تكنولوجيا الخلايا الفوتوفولتيكية

إنضم
7 أكتوبر 2016
المشاركات
2
الإعجابات
4
الإقامة
سوريا-حمص
الجنس
ذكر
#1
الجمهورية العربية السورية
جامعة البعث
هندسة التحكم الالي والحواسيب

اعداد:علاء سلامة

المقدمة :

استفاد الإنسان منذ القدم من طاقة الإشعاع الشمسي مباشرة في تطبيقات عديدة , كتجفيف المحاصيل الزراعية وتدفئة المنازل , كما استخدمها في مجالات أخرى وردت في كتب العلوم التاريخية , فقد أحرق أرخميدس الأسطول الحربي الروماني في حرب عام 212 ق م عن طريق تركيز الإشعاع الشمسي على سفن الأعداء بواسطة المئات من الدروع المعدنية .
وفي العصر البابلي كانت نساء الكهنة يستعملن آية ذهبية مصقولة كالمرايا لتركيز الإشعاع الشمسي للحصول على النار .
كما قام علماء أمثال تشرنهوس وسويز ولافوازييه وموتشوت وأريكسون وهاردنج وغيرهم باستخدام الطاقة الشمسية في صهر المواد وطهي الطعام وتوليد بخار الماء وتقطير الماء وتسخين الهواء .
ومع التطور الكبير في التقنية والتقدم العلمي الذي وصل إليه الإنسان فتح آفاقا علمية جديدة في ميدان استغلال الطاقة الشمسية .
فالاعتماد على الطاقة الشمسية كمصدر للطاقة الكهربية هو الحل الامثل للحصول على طاقة مجانية وغير ضارة للبيئة , فكمية الطاقة التي تصل إلى الارض من الشمس في يوم مشرق تقدر بـ 1000 وات لكل متر مربع وبالتالي لو تم تزويد اسطح منازلنا بمجموعة من الالواح الشمسية المتراصة يمكن ان نحصل على طاقة كهربية مجانية كافية لمتطلبات الحياة اليومية.
وطبقا للتقديرات فإن لوحاَ من الخلايا الشمسية بمساحة مترين مربعين موضوع على سطح أحد المنازل يمكن أن يوفر ما بين 30 إلى 70 % من الطاقة اللازمة لتسخين المياه على حسب موقع المبنى وكمية المياه المستخدمة.


تكنولوجيا الخلايا الفوتوفولتيكية
يتطلب الاستخدام الفعال للطاقة الشمسية ضرورة تحويلها من موجات كهرومغناطيسية الى أحد أشكال الطاقة الشائعة الاستعمال ( حرارية , كهربائية,.......الخ) ومن اجل تحقيق هذا الغرض يتطلب الامر استعمال وسائل ملائمة تتعامل مع الاشعاع الشمسي وتحويلة الى شكل ملائم من الطاقة ومن اهم هذه الوسائل الخلايا الفوتوفولتيكية (photovoltaic cells) وكلمة فوتوفولتيك هو اسم مشتق من طبيعة عمل الخلية فكلمة فوتو photo تعني ضوء وكلمة فولتيك voltaic تعني كهرباء ، وبالتالي الخلايا الفوتوفولتيكية وهي عبارة عن مجموعة من الخلايا الكهربائية موصلة مع بعضها البعض في اطار واحد على شكل لوحة تعمل على تحويل ضوء الشمس الى كهرباء.
تصنع خلية الفوتوفولتيك من المواد النصف ناقلة مثل السيليكون وكل خلية فوتوفولتيك مكونة من بلورة واحدة من السيلكون وتشكل مجموعة كبيرة من خلايا الفوتوفولتيك الخلية الشمسية.

ولكن السؤال الان هو كيف يعمل السيليكون كخلية فوتوفولتيكية ؟؟
يعتبر السيليكون من المواد الكيميائية المصنفة في الجدول الدوري تحت مسمى انصاف النواقل فذرة السيليكون تحتوي على 14 الكترون موزعة على ثلاث مستويات طاقة , مستويين الطاقة الاول والثاني الاقرب للنواة يكونان ممتلئان تماماً بالإلكترونات والمستوى الثالث أو المستوى الخارجي يحتوي على 4 الكترونات فقط اي يكون نصفه ممتلئ والنصف الاخر فارغ حيث ان المدار يكتمل ب 8 الكترونات.
وتسعى ذرة السيليكون لان تكمل النقص في عدد الالكترونات في المستوى الخارجي أي انها تسعى الى تحقيق قاعدة البنية الثمانية ولتفعل ذلك فإنها تشارك اربع الكترونات من ذرات سيليكون مجاورة وبهذا ترتبط ذرات السيليكون بعضها البعض في شكل تركيب بلوري وهذا التركيب البلوري له فائدة كبيرة في خلية الفوتوفولتيكية.
ولكن بلورة السيليكون النقية لا توصل التيار الكهربي بكفاءة لأنه لا يوجد الكترونات حرة لتنقل التيار الكهربي حيث ان كل الالكترونات قد قيدت في التركيب البلوري , ولهذا ولكي يتم استخدام السيليكون في الخلية الفوتوفولتيكية فإننا بحاجة إلى إجراء عملية تسمى عملية تطعيم :smiley:oping وهي عبارة عن اضافة ذرات عناصر اخرى تسمى بالشوائب مثل ذرات الفوسفور.
يتم اضافة ( تطعيم ) ذرات الفوسفور بنسبة بسيطة جداً تصل إلى 1:1,000,000 (ذرة فوسفور لكل مليون ذرة سيلكون ) وذرة الفوسفور تحتوي على 5 الكترونات في مدارها الخارجي ولهذا عندما تدخل الشبكة البلورية بين ذرات السيليكون ستشارك بـ 4 الكترونات ويبقى الكترون حر.
فلو تم تزويد السيليكون النقي بالطاقة ولتكن طاقة حرارية مثلاً لوجدنا ان بعض الالكترونات تتحرر وتترك مكانها شاغر نسميه فجوة ( hole ) تعمل هذه الفجوة على السماح لإلكترون في الجوار بالانتقال اليها تاركاً فجوة اخرى وهكذا تستمر حركة الالكترونات في اتجاه وحركة الفجوات في الاتجاه المعاكس وهذه الحركة هي تيار كهربائي , ولكن في حالة ذرات السيليكون المطعمة بذرات الفوسفور يصبح الامر مختلف من ناحية ان الطاقة اللازمة لبدأ تحريك الالكترونات اقل بكثير من حالة السليكون النقي. وتسمى انصاف النواقل التي تطعم بذرات تحتوي على الكترونات اضافية بالنوع N-type)) اي النوع السالب لأنه اضاف الكترون للتركيب البلوري للذرات. ولهذا يعتبر السيليكون المطعم بالفوسفور ناقل افضل من السيليكون النقي.
كما انه يوجد تطعيم بذرات توفر الكترونات اضافية أي التطعيم بذرات لها عدد اقل من الالكترونات وتسمى المواد الناتجة عن هذا التطعيم بالنوع ((P-type اي النوع الموجب.
وفي الحقيقة الخلية الشمسية تحتوي على كلا النوعين النوع الموجب والنوع السالب.

والسؤال الاهم هو ماذا يحدث عن توصيل النوعين معاً ؟؟؟
عند توصيل النوعين معاً تنتقل الالكترونات الحرة في النوع السالب إلى الفجوات في النوع الموجب لكن لا تستمر عملية الانتقال هذه إلى ان تتحد كل الالكترونات مع كل الفجوات لأنه اذا ﻣﻸت كل اﻹﻟﻜﺘﺮوﻧﺎت اﻟﺤﺮة كل اﻟﻔﺠﻮات اﻟﻔﺎرﻏﺔ فان عملية التطعيم تكون بدون فائدة.
وانما ما يحدث هو ان بعد ان تنتقل المجموعة الأولى من الالكترونات وتتحد مع الفجوات يتشكل حاجز عند المنطقة التي تفصل النوع الموجب عن النوع السالب , ويمنع هذا الحاجز المزيد من الالكترونات الاخرى الاتحاد مع فجوات في ويتكون عند هذه المنطقة حقل كهربائي يفصل بين الجزئيين.
ان الحقل الكهربائي المتولد في كل خلية فوتوفولتيكية يعمل عمل الديود (diode) بحيث انه يسمح بمرور الالكترونات من الجزء الموجب إلى الجزء السالب ولكن ليس العكس . وبهذا يكون لدينا في كل خلية فوتوفولتيكية حقل كهربائي يحدد اتجاه حركة الالكترونات.
ولكن السؤال الان هو:

ما هو تأثير الضوء عندما يسقط على الخلية الفوتوفولتيكية؟؟؟
عندما يسقط الضوء المكون من فوتونات عند طاقة معينة على الخلية الفوتوفولتيكية فإنه يعمل على تحرير الكترون وفجوة بالقرب من الحاجز حيث الحقل الكهربائي , فيتم تمرير هذا الالكترون في اتجاه الجزء السالب تحت تأثير الحقل الكهربائي في حين تنتقل الفجوة إلى الجزء الموجب تحت تأثير الحقل الكهربائي . وعندما يتم توصيل طرفي الخلية (النوع السالب طرف والنوع الموجب طرف( بدارة خارجية فإن هذه الالكترونات سوف تتحرك لتعود إلى موضعها الاصلي وكذلك الفجوات , وهذه الحركة هي التيار الكهربائي الذي نريده.
ولكن هذه الخلية لا تمتص اكثر من 25% من اشعة الشمس والسؤال المهم هو:

لماذا كمية امتصاص الطاقة صغيراً إلى هذا الحد؟
اسباب فقد الطاقة في الخلايا الفوتوفولتيكية
1) نوع المادة المستخدمة وطاقة الفوتونات الضوئية :

الضوء المرئي هو جزء من الطيف الكهرومغناطيسي , وكما نعلم ان الطيف الكهرومغناطيسي مكون من العديد من الامواج الكهرومغناطيسية المختلفة في الأطوال الموجية. والضوء المرئي ايضا مكون من اطوال موجية مختلفة وهي التي تعرف بالوان الطيف (الاحمر والبرتقالي والاصفر والاخضر والازرق والنيلي.) ويمكن فصل الوان الطيف هذه حسب اطوالها الموجية باستخدام المنشور.
بحث يمثل كل لون من الوان الطيف طول موجي محدد ولكل طول موجي طاقة محددة يحملها الفوتون، وهذا الفوتون عندما يسقط على خلية الفوتوفولتيكية المكونة من p-type و n-type فإن بعض هذه الفوتونات لا تمتلك الطاقة الكافية لتحرير الكترون وفجوة في الخلية ، حيث تنفذ هذه الفوتونات عبر الخلية ولا يتم امتصاصها, وعدد بسيط من فوتونات الضوء تمتلك الطاقة الكافية والتي تصل طاقتها 1 الكترون فولت (1eV)
وهي الطاقة اللازمة لتحرير الكترونات من ذرات مادة السليكون أي ان الفوتونات ذات الطاقة العالية فقط هي التي تستخدم لتوليد تيار كهربائي بينما باقي الفوتونات تنفذ دون ان تستفيد منها الخلية.
والسؤال الذي يتبادر إلى اذهاننا الان لماذا لا نستخدم مادة أخرى نستطيع من خلالها ان نشرك اكبر قدر من فوتونات الضوء في توليد التيار الكهربي؟
من المعلوم ان المادة مكونة من ذرات وهذه الذرات موزعة على مستويات طاقة مختلفة وعند تزويد الالكترون بطاقة خارجية فإنه ينتقل من مستوى طاقة الى مستوى طاقة اعلى والمسافة بين المستويين تسمى فجوة الطاقة وفي مادة السيليكون تقدر قيمة فجوة الطاقة بـ 1eV، وان فرق الجهد الكهربائي بين طرفي الخلية الفوتوفولتيكية يعتمد على مقدار فجوة الطاقة فكلما قلت فجوة الطاقة كلما زاد عدد الالكترونات المتحررة وهذا يؤدي إلى زيادة التيار الكهربائي ولكن في نفس الوقت يقل فرق الجهد. والقدرة الكهربية للخلية تساوي الى التيار الكهربائي مضروباً في فرق الجهد الكهربائي. لذا فإن افضل فجوة طاقة لنوازن بين فرق الجهد الكهربي وقيمة التيار الناتج هي في حدود 1.4eV، وهي قريبة من فجوة الطاقة لذرات السليكون.
2) المقاومة الكهربائية لمادة السيليكون :
من العوامل التي تساهم في زيادة الفقد في الطاقة ايضا هو مرور التيار الكهربائي الناتج من الخلية الفوتوفولتيكية في دارة خارجية مما يتطلب ان نقوم بتغطية الطبقة السفلى من الخلية بمادة ناقلة للتيار الكهربائي، في حين السطح الخارجي الذي يتعرض للضوء لو تم تغطيته ايضا فلن يصل الضوء للخلية وبالتالي لن تعمل، ولهذا يتم في بعض الاحيان وضع طبقة رقيقة جداً من مادة ناقلة على اجزاء من السطح الخارجي للخلية. وفي بعض الاحيان يتم وضع وصلات على اطراف الخلية وهذا يجعل الالكترونات تتحرك مسافة كبيرة في خلية الفوتوفولتيك قبل ان تصل لأطراف التوصيل وهذا يزيد قيمة المقاومة مما يعمل على زيادة قيمة الفقد في الطاقة.

3) طبيعة السيليكون:
ان السيليكون يشكل على سطحه الخارجي طبقة لامعة تعكس الضوء عندما يسقط عليه هذا ما لا نريده ان يحدث.
لذلك يتم وضع طبقة رقيقة جداً على سطح شرائح السيليكون لتمنع انعكاس الضوء وبعدها يتم وضع شريحة زجاجية لحماية الخلية , وعمليا يتم دمج ما يقارب 36 خلية فوتوفولتيك على التوالي والتوازي لنحصل على مستوى فرق الجهد والتيار الكهربي المطلوب وتوضع هذه الخلايا في اطار من الزجاج لحمايته مع وضع نقطتي توصيل موجبة على السطح الامامي وسالبة على السطح الخلفي.
 
إنضم
16 مارس 2016
المشاركات
195
الإعجابات
179
#2
وطبقا للتقديرات فإن لوحاَ من الخلايا الشمسية بمساحة مترين مربعين موضوع على سطح أحد المنازل يمكن أن يوفر ما بين 30 إلى 70 % من الطاقة اللازمة لتسخين المياه على حسب موقع المبنى وكمية المياه المستخدمة.

البلدان العربية عموما تتمتع بنسبة اشتماس عالية و مع ذلك ينقص الاستثمار في هذا الميدان.

في المانيا وصلوا الى التفكير ليس فقط في الطاقة الشمسية نهارا ،بل حتى في استغلال انعكاس ضوء القمر ليلا و هناك مهندسون يعملون على تطوير تقنية كروية للاستفادة من كل شعاع يمكن استغلاله و لو ليلا

 
التعديل الأخير: