموت وعلمه عند الموت لا يمحى وصفاؤه لا يتكدر وإليه أشار الحسن رحمه الله عليه بقوله: التراب لا يأكل محل الإيمان بل يكون وسيلة وقربة إلى الله تعالى.