العقل والقوانين الكونية ... كيف يتم تفاعل الوعي واللاوعي؟

Rami

عضو مشارك
إنضم
31 يناير 2012
المشاركات
2,423
الإعجابات
3,466
الإقامة
سوريا
الجنس
ذكر
#1

العقل والقوانين الكونية ... كيف يتم تفاعل الوعي واللاوعي؟



إعداد : نزار محمد شديد
نقلاً عن موقع "إدراكات"


وَجدنا بأن الفردَ يتفاعل مع الكون ، وتلك هي نتيجة قانون العملِ والتفاعلِ ، السببُ والأثر . لذا فان الفكر هو السببُ، والتجارب التي تَجمعُت في الحياةِ هي الأثر . لذلك فان ازالة أي ميول أو نزعات مهما كانت ، سيكون لها الأثر العظيم لما نوده أن يكون.

ان توجيه الجُهد إلى إدراك المصادرِ العقليةِ في القيادة، التي منها تأتي كُلّ القوَّة الحقيقية والدائمة ، هو ما علينا القيام به .فالاستمرار في هذه الممارسةِ حتى الوصول لإدراك الحقيقة التي تمكننا من تَفْهمُ قوانا وصولاً إلى أن يُصبحُ تفكيرنا آلي ومسيطرُاً عليه من عالمِ اللاوعي ؛ لأن ضرورة أنّ يُصبحُ بشكل آليَ تعني أن يترك العقل الواعي لمعاجة أشياء أخرى .
الأعمال الجديدة سَتَكُونُ حسب دورها ، حيث يَجيءُ المألوفَ، ثمّ الآلي، ثمّ اللاوعي لكي يتخلص العقل ثانيةً من التفاصيلِ وليتقدّم لمزاولة نشاطاتَ أخرى. وعندما تُدركُ هذا، سنجِدُ أن مصدر القوَّةِ يُمكّنُ الإعتِناء بها مع تطور أحوالنا الحياتية.

- التفاعل الضروري للعقلِ الواعيِ واللاواعيِ يَتطلّبُ التفاعل المماثل بين الأنظمةِ المتطابقةِ للأعصابِ. فالنخاع الشوكي هو عضو العقلِ الواعيِ والمتعاطف عضو اللاوعيِ . القناةُ الشوكية هي التي نَستلمُ من خلالها الفهم والوعي عن أحاسيسنا الطبيعية والسيطرة على حركات جسمنا ، ولهذا النظام مركزه في الدماغ.
- النظام المتعاطف لَهُ مركزُه خلف الحجاب الحاجز ـ الضفيرةِ الشمسية، وقناةُ العملِ العقليِ تدْعمُ الوظائفَ الحيويةَ بشكل غير واعي في الجسمِ.
- الإتّصالَ بين النظامين يُجْعَلانِ المنطقةِ المخّيةِ كجزء من النظامِ الطوعيِ تصل الى الصدر لتبْعثُ منها الفروعَ إلى القلبِ والرئتينِ، وتعبرُ أخيراً الحجاب الحاجز، الذي يُصبحَ مندمجاً بنفس شعورَ أعصابَ النظامِ المتعاطفِ، وبذلك تتشكل وصلةً بين الإثنان لتجَعْل الفرد جسدياً "كيان وحيد".
- رَأينَا بأنّ كُلّ فكرة تأتي من الدماغِ ، الذي هو عضو الوعي ؛ وهو يُخضَعُ إلى قوَّتِنا في التفكّر.
عندما يوصي العقل الموضوعي بأن الفكرَة حقيقيُة يُرسَلُها إلى الضفيرة الشمسية، أَو دماغ العقلِ الشخصيِ، لكي تندمج مع لحمِنا وتصل الى العالمِ كحقيقة. العقل اللاواعي لا يَستطيعُ المُجَادَلَة؛ يَتصرّفُ فقط. يقبل إستنتاجات العقلِ الموضوعيِ كنهاية .
- الضفيرة الشمسية تشبه المولد في الجسمِ، لأنها النقطة المركزية لتوزيعِ الطاقةِ التي يولدها الجسم باستمرار،هذه الطاقةِ حقيقيةُ جداً، وهذه الشمسِ هي شمس حقيقية ً، والطاقة توزّعَ في الأعصابِ إلى كُلّ أجزاء الجسمِ.
- إذا كان هذا الإشعاعِ قويُ بما فيه الكفاية فان الشخصُ المستلم يسمى بالمغناطيسي؛. فمثل هذا الشخصِ قَدْ يَستخدمُ قوَّةَ هائلةَ. وحضوره وحده سيجذب ويؤثر على العقولِ المضطربة التي يكون على اتصال معها.
- عندما تكون الضفيرة الشمسية نشيطةِ وتَشْعُّ بالحياةَ، فان الطاقة والحيوية تعم كُلّ أجزاء الجسمِ، وكُلّ الأشخاص المحيطين ، الأحاسيس اللطيفة، والجسم المَمْلُوءُ بالصحةِ يأتي من خلال تجربة الاتصال اللطيف هذه.
- إذا توقف هذا الإشعاعِ ، فان الأحاسيس الغير سارة تاتي مع تدفق طاقة الحياة إلى بَعْض أجزاءِ الجسمِ ، وهذا هو السببُ لكُلّ مرض في الجنس البشري، جسدي أو عقلي أو بيئي .
- المرض الجسدي سببه أن الشمسَ لَمْ تَعُدْ تُولّدُ طاقةَ كافيةَ لتَنْشيط بَعْض أجزاءِ الجسمِ؛ والمرض العقلي لأن العقلَ الواعيَ معتمد على العقلِ اللاواعي لتزويده بالحيويةِ الضروريِة للتفكير ، والمرض البيئي، لأن الإتّصالَ بين اللاوعي والعقل الكوني ينقطع.
- الضفيرةَ الشمسية هي النقطة التي يجتمع فيها الجزء مع الكل في النقطةُ ، حيث المحدود يُصبح لامحدود ، والغير خالق يُصبحُ خْالقُ، والمخفي يصبح مرئي. هي النقطةُ التي تظهر فيها الحياةِ ، وليس هناك حدود لحياة الفرد التي تتولّدُ مِنْ هذا المركزِ الشمسيِ.
- هذا المركزِ مِنْ الطاقةِ قديرُ ومؤثر لأنه نقطةُ الإتصالِ مع كُلّ الحياة وكُلّ الذكاء. ويُمْكِنه أَنْ يُنجزَ أي هدف ، وهنا تقع قوَّةَ العقلِ الواعيِ ؛ فاللاوعي يُمْكِنُ أَنْ يحمل الخططِ والأفكارِ كما قَدْ تُقتَرح إليه من العقل الواعي.
- الافكار الواعية، تترأس مركزِ الشمسِ هذا الذي منه الحياةِ ، والطاقة تتدفق لكامل الجسمِ ، ونوعيةِ الفكرِ التي تُقرّرُها تاثيرات اشعاعات الشمس ، وطبيعة الفكرِ الذي ستشعه الشمس ، وبذلك تقرر طبيعة التجربة التي ستنتج.
- كُلّ ما علينا عمله هو أن نترك نور الشمس يشع ؛ فالطاقة الأكثر هي التي يُمْكِنُ أَنْ تَشْعَّ، والسرعة الأكثر لتَحويل المظاهر الغير مرغوبة إلى مصادرِ من السرورِ والفائدة ، والمهم هو كَيفَ نجعل هذا الضوء يشع ، وكَيفَ نولّدُ هذه الطاقةِ.
- يُوسّعُ الفكرُ الايجابي الغيرُ مقاومُ من مجال تأثير الضفيرةُ الشمسية؛ والفكر السلبي المقاوم يَقلّصُها. الفكر السعيد يُوسّعُها؛ والأفكار المزعجة تقلصها. أفكار الشجاعة، القوَّة، الثقة والَتمنّى ، كُلها تنتج التواصل مع الحالةً، لكن العدو اللدودِ للضفيرةِ الشمسية هو الخوفُ. فهو يحَطَّم ويجب أنْ يُزالَ تماماً من حياة الفرد ؛ يجب أنْ يُطْرَدَ إلى الأبد؛ هو الغيمة التي تَخفي الشمسَ؛ وهو الذي يُسبّبُ الغمّ والنكد والإنكماش الدائم.
- إنه هو هذا الشيطانِ الشخصيِ الذي يَجْعلُ الناس تخَاف من الماضي والحاضر والمستقبل؛ يَخَافُون من أنفسهم، أصدقائهم وأعدائهم؛ يَخَافُون من كُلّ شيءُ وكُلّ شخص . وعندما يتم تحطيم الخوف بشكل فعّال وبالكامل، فان الضوء سَيُشرقُ، والغيوم سَتُتفرّقُ وستَجِدُ مصدرَ القوَّةِ وطاقةِ الحياة تتألق وتشع ثانية ِ.
- عندما تَجِدُ بأنّك حقاً متوحداً مع القوَّةِ اللانهائيةِ، وعندما تدركَ هذه القوَّةِ بوعيكً ، فانك ستتغلّبْ على أيّ ظرف مضادّ بقوَّةِ فكرِكَ، وسَيكونُ الخوف عِنْدَكَ لا يعني شيئاً ؛ وبذلك تتمكن من إمتلاك حقِّ ولادتكَ من جديد .
- انه موقفُنا العقلِي نحو الحياةِ الذي يقرّرُ التجاربَ التي نريدها ؛ فإذا توقعنا الحصول على اللاشيء ، سَيكونُ عِنْدَنا لا شيءُ؛ وإذا طْلبُنا الكثير، سَنَستلمُ الجزءَ الأعظم َ. علينا أن ندرك أن العالمَ يكون قاسيُاً فقط عندما نُخفقُ في تاَكيّدْ أنفسنا. إنّ عملية النقدَ للعالمِ تكون جيده فقط إلى أولئك الذين لا يَستطيعونَ عمل غرفةً لأفكارِهم. فهو الخوفُ من النقدِ الذي يُسبّبُ العديد مِنْ الأفكارِ التي تخفقْ في رُؤية ضوءِ النهار .
- الرجلَ الذي يَعْرفُ بأنّ عِنْدَهُ مركز الضفيرة الشمسية فعال سوف لَنْ يخَافَ من النقدَ أَو من أي شئ آخر؛ وسَيَكُونُ شجاعاً لأن إشعاعاته منشغلةِ بالثقة، والقوَّة؛ وسَيَتوقّعُ نجاحَ موقفِه العقليِ؛ من خلال القفز فوق هوّةِ الشَكِّ والترددِ والخوف.
- ان معرفتنا لقدرتِنا على إشعاع الصحةِ والقوّة والإنسجام شعورياً سَيَجْلبُنا إلى إدراك أنّ هناك لا شيء يستدعي منا الخَوْف لأننا على اتصال بالقوّةِ اللانهائيةِ.
- هذه المعرفةِ يُمْكِنُ أَنْ تُكْسَبَ فقط بواسطة التطبيق العملي لهذه المعلومات. الَتعلّمُ بالعَمَل؛ ومن خلال الممارسةِ، فان الرياضي يصبح بعضلات قوية.
- المعلومات التالية كبيرة الأهميةِ وسَأَضِعُها بعِدّة طرق، لكي لا تَستطيعُ الإخْفاق في الحُصُول على الأهميةِ الكاملةِ منه. فإذا كان عقلك يتحيّز للعِلْمِ الطبيعيِ، فأنّك تستطيع ايقاظَ الضفيرة الشمسية؛ ، أَو إذا كنت تُفضّلُ التفسيرَ العلميَ تماماً، فان ذلك سيعجبَ عقلَكَ اللاواعي.
- نتيجةَ هذا الإنطباعِ ستكُونُ هي الطريقة التي نهتمُّ بها الآن. اللاوعي ذكيُ ومبدعُ ومتجاوب لإرادة العقل الواعي. ما هو الطريق الأكثر فاعلية للوصول الى الإنطباعِ المطلوبِ؟
التركيز عقلياً على موضوع الرغبة ؛ عندما تُركّزُ ستُنال إعجاب العقل اللاوعي.
- لَيسَ هذا الطريقَ الوحيدَ، لَكنَّه طريق بسيط وفعّال، وأكثر الطرق تلقائية ، وفيه أفضل النَتائِجِ مضمونة. فالطريقةَ التي تنتج مثل هذه النَتائِجِ الإستثنائيةِ يعتقد الكثيرون أنها تامّةُ.
- هي طريقةُ كُلّ مخترع عظيم، كُلّ رجل أعمال ، كُلّ رجل دولة عظيم تمُكّنَ من تَحويل القوةِ الغير ملحوظةِ والمخفيةِ من الرغبة والإيمان والثقة إلى حقائقِ صلبة ملموسةِ فعلاً في تحقيق الاهداف العالية.
- العقلَ اللاواعي هو جزء من العقلِ الكوني. العقل الكوني هو المبدأ الخالق للكونِ , الجزء يَجِبُ أَنْ يَكُونَ مشابهاً بل ومطابقاً للأصل في المادة والنوعية.
هذا يَعْني أَنَّ هذه القوَّةِ المبدعةِ الغير محدودةُ ؛ لَمْ ترْتبَطُ مِن قِبل بأيّ نوع، لذلك لَيْسَ لهُا نمطُ حاليُ مسبّقُ
- العقلَ اللاواعي متجاوبُ مع ارادتنا الواعية ، وهذا يعني أن القوَّة المبدعة الغير محدودة للعقلِ الكوني هيِ ضمن سيطرة العقلِ الواعيِ للفردِ.
- عندما نقوم بتطبيق عملي لهذا المبدأِ، بموجب التمارين والدروسِ ، علينا أَنْ نتذكّرَ بأنّه لَيسَ ضرورياً تَلخيص الطريقةِ التي فيها اللاوعي سَيُنتجُ ما يرْغبُ . فالمحدود لا يَستطيع إعْلام اللامحدود . فنحن نستطيع ببساطة أَنْ تَقُولَ بما نَرْغبُ، وليس كيف ستَحْصلَ عليه.
- أنت القناةَ التي فيها الغير مميز يصبح مميز ، وهذا الاختلاف يُنجَزُ بالعمل ِ. يَتطلّبُ فقط الإعتراف والوعي لتَحريك الأسباب التي سَتجْلبُ النَتائِجَ بموجب الرغبة، وهذه يمكن انجازها لأن الكوني يُمْكِنُ أَنْ يَتصرّف فقط من خلال الفردِية، والفرد يُمْكِنُ أَنْ يَتصرّفَ فقط من خلال الكوني ؛ انهم واحد.
- لتمرينِ هذا الإسبوعِ : سَأَطْلبُ خطوة واحدة للأمامِ. أُريدُك أن تسترخي وترتاحُ، اتَركَ كل شيء يذهبْ، اتَركَ العضلاتَ تَأْخذُ وضعها الطبيعيَ؛ هذا سَيُزيلُ كُلّ الضغط مِنْ الأعصاب، ويُزيلُ التَوَتّرِ الذي يُنتجُ الاعياء الطبيعي.
- الإرخاء الطبيعي تمرين طوعي ارادي ، والتمرينِ ذو قيمةً عظيمةً، بحيث يتَوزع الدم بحرية إلى الدماغ والجسم.
- تُؤدّي التَوَتّراتُ إلى الإضطرابِ العقليِ والنشاطِ الشاذِّ في العقلِ ينتج الَقْلقُ والخوف والتوتر. الإرخاء ضرورة مطلقة لكي تَسْمحَ للكليّاتِ العقليةِ مُمَارَسَة حريتها الأعظمِ.
- إجعلْ هذا التمرينِ شامل وكامل قدر الامكان ، وعقلياً قرّرْ بأنّك سترخي كُلّ عضلة وكل عصب، حتى تَبْدو هادئاً ومرتاحاً وبسلام مَع نفسك ومع كل العالمِ من حولك .
- الضفيرة الشمسية عند ذلك سَتَكُونُ جاهزة للعمل وسَتَكُونُ مندهشاً للنتيجة.
 
إنضم
29 مايو 2012
المشاركات
1
الإعجابات
0
#2
فاستبقوا الخيرات .. في القران وفي الحديث فتائلوا بالخير تجدوه ... نحن اذن نصنع حاضرنا ومستقبلنا نحن نصنع الفرص والنجاحات او المصائب ...اذا استطعنا ان نضع تفكيرنا على السكة الصحيحه سكة التفكير الايجابي ....