إعتماد عِلم جديد في دراسة منشورة بكتاب

إنضم
23 نوفمبر 2015
المشاركات
103
الإعجابات
109
الإقامة
الرياض
الجنس
ذكر
#1
إعتماد عِلم جديد في دراسة منشورة بكتاب

نجد في هذا الكتاب محاولة جعل العلوم الدينية والمفاهيم الإسلامية في طليعة العلوم الإنسانية المتداولة حالياً، بحيث يتم على أساسها توحيد مسار العلوم الإنسانية جميعها وضبطها في إطار من الشرعية المستندة على حقائق من التاريخ ومن الواقع المعاصر الذي نعيشهُ في الوقت الحاضر، مما يقودنا للإستفادة من دروس الماضي للتغلب على مشاكل الحاضر والتوجه إلى المستقبل بخطى ملؤها الثبات والحكمة في إدارة شؤون الخلق أجمعين.

فمما لاشك فيهِ هو عدم وجود أية أحكام أو ضوابط للعلوم الحالية بمختلف أشكالها ومفاهيمها ومعتقداتها، وهذا بسبب فقدانها للعامل المشترك الذي يوحد تلك العلوم مع بعضها البعض ليعمل على إيجاد معنى لوجودها وهدف وغاية، ويحدد لها البداية والنهاية.

فعلى الرغم من وجود علاقات قوية تربط تلك العلوم الحديثة مع بعضها البعض لكنها تبقى محدودة جداً مما أدى بها إلى التشتت والتفرع إلى أجزاء وعلوم كثيرة، فهذا التفرع العشوائي يفقد العلوم هدفها الحقيقي في خدمة الإنسانية والتخفيف من آلامها ومشاكلها، مما سوف يؤدي بالتالي إلى ضياعها وإنحلالها مع الزمن.

لذا كانت نتيجة هذهِ الدراسة هي التوصل إلى عِدَّة حقائق مهمة وعظيمة، أولها إعتماد علم حقيقي وشامل، أهم خصائصه الديمومة والخلود، ويتمتع بمشاركتهِ للكائنات جميعها المادية والروحية وغيرها في تحديد خصائصها وإمكانياتها، ألا وهو علم الكتاب.

ومن هذا العلم الجديد تمَّ إستنباط نظريات متعددة، مما إستدعانا لوضع الكتاب في عدَّة أجزاء غير محددة.

من هذهِ النظريات المهمة أنَّ أصل الإنسان عبارة عن كائن مُركب من جزئين، جزء فان وهو الجسد وجزء خالد ومقدس وهي الروح، وأنَّ أصل المادة هو العدم.

وأكتفينا في هذا الجزء من الكتاب بشرح النظريات السابقة تلك وما يتبعها من فرضيات وحقائق مهمة.

عسى أن يتقبل الله منَّا خير أعمالنا ويتغاضى عن سيئاتنا إنَّهُ هو السميع المجيب والرحيم الخبير.

من كتاب (حقائق في علم الكتاب – دراسة في علوم الكتب السماوية)

تأليف : محمد "محمد سليم" الكاظمي (المقدسي)
 
إنضم
23 نوفمبر 2015
المشاركات
103
الإعجابات
109
الإقامة
الرياض
الجنس
ذكر
#3
ولو لاحظنا فهذا كان نفس تفكير المصريين القدماء
يا عزيزي هذا حلم البشرية منذ الأزل وليس فقط المصريين القدماء، فمن هو ذلك الشخص الذي لا يرغب بأنَّ يبقى علمهُ مخلداً لتستفاد منه البشرية، ولكن وكما هو واضح للجميع بأن العلوم البشرية معرضة دائماً للزوال وكذلك العلوم الحالية، ولهذا السبب كانت الدراسة في هذا الكتاب وكان الحل الذي يبقي العلوم البشرية لأكبر وقت ممكن حتى يستفيد منها الناس ولا تضيع كما ضاعت علوم البابليون والفراعنة والإغريق وغيرهِم كثير.