أسطورة التنين بين الحقيقة و الخيال

إنضم
7 يوليو 2013
المشاركات
835
الإعجابات
755
#1

أسطورة التنين
ورد ذكر التنين في العديد من الثقافات القديمة حول العالم ومع ذلك ما زال حاضراً حتى يومنا هذا سواء في الذاكرة الشعبية وفي الأفلام والروايات وألعاب الفيديو.

التنين من الكائنات الأسطورية التي تملك شكلاً أفعوانياً أو شبيهاً بالزواحف وتتباين صفاته تبعاً للثقافات المتنوعة ، فقد بات تراث مشتركا لدى كثير من الأمم و الشعوب، و أصبحت حكايته موروثا تقاسمت أطرافه ثقافات العالم القديم و الحديث. و انطلاقا من ذلك الاختلاف الجغرافي نشأ اختلاف كل قومٍ في نظرتهم للتنين، فمنهم من يعتبره رمز للشر في و منهم من يعتبره رمز للحكمة.
قبل ان نرحل مع قصة هذا المخلوق الاسطوري عبر الثقافات المتنوعة , اترككم مع اول لقاء اعلامي لاحد التنانين الاسطورية و المشهورة.
[video=dailymotion;x2ce2kj]http://www.dailymotion.com/video/x2ce2kj_le-dragon-smaug-de-la-trilogie-du-hobbit-interviewe-en-plateau-par-stephen-colbert_shortfilms[/video]​

ملحمة جلجامش السومرية
يحكي رقم طيني سومري من مدينة ( أور ) يعود إلى 2000 سنة قبل الميلاد أن إله السماء أمر بإنبات شجرة الصفصاف على ضفاف نهر دجلة في مدينة أورك وبعد أن كبرت الشجرة اتخذ تنين من جذورها بيتاً له بينما اتخذ طائر مخيف من أغصانها عشاً له لكن في جذع الشجرة نفسها كانت تعيش الشيطانة ليليث ، وعندما سمع (جلجامش) ملك أورك عن تلك الشجرة حمل درعه وسيفه وقتل التنين واقتلع الشجرة من جذورها فهربت ليليث إلى البرية ويبدو أن شجرة الصفصاف بالنسبة لـ ليليث كالتابوت لمصاصي الدماء .

التنين في الكتاب المقدس

ورد ذكر التنين في مواضع عديدة من الكتاب المقدس بعهديه القديم والجديد ، إذ نجد في سفر التكوين أن التنانين شأنها شأن المخلوقات الأخرى : " 21 فخلق الله التنانين العظام وكل ذوات الانفس الحية الدبابة التي فاضت بها المياه كاجناسها وكل طائر ذي جناح كجنسه.وراى الله ذلك انه حسن. " (سفر التكوين - إصحاح 1)

لوياثان Leviathan

كان لوياتان في الأصل وحشاً مخيفاً في الأساطير الفينيقية واسمه يعني " الملتوي على نفسه" ، انتقل بعد ذلك ليتجسد فى الأساطير الكنعانية في شخص " لوتان " الوحش ذو السبعة رؤوس كما انتقل إلى شخص تيامات Tiamat في الأساطير الرافدية . وهو في العهد القديم من الكتاب المقدس يمثل التنين الذي يصرعه الإله يهوه Yahweh ، حيث أنه ينفث الدخان من منخريه والنار من فمه وهو هنا وحش بحري عملاق، فى العهد القديم كالآتي:

" 1 أَتَصْطَادُ لَوِيَاثَانَ بِشِصٍّ، أَوْ تَضْغَطُ لِسَانَهُ بِحَبْل؟ 2 أَتَضَعُ أَسَلَةً فِي خَطْمِهِ، أَمْ تَثْقُبُ فَكَّهُ بِخِزَامَةٍ؟......19 مِنْ فَمِهِ تَخْرُجُ مَصَابِيحُ. شَرَارُ نَارٍ تَتَطَايَرُ مِنْهُ 20 مِنْ مِنْخَرَيْهِ يَخْرُجُ دُخَانٌ كَأَنَّهُ مِنْ قِدْرٍ مَنْفُوخٍ أَوْ مِنْ مِرْجَل. 21 نَفَسُهُ يُشْعِلُ جَمْرًا، وَلَهِيبٌ يَخْرُجُ مِنْ فِيهِ. 22 فِي عُنُقِهِ تَبِيتُ الْقُوَّةُ، وَأَمَامَهُ يَدُوسُ الْهَوْلُ. 23 مَطَاوِي لَحْمِهِ مُتَلاَصِقَةٌ مَسْبُوكَةٌ عَلَيْهِ لاَ تَتَحَرَّكُ. 24 قَلْبُهُ صُلْبٌ كَالْحَجَرِ، وَقَاسٍ كَالرَّحَى. 25 عِنْدَ نُهُوضِهِ تَفْزَعُ الأَقْوِيَاءُ. مِنَ الْمَخَاوِفِ يَتِيهُونَ. 26 سَيْفُ الَّذِي يَلْحَقُهُ لاَ يَقُومُ، وَلاَ رُمْحٌ وَلاَ مِزْرَاقٌ وَلاَ دِرْعٌ. 27 يَحْسِبُ الْحَدِيدَ كَالتِّبْنِ، وَالنُّحَاسَ كَالْعُودِ النَّخِرِ. 28 لاَ يَسْتَفِزُّهُ نُبْلُ الْقَوْسِ. حِجَارَةُ الْمِقْلاَعِ تَرْجعُ عَنْهُ كَالْقَشِّ. 29 يَحْسِبُ الْمِقْمَعَةَ كَقَشٍّ، وَيَضْحَكُ عَلَى اهْتِزَازِ الرُّمْحِ. 30 تَحْتَهُ قُطَعُ خَزَفٍ حَادَّةٌ. يُمَدِّدُ نَوْرَجًا عَلَى الطِّينِ. " (سفر أيوب - إصحاح 41 )

- وفي العهد الجديد من رؤيا يوحنا اللاهوتي ورد ذكر تنين بـ 7 رؤوس و 10 قرون كدلالة على اقتراب نهاية العالم أو علامات الساعة ، حيث أن ذلك الوحش يجسد الشيطان في المعركة النهاية والحاسمة بين الخير والشر.

" 1 وظهرت اية عظيمة في السماء امراة متسربلة بالشمس والقمر تحت رجليها وعلى راسها اكليل من اثني عشر كوكبا 2 وهي حبلى تصرخ متمخضة ومتوجعة لتلد. 3 وظهرت اية اخرى في السماء.هوذا تنين عظيم احمر له سبعة رؤوس وعشرة قرون وعلى رؤوسه سبعة تيجان. 4 وذنبه يجر ثلث نجوم السماء فطرحها الى الارض.والتنين وقف امام المراة العتيدة ان تلد حتى يبتلع ولدها متى ولدت. 5 فولدت ابنا ذكرا عتيدا ان يرعى جميع الامم بعصا من حديد.واختطف ولدها الى الله والى عرشه " (رؤيا يوحنا اللاهوتي- إصحاح 12).

التنين في ثقافات اخرى.

يعد التنين شعارا للعديد من الدول و الأسر الملكية والعوائل النبيلة في أوربا

التنين الإسلامي


منذ 1400 عام، و غير بعيدٍ عن تلك الحضارات السالفة الذِّكر، سطعت أنوار حضارة جديدة ببشائر ثورة علمية و عملية هائلة. و مثلما انطلقت هذه الحضارة ممتدةً من الرقعة العربية إلى العالم شرقا و غربا، كذلك انطلقت بها مسيرةٌ معرِفِيَّةٌ من التجديد و الإِحياء. و من خصائص تلك المسيرةُ الإسلامية قيامها على ثوابت أصيلة من الإيمان الراسخ بالتوجيهات الدينية. و من هذا المنطلق آمن الكثير بوجود التنين كمخلوق غيبي وردت الأحاديث بوجوده. فهو كما تصوره الأحاديثُ حيَّةٌ عظيمةٌ سحوقٌ لها سبع رؤوس و قُدرةٌ على نفث النيران.
قال أبو يعلى في مسنده (6/105) حدثنا أحمد بن عيسى ، حدثنا ابن وهب ، حدثنا عمرو بن الحارث ، أن أبا السمح حدثه ، عن ابن حجيرة ، عن أبي هريرة ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أنه قال :" المؤمن في قبره في روضة ، ويرحب له قبره سبعين ذراعا ، وينور له كالقمر ليلة البدر ، أترون فيما أنزلت هذه الآية : فإن له معيشة ضنكا ونحشره يوم القيامة أعمى ، قال : أتدرون ما المعيشة الضنك ؟ قالوا : الله ورسوله أعلم ، قال : عذاب الكافر في قبره ، والذي نفسي بيده إنه ليسلط عليهم تسعة وتسعون تنينا ، أتدرون ما التنين ؟ قال : تسعة وتسعون حية ، لكل حية سبعة رءوس ينفخون في جسمه ويلسعونه ، ويخدشونه إلى يوم القيامة"

و رغم تضعيف و إنكار الروايات التي تُثْبِتُ وجوده من طرف العلماء، فإننا نلاحظ توسُّعا كبيرا في ذكر التنين من قِبَلِ الإخباريين أو غيرهم من المُصنِّفين. فهذا الأبشيهي في كتابه "أطرف ما في المستطرف" تحت باب "ذكر الدواب و الوحوش" يقول واصفا إياه: "جسده كالليل، أحمر العينين لهما بريق، واسع الفم و الجوف"، أما في خبر نشأته فيقول: "و أول أمره يكون حيةً متمردةً ثم تطغى و تتسلط على حيوان البرِّ فيستغيث منها، فيأمر الله تعالى مَلَكاً فيحملها و يلقيها في البحر فتقيم فيه مُدةً ثم تتسلَّطُ على حيوانه أيضاً، فيستغيث منها فيأمر الله بإلقائها في النار فيعذب بها الكافرين". و هذه القصة التي أوردها الأبشيهيُّ و مع افتقارها لأصل تستند عليه، فإنها تُظهرُ تأثُّرا بيِّناً بالمأثورات التي تناقلتها الشعوب الوثنية القديمة. و من أبرز هذه المأثورات القصة الإسكندنافية التي تحكي عن "لوكي" كِيانُ الشغب في التقاليد النوردية و ابنه "يورمنجاند" الذي يُمثِّل أفعى عملاقة. و شبيها بما كتبه الأبشيهي، فإن "يورمنجاند" يستمر في النمو و التمرد على الأرض مما يُضطرُّ بِأبيه "لوكي" بإلقائه في البحر حيث يستمر في أفعاله المؤذية و التخريبية.

التنين وأصل كلمة دراكولا
تعني كلمة Darcul دراكول التنين باللغة الرومانية أما كلمة Darcula دراكولا فتعني ابن التنين وهو لقب الامير فلاد Vlad الذي حكم إمارة في أراضي رومانيا الحالية تسمى "فالاخيا" وذلك في منتصف القرن الخامس عشر عندما ورث الحكم عن أبيه الملقب بالتنين وعلى هذا الأساس سمي بابن التنين أو "دراكولا" وتسبق الكلمة "دراكولا "كلمة "كونت" للدلالة على أنه أمير. ولـ فلاد هذا لقب آخر يسمى "المخوزق" Impaler لما عرف عن بطشه ووحشيته في تعذيب أسراه. وهذا مثال يوضح تأثير فكرة التنين في التراث الأوروبي.


التنين في السينما
استعاد التنين شهرته وشعبيته في السنين الأخيرة بسبب ظهوره في العديد من الأفلام السينمائية على اخلاف انواعها فمنها من يظهره كرمز للشر و منهم من يظهره كرمز للخير, و هذه بعض منها.

فيلم عهد النار (: Reign of Fire) هو فيلم حركة تم إنتاجه في في سنة 2002.

فيلم إ راغون(: Eragon) هو فيلم مغامرة فنتازيا أصدر في سنة 2006.

فيلم أفاتار (بالإنجليزية: Avatar) و هو من اروع الافلام التي شاهدتها في حياتي لحد الان ، تم طرحه في قاعات السينما في الولايات المتحدة الأمريكية في 18 ديسمبر 2009. وهو من أكثر الأفلام تكلفة من حيث الإنتاج حيث بلغت تكلفة الإنتاج ما لا يقل عن 230 مليون دولار. كما أنه حقق رقما قياسيا في مبيعات شباك التذاكر لدور السينما في الولايات المتحدة وكندا حيث حقق أرباحا تقدر بنحو 278 مليون دولار في أسبوع العرض الأول. وبعد 10 أسابيع من طرحه في دور العرض تجاوز الفيلم حاجز 2 مليار دولار ليصبح حاليا أكثر الأفلام دخلا في تاريخ السينما متعديا بذلك فيلم نفس المخرج جيمس كاميرون السابق "تايتانيك" الذي بقي لفترة ثلاثة عشر سنة متصدرا ترتيب الأفلام الأكثر دخلا. وانتظر فيلم "تايتانيك" عشرة شهور لكي يحققها. فاز بجائزتين غولدن غلوب عن أفضل عمل درامي وأفضل مخرج، وقد ترشح لجوائز الأوسكار لعام 2009 والتي صدرت ترشيحاتها أوائل فبراير 2010.

رأي المشككين
يقول المشككين ان مخلوق التنين الاسطوري لا يتعدى كونه مخلوقاً من المخلوقات التى تزخر بها القصص الخرافية، على غرار ما نراه في كائنات أسطورية أخرى كـ الهيدرا او اليوني كورن Unicorn (حصان بقرن واحد عند جبهته) او الجرجونات (كالميدوسا، بهيئة امرأة شعرها من الافاعي وذنبها كالأفعى ) او انه ربما يكون نوع من المخلوقات المنقرضة ولكن القدماء قد بالغوا فى وصفه وجعلوا له جناحين وزعموا انه ينفث النار من فمه على سبيل سرد القصص والحكايات عن هذا المخلوق.


ختاما أقول..
هنا تنتهي قصة التنين، و معها تبقى تساؤلاتٌ لا زالت عَقَبَةً تواجهنا في سبيل إدراك المعارف الغائبة. و يظل باب الخيال مشروعاً لكل باحِثٍ و مُفكر، فلعل أحدهم يَنظُم من ضِياء الحقائق المتناثرة حكايةً أُخرى، أو يَنْسُج من خطى الأوائل طريقا للسائلين.
التنين الذهبي

 
التعديل الأخير بواسطة المشرف:

lost|pages

مترجم محترف
إنضم
7 فبراير 2015
المشاركات
1,285
الإعجابات
1,656
#2
وهل يترك البشر الأن شيئا إلا وقاموا بقتله, إذا فرضنا أنه موجود هل سيدعه الأشرار يعيش في سلام؟ لقد أصبح بشر اليوم أشرار. لابد أنه في مكان ما تحت العوالم الباطنية للأرض.
 

lost|pages

مترجم محترف
إنضم
7 فبراير 2015
المشاركات
1,285
الإعجابات
1,656
#4
تقصد حظائر سرية؟ حقا ما السر في هذه الكائنات؟ لماذا التنانين؟

 
التعديل الأخير:
إنضم
7 يوليو 2013
المشاركات
835
الإعجابات
755
#5
نعم يمكنك ان تقول انها حظائر سرية و خفية عن دوي العقول الضعيفة حتى لا تتأذى من نيران التنانين..............
اما فيما يخص لماذا التنانين؟ فابحث........
و الله ولي التوفيقف.



 

أميرة

عضو جديد
إنضم
22 فبراير 2016
المشاركات
21
الإعجابات
21
#6
و أين تقع تلك الحظائر السرية إذن ؟؟
و أعذرنى علي السؤال ما هي المصادر التى نتأكد بها من وجودها و جعلت حضرتك تتأكد من وجود حظائر سرية لها ؟
و هل يستخدمونها أم أنهم يربونها فقط و لن يكون مقنعا اطلاقا ان يربي شخص او جهة كائنات كتلك ؟
و من هم أصلا الذين يفعلون ذلك و يخفون عنا كل هذا ؟