المؤامرة الصينية في نشر وباء كورونا

إنضم
23 نوفمبر 2015
المشاركات
149
الإعجابات
119
الإقامة
الرياض
الجنس
ذكر
#1
المؤامرة الصينية في نشر وباء كورونا

من المؤسف حقاً أن يتجاهل الناس دوافع الحكومة الصينية الحالية في سعيها لنشر وباء كورونا حول العالم بالرغم من أنَّ تلك الدوافع واضحة وجليَّة لكل من يمتلك عقلاً قادراً على إستيعاب الحقائق كما هي دون لبسٍ أو تزوير، ولمن يمتلك قلباً وضميراً يجعلهُ يتعاطف مع ضحايا هذا الوباء الصيني بل يتعاطف مع نفسهِ للإحتمالية الكبيرة في إصابتهِ هو بهذا الوباء عاجلاً أم آجلاً كائناً من يكون.

بل من الغريب فعلاً أن يحرص المُستهدَفين من هذا الوباء وهم البشر جميعاً على توجيه أصابع الإتهام في نشر هذا الوباء بين الناس لأي شيء سوى الحكومة الصينية المُسبب الرئيسي في الإنتشار المؤلم لوباء كورونا والذي تحول إلى جائحة عالمية بسبب سرعة إنتشاره وأضراره المُدمرة سواء كانت في الأرواح أم الممتلكات على حدِ سواء.

أما بخصوص أسباب المؤامرة ودوافعها في حرص حكومة الصين الحالية على نشر الوباء حول العالم فيمكن تلخيصها بعدة نقاط:

  • الكل يعلم بأنَّ حكومة الصين الحالية قد تمَّ تأسيسها من قبل شخص يُدعى ماو سي تونغ المزارع محدود المعرفة، أقل ما يوصف نظامه بانَّهُ استبدادي وشمولي، وقيامه بالقمع الجماعي وتدمير الآثار والمواقع الدينية والثقافية، وكان ماو بالإضافة لذلك مسؤولاً عن مقتل ما بين 30 – 80 مليون إنسان بسبب الجوع والاضطهاد والسجن والإعدام الجماعي.
  • بعد وفات ماو أعلن "شياو بينغ" الانفتاح الصيني على العالم الغربي بعام واحد وذلك من خلال زيارة أجراها إلى الولايات المتحدة استمرت 9 أيام، لكن رغم سياسات الإصلاح والانفتاح التي أطلقها "شياو بينغ"، إلا أن البلاد بدأت تعود إلى مراحل ما قبل الإصلاحات من الناحية السياسية والاجتماعية، بسبب ممارسات "شي جينغ بينغ" الرئيس الحالي لجمهورية الصين.
  • مما سبق يظهر لنا جلياً إنتقال دولة الصين السريع من دولة فقيرة مُعدَمة في زمن ماو، إلى دولة غنية لِتُعد ثاني أغنى دولة في العالم بعد الولايات المتحدة وذلك بفترة قصيرة نسبياً لا تتعدى 40 سنة من وفات ماو المؤسس، وهذا الإنتقال السريع ما كان ليحدث لولا التخلي عن كل المباديء والقيم الإنسانية وتحولها إلى قيم سلطوية حريصة على كسب المال والمال فقط وبأي وسيلة كانت وتحت أي ظرف وإن كان في ذلك فناء من في الأرض جميعاً من البشر.
  • ما سبق شرحهُ يُفسر لنا المؤامرة في سكوت الحكومة الصينية عن إبلاغ المجتمع الدولي بظهور فيروس كورونأ الخطير في أراضيها لمدة شهرين وذلك تجنباً للخسائر المادية الوخيمة على إقتصادها الناشيء والتي سوف تنحصرحينها في دولة الصين فقط دون أن تصيب أيٍ من دول العالم، فكتمت الخبر حتى إنتشر الوباء عالمياً مما قلل من نسب خسائرها المادية القابلة للتعويض عن طريق تزويد دول العالم بمنتجات تحارب إنتشار الوباء كما تدعي حالياً.
خُلاصة القول أنَّ الجشع والطمع وحُب المال والإستهتار بأرواح الناس والتخلي عن الدين والعرض والشرف وعن كل القيم الإنسانية النبيلة التي تصاحب حُب المال والإكتساب الغير مشروع هي من الأسباب الرئيسية في المؤامرة الصينية لنشر فيروس كورونا حول العالم دون الخوف من العواقب وذلك بسبب تأييد من يشاركوها هذهِ الصفات الخبيثة ويبرروا لها أعمالها الإجرامية بحق البشرية، وهو الأمر الذي نتلمسهُ الآن بكامل حِسِنا ووعينا ونحن نُراقب أعداد المصابين بهذا الفيروس الصيني الخطير ونترحم على الوفيات من البشر ونتأسف على الدمار الإقتصادي الهائل لكل دول العالم، وبالرغم من ذلك نجد من يدافع عن الحكومة الصينية ويبرر لها أعمالها الإجرامية الواضحة والجلية بحق البشرية.

أختم مقالي هذا بآياتٍ من سورة الإنفطار حيث جاء في قولهِ تعالى: يَا أَيُّهَا الْإِنسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ (6) الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ (7) فِي أَيِّ صُورَةٍ مَّا شَاءَ رَكَّبَكَ (8) كَلَّا بَلْ تُكَذِّبُونَ بِالدِّينِ (9) وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ (10) كِرَامًا كَاتِبِينَ (11) يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ (12).

ولا حول ولا قوة إللا بالله العظيم، والله خير حافظ من شر الوسواس الخنَّاس، والنصر للمؤمنين بالله العظيم والخزي والعار لأعوان الشياطين من الإنس الملاعين.

محمد "محمد سليم" الكاظمي (المقدسي)