معنى الحياة والهدف منها

إنضم
23 نوفمبر 2015
المشاركات
121
الإعجابات
116
الإقامة
الرياض
الجنس
ذكر
#1
معنى الحياة والهدف منها

معنى الحياة هو سؤال فلسفي يتساءل بهِ المرء عن أهمية الحياة أو الوجود بشكل عام.

وهذا السؤال يمكن التعبير عنه بعدة صيغ، كـ “لماذا نحن هنا؟"، "ما الفائدة من الحياة؟" وما الغرض من الوجود؟"، وهذهِ الأسئلة هي محور التكهنات الفلسفية والعلمية أو الدينية على مدى التاريخ، ولم تجد البشرية ولغاية هذهِ اللحظة جواب شافي ونهائي لهذهِ الأسئلة بالرغم من وجود كم هائل من الأجوبة المقترحة والمبنية على خلفيات حضارية وأيديولوجية مختلفة.

أهمية هذا السؤال والذي يتمحور حول معنى الحياة يتجلى بكونهُ يلعب دوراً هاماً وحاسماً في المفاهيم الفلسفية والدينية الوجودية كذلك العلاقات الاجتماعية والوعي أو السعادة عند البشر، كذلك في العديد من القضايا الأخرى، مثل المعاني الرمزية، الأنطولوجيا (علم الوجود)، القيم، والأهداف، الأخلاق، الخير والشر، الإرادة الحرة، وجود إله واحد أو عدة آلهة، المفاهيم عن الله، الروح، الآخرة وغيرها كثير.

ولكي يتم الجواب على سؤال معنى الحياة بشكل شافي ووافي علينا أن نقوم بمراجعة جميع المساهمات العلمية التي تهتم بوصف الحقائق التجريبية ذات الصلة بالكون، واستكشاف سياق الأحداث وكيفية استمرارية الحياة من حولنا، وذلك كون أهمية الحصول على جواب منطقي وعقلاني لتلك الأسئلة تتبلور بكونهُا تعطي التوصيات المناسبة لسعي البشرية الدؤوب نحو الحفاظ على وجودها في الأرض مما يتطلب تقديم نموذج عملي وواقعي لحياة أفضل على جميع المستويات.

إذاً في طرحنا كبشر للسؤال: "ما هو معنى حياتي؟" نكون قد حددنا قيمة الجواب في مدى تعلقهِ بالغرض من الحياة وبمدى قدرت ذلك الجواب على تقييم واقع البشرية في نهاية المطاف، أو تقييم الشعور بالفرادة عند الناس، أو حتى الشعور بالقداسة عند كل فرد.

أما الجواب المطروح هُنا فهو مبني على إدراكنا للمسؤولية الملقاة على عاتقنا نحن كجنس بشري أمام الأجناس الأخرى من المخلوقات المحيطة بنا، وتلك المسؤولية إنما كانت بسبب رغبة البشر دون غيرهِم من المخلوقات بفرض سلطانهِم وجبروتهِم وبصورة مباشرة على من سواهم من المخلوقات، بالمقابل لا نجد من يحاول فرض سلطانهِ على الجنس البشري بأرض الواقع أي بتطبيق مركزية الحكم عليه.

وبخصوص منهج مركزية الحكم المطبقة بصورة الحاكم والمحكوم الملاحظ في العلاقة الواضحة بين الإنسان وما يحيطهُ من المخلوقات إنما هو في حقيقتهِ قانون كوني جبري تدرج من قانون أقرهُ الخالق سُبحانهُ وتعالى منذ الخلق الأول لتحديد العلاقة بين الخالق والمخلوق، إلى قانون الحاكم والمحكوم بين المخلوقات أنفسهِم، أما أساسهُ فهو يعتمد على وجود قطب مركزي موحد وهو المخول بتنفيذ الحكم وهذا القطب هو الإنسان الذي يحكم المخلوقات من حولهِ، وبالتالي فهذا المبدأ نراه ونلتمسه جلياً على الأرض عندما نراقب حاجة كل جنس مخلوق أو مجموعة أجناس مخلوقة إلى قيادة مركزية أو حكم مركزي كي تقودهُا وتدير شؤونهُا ضمن محيطهِا المتغير على الدوام.

وبالنسبة للمخلوقات الأرضية فلا يوجد سوى البشر على مر التاريخ المنوط لهِم مصير من حولهِم من المخلوقات، فكل ما يحيط بهِم مستسلم للبشر طوعاً أو كرهاً، وبذلك يكون الجنس البشري هو المسؤول الأول والأخير عن المخلوقات جميعاً وذلك أمام أنفسهِم أو أمام الخالق بشكل خاص كونهُ هو من أوكل إليهِم هذهِ المهمة دون غيرهم مما خلق سُبحانهُ.

إذاً الجنس البشري هو المسؤول دون غيرهِ عمَّا يحدث من تغيرات سلبية أو إيجابية في محيط الأجناس الأخرى من أهل الأرض كالنبات أم الجماد أو الحيوان وغيرهم، والسبب هو كون البشر الوحيدون من المخلوقات التي تحرص على التغير في نمط حياتها وبصورة مستمرة.

وبناءا عليه نستدل بأنَّ الهدف الرئيسي من الحياة ومن وجود الإنسان على الأرض وبين محيطهِ هو لرعاية من حولهِ من مخلوقات الله والحرص على سعادتهُا واستقرارهُا وذلك يتوقف على قيمة إنجازاتهِ الحقيقية الملموسة على أرض الواقع بما يخص الكائنات من حولهِ وعلى قدرتهِ في إدارة شؤون الأرض بأحسن وجه.

لذلك فإنَّ سبب تعاسة البشر ومعاناتهِم المستمرة في حياتهِم على الأرض والتي نستدل منها في تخبطهِم بالإجابة عن أهم سؤال يراود ذهنهِم، إنما جاءت نتيجة تهربهِم من تلك المسؤولية المفروضة عليهمِ من محيطهم الذي يعيشونهُ أو من واقع الحياة على الأرض، وبسبب عدم القبول بالواقع كان وما زال عدم الرضى منتشر عند أغلب البشر.

فيما يلي نعدد بعض المهام المفروضة على الإنسان في حياتهِ على الأرض ونستعرض مدى نجاحهِ وفشلهِ في إنجاز مهامه:

1- الجنس البشري هو المسؤول عن إرساء قواعد السلام والأمان في الأرض كونهُ أول من مارس عملية القتل الغير مبرر (قصَّة الأخوين هابيل وقابيل) وبالرغم من ذلك نجد بأنَّهُ الجنس الوحيد الذي يستمر ويصر على افتعال الحروب المدمرة والتسبب في النزاعات الغير مبررة المؤدية في أغلبها إلى دمار شامل ينتج عنهُ عدم الاستقرار في محيطهِ.

2- الجنس البشري هو المسؤول الوحيد عن نظافة ونقاوة مياه الشرب كونهُ يصر على العيش في مجتمعات بشرية متزايدة العدد ومحدودة المساحة ولكننا نجدهُ هو الوحيد من يسمم مياه الأنهار الصالحة للشرب كنتيجة لمخلفات مصانعهِ.

3- الجنس البشري هو المسؤول عن صفاء الهواء الضروري لحياتهِ ولكننا نجدهُ الوحيد من يلوث الهواء في تهورهِ باستهلاك الطاقة.

4- الجنس البشري هو من يقوم بالزراعة والحرث ولكننا نجدهُ الوحيد من يحرص على اجتثاث النباتات بشتى أنواعها وتدمير الطبيعة لتوفير مساحات فارغة.

5- الجنس البشري هو المسؤول عن الطبيعة المحيطة بهِ وعلى جمالها ورونقها وروعة الجبال والوديان فيها ولكننا نجده أول من يحرص على تدميرها وتغيير معالمها كلياً.

6- الجنس البشري هو المسؤول عن الحيوانات المحيطة بهِ والكائنات الحية التي تعيش معهُ ولكننا نجدهُ أول من يحرص على تعذيبها وقتلها بسبب ومن دون سبب.

وعليه فإنَّ الجواب الحقيقي والواقعي لسؤالنا حول معنى الحياة يتمثل في مدى قدرتها على البقاء والاستمرار في هذهِ الظروف الصعبة، فكل المخلوقات إنما خلقها الله لتبقى وتدوم لا لتدمر وتُفنى، وكل فناء هو في حقيقتهِ فشل في البقاء، والسبب الوحيد لفشل المخلوقات في البقاء هو بسبب فشل الإنسان في إدارة شؤون المخلوقات من حولهِ.

أما سبب استمرار الحياة بالرغم من الفشل المتكرر للبشر المتحكم في إدارتها، هو إصرار الخالق سُبحانهُ على قدرة خلقهِ في البقاء والسعادة تحت إدارة البشر.

إذاً استمرار الحياة إنما هو عبارة عن استمرار إعطاء الفرص الواحدة تلو الأخرى لبني الإنسان لعلهُ يستقر أمرهُ فيدير شؤون خلق الله الذي أوكلهُ الله إياه بأحسن حال.

فعندما يدرك الإنسان معنى الحياة فإنَّهُ يدرك سبب استمرارها على الرغم من التكرار الدائم لصور البئس والشقاء التي يعيشها البشر والتي تعيشها المخلوقات الأرضية جميعاً دون استثناء، وهُنا يكمن أهمية السؤال لمعنى الحياة.

إذاً هدف الحياة هو إيقاف البئس والشقاء على الأرض، وسوف تستمر المعاناة كما هي مع تبدل الزمان حتى يتم تحقيق ذلك الهدف المنشود من الحياة ويكتمل المعنى فيها.

والمشكلة هُنا هي فيمن يملك الجواب ولماذا؟

الذي يملك الجواب هو الإنسان، كونهُ الجنس الوحيد الذي يسيطر على جميع الأجناس من حولهِ ولا يقبل بأن يسيطر عليهِ أحد من غير جنسهِ البشري، وبالتالي فإنَّ سبب بئس وشقاء المخلوقات الغير بشرية إنما جاء بسبب تسلط الإنسان عليها ولولا تسلط جنس البشر لكانت الأجناس الأخرى في سعادة وهناء لا مثيل لهُ.

أما سبب بئس وشقاء الجنس البشري على الأرض فهو بسبب رفضهِ التعلم من أخطائهِ السابقة، وما يصر الإنسان على فعلهِ الآن هو ابتكاره لأساليب جديدة دون التعلم من أخطاء الماضي، بل إنَّهُ يبقى على الخطأ ويلحقهُ بخطأ أكبر، ولتوضيح ذلك نعطي بعض الأمثلة بهذا الخصوص:

- الإنسان يعترف على الدوام بأنَّ الحروب بين بني الإنسان خطأ كبير، ولكنهُ بالمقابل يصر على ابتكار أساليب للحرب جديده تكون أكثر بشاعة ودموية من سابقتها، بمعنى إنَّه لا يعمل على إنهاء الحروب بين جنس البشر ولكنهُ يسعى إلى توسعتها وجعلها أكثر شموليه وأكبر تهديداً، وبذلك يكون الإنسان سبب لشقاء وبؤس جنسهِ البشري بل والأجناس المختلفة من حوله والتي تشاركهُ العيش.

- كذلك الإنسان يعترف بأنَّ أسلوب حياتهِ المعاصرة يفاقم من المخلفات التي تتسبب في تلويث الهواء وتسميم المياه وتغيير الطبيعة من حوله، ولكنهٌ يصر على المواصلة في استحداث طرق عيش جديدة وإن كانت تضر بهِ وبمن حوله، وبذلك يكون أسلوب حياة البشر هو سبب مباشر لتعاسة وشقاء جنسهِ والأجناس المحيطة به والتي تشاركه العيش في محيطه.

إذاً معنى الحياة هو أن الحياة من دون جنس البشر جنَّة حيث لا حروب ولا فساد في الأرض، ومع جنس البشر فهي جحيم بسبب الحروب والفساد الكبير.

وسوف يستمر البؤس والشقاء على الأرض بوجود الجنس البشري بين الأجناس الغير بشرية، والنتيجة هي إما أن يتعلم البشر من أخطائهِم السابقة فيحسنوا التصرف والإدارة ليعم السلام والأمان في الأرض فتتحول إلى جنَّة أبدية، وإما أن يستمروا على ما هُم فيهِ من غرور ورغبة في الفساد وسفك الدماء فيدمروا أنفسهُم ويُدمروا من حولهِم فتتحول الأرض إلى جحيم أبدي.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاتهُ
محمد "محمد سليم" الكاظمي (المقدسي)
 

ShiMauRo

محرر <a href="/forums/22">مجلة ألفا</a>
إنضم
16 مارس 2012
المشاركات
581
الإعجابات
818
#2
تحليل جميل وانيق رغما النتيجة غير الموفقة لانها تحمل تناقض بين اجزائها.

لو سلمنا بأن معنى الحياة هو انها مع انعدام البشر (من دون البشر) جنة. فمن سيسكن هذه الجنة غير البشر؟ إذا لا بشر لا حياة لا جنة. لان الجنة ما كانت إلا ليجازى بها الصالحون من البشر.
البشر طبائع مختلف و متنوعة فيها الفاسد و الصالح و الطالح و الكافر و المؤمن و هكذا دواليك، فيتعلم الصالح من الطالح و يتعلم الكافر من المؤمن
فكل واحد اشارة هداية للآخر وكل واحد له رحلته الخاصة و الاشارات التي يرسلها له الله ليهديه بها، فمنهم من يراها و يفهمها و منهم من يراها ولا يفقه فيها شيء ومنهم من لا يراها و لا يفقهها.

إذا لولا البشر لما كانت هناك حياة و لا كانت هناك جنة. وهذا ما كرمنا به خالقنا عز وجل. خلقنا نتج عنه خلق سائر الكائنات الأخرى.

اما بالنسبة لتوسل المساهمات العلمية لفهم معنى الحياة، فأجد أنه حتى مع احدث الحقائق العلمية قد لا يكفي أو يروي عطش السائل أو الباحث عن معنى الحياة، لأن العلوم بمجملها مهما بدت لنا في قمة عطائها فهي لا تزال بدائية مقارنة مع ما كانت في العصور القديمة من تقدم حضاري و تكنولوجي، ثم إن مثل هذه الأسئلة العميقة تكلف آلاف الأجيال للخوض فيها ومع ذلك سيظل المشوار طويلة، فالأمر أشبه بالوصول إلى الحقيقة المطلقة التي لا يعلمها إلا الله، زد على ذلك أن معنى الحياة قد يختلف من شخص لآخر. فو كان جوهر الحياة ومعناها واحدا مفردا، لمل منه الناس. لنفترض أن جوهر الحياة في أعلى و أسمى مراتبها هو معرفة الله، أو التقرب إليه. فلو فرضنا أن التقرب إليه يتم بالصلاة فحسب. لأعرض عنه الناس بسبب الملل ربما، لكن التقرب إلى الله هو مجال واسع جدا، فعمل الصالحات سبيل كذلك، والصالحات طيف واسع جدا جدا.
 
التعديل الأخير:
إنضم
23 نوفمبر 2015
المشاركات
121
الإعجابات
116
الإقامة
الرياض
الجنس
ذكر
#3
تحليل جميل وانيق رغما النتيجة غير الموفقة لانها تحمل تناقض بين اجزائها.

لو سلمنا بأن معنى الحياة هو انها مع انعدام البشر (من دون البشر) جنة. فمن سيسكن هذه الجنة غير البشر؟ إذا لا بشر لا حياة لا جنة. لان الجنة ما كانت إلا ليجازى بها الصالحون من البشر.
البشر طبائع مختلف و متنوعة فيها الفاسد و الصالح و الطالح و الكافر و المؤمن و هكذا دواليك، فيتعلم الصالح من الطالح و يتعلم الكافر من المؤمن
فكل واحد اشارة هداية للآخر وكل واحد له رحلته الخاصة و الاشارات التي يرسلها له الله ليهديه بها، فمنهم من يراها و يفهمها و منهم من يراها ولا يفقه فيها شيء ومنهم من لا يراها و لا يفقهها.

إذا لولا البشر لما كانت هناك حياة و لا كانت هناك جنة. وهذا ما كرمنا به خالقنا عز وجل. خلقنا نتج عنه خلق سائر الكائنات الأخرى.

اما بالنسبة لتوسل المساهمات العلمية لفهم معنى الحياة، فأجد أنه حتى مع احدث الحقائق العلمية قد لا يكفي أو يروي عطش السائل أو الباحث عن معنى الحياة، لأن العلوم بمجملها مهما بدت لنا في قمة عطائها فهي لا تزال بدائية مقارنة مع ما كانت في العصور القديمة من تقدم حضاري و تكنولوجي، ثم إن مثل هذه الأسئلة العميقة تكلف آلاف الأجيال للخوض فيها ومع ذلك سيظل المشوار طويلة، فالأمر أشبه بالوصول إلى الحقيقة المطلقة التي لا يعلمها إلا الله، زد على ذلك أن معنى الحياة قد يختلف من شخص لآخر. فو كان جوهر الحياة ومعناها واحدا مفردا، لمل منه الناس. لنفترض أن جوهر الحياة في أعلى و أسمى مراتبها هو معرفة الله، أو التقرب إليه. فلو فرضنا أن التقرب إليه يتم بالصلاة فحسب. لأعرض عنه الناس بسبب الملل ربما، لكن التقرب إلى الله هو مجال واسع جدا، فعمل الصالحات سبيل كذلك، والصالحات طيف واسع جدا جدا.
أشكر مرورك وإهتمامك بالموضوع
وبخصوص رايك الخاص بالنتيجة وبالتناقض فبعد مراجعتي لتعليقك إتضح لي وجود نوع من سوء الفهم لما تمَّ طرحهُ، فيا حبذا لو قمت بسؤالي عن الأجزاء التي لم تعجبك لقمت بالرد عليها وبكل سرور، فالرجاء عدم الإستعجال في الحُكم والتريث في إصدار التصريحات، فنحن هُنا لنتبادل الرأي وللتعلم لا لإصدار الأحكام دون دراية حقيقية أو مراجعة صاحب المقال بما تمَّ سوء فهمهِ بهذا الخصوص أو ذاك.
وبخصوص ردك فهو غير مقبول من منطلق أخلاقي، فعندما يتم إضهار سيئات جهة ما وفي حالتنا هُنا الإنسان، فهذا لا يعني بأي حال من الأحوال بأننا نطرح فكرة عدم وجود ذلك الشيء، إنما يكون المقصود هو السعي لإصلاح وتحسين وضع ذلك الشيء ، وفي هذهِ المقالة يكون المقصود هو إصلاح الإنسان بحيث تقل نسبة أخطائهِ وتزداد قيمة حسناته ليكون في مكانهِ الصحيح كخليفة الله في الأرض، أي كأحسن مخلوقات الله وأفضلها دون إستثناء.
إذاً تسليمك بإتعدام البشر إنما هو فهم خاطيء للب الموضوع.
وعليه فمعنى الحياة يتمثل بإصلاح البشر ليسعد الوجود بهِ، وبالتالي فإصلاح البشر والمقصود هُنا كل البشر دون إستثناء إنما هو حقيقة حتمية وليست خيالية وإن لم تتم فلا يكون هُناك معنى للحياة ولا فائدة من إستمرارها.
إذاً إصلاح البشر هو الهدف من إستمرار الحياة بالرغم من تكرار الأخطاء من قبل الناس فيما يخص الحروب والضُلم والشر والقتل وغير ذلك، فلولا وجود ذلك الهدف لما كان هُناك معنى لإستمرار الحياة على الأرض، فما قيمة الإستمرار إذا كانت البشرية تُعيد وتكرر الأخطاء ذاتها، وإذا كانت فكرة الجريمة والقتل وفعل الشر مقبولة وشرعية لكانت الحياة في حُكم المنتهية منذ أن قام قابيل بقتل هابيل لكون هذا الأمر سوف يتكرر ويعيد نفسه ولا مجال للإصلاح وهذا غير المنطق.