الخروج من الجسد والتواصل مع الموتى في الاسلام

search

باحــث
إنضم
20 مايو 2013
المشاركات
1,217
الإعجابات
1,162
#1


تحية ...

علاقة صداقة قوية جمعت بين الصحابي سلمان الفارسي وعبدالله بن سلام (الذي كان حبراً من أحبار اليهود قبل إسلامه).. وذات يوم التقيا فتعاهدا وقال أحدهما للآخر: إن مت قبلي فلاقني (في المنام) واخبرني ما لقيت من ربك وان مت انا قبلك لقيتك واخبرتك!! فقال له: وهل يلتقي الاموات والاحياء؟ قال: نعم ارواحهم في الجنة تذهب حيث تشاء.. قال الراوي: فمات احدهما فلقيه في المنام فقال له: أبشر وتوكل فلم اجد مثل التوكل قط!!
وهذه القصة العجيبة مجرد مثال ونموذج لقصص موجودة لدى كافة الشعوب وتثبت إمكانية تواصل الأحياء مع الأموات خلال النوم ولحظات النعاس بدليل قوله تعالى (الله يتوفى الأنفس حين موتها والتي لم تمت في منامها فيمسك التي قضى عليها الموت ويرسل الأخرى إلى أجل مسمى)!!




من كل التفاسير في موقع اسلام ويب :
حتى لو كان وفاة النوم ... فهو أحيانا يجد نفسه في البرزخ ...

فذكر الوفاتين : الصغرى ثم الكبرى . وفي هذه الآية ذكر الكبرى ثم الصغرى ; ولهذا قال : ( الله يتوفى الأنفس حين موتها والتي لم تمت في منامها فيمسك التي قضى عليها الموت ويرسل الأخرى إلى أجل مسمى ) فيه دلالة على أنها تجتمع في الملأ الأعلى ، كما ورد بذلك الحديث الذي رواه ابن منده وغيره . وفي صحيحي البخاري ومسلم , قال رسول الله : " إذا أوى أحدكم إلى فراشه فلينفضه بداخلة إزاره ، فإنه لا يدري ما خلفه عليه ، ثم ليقل : باسمك ربي وضعت جنبي ، وبك أرفعه ، إن أمسكت نفسي فارحمها ، وإن أرسلتها فاحفظها بما تحفظ به عبادك الصالحين " .

وقال بعض السلف [ رحمهم الله ] يقبض أرواح الأموات إذا ماتوا ، وأرواح الأحياء إذا ناموا ، فتتعارف ما شاء الله تعالى أن تتعارف ( فيمسك التي قضى عليها الموت ) التي قد ماتت ويرسل الأخرى إلى أجل مسمى .

وقال السدي : إلى بقية أجلها . وقال ابن عباس : يمسك أنفس الأموات ، ويرسل أنفس الأحياء ، ولا يغلط . ( إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون )

وقال سعيد بن جبير : إن الله يقبض أرواح الأموات إذا ماتوا وأرواح الأحياء إذا ناموا فتتعارف ما شاء الله أن تتعارف فيمسك التي قضى عليها الموت ويرسل الأخرى فيعيدها

وقد أخرج ابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، عن ابن عباس في قوله : الله يتوفى الأنفس حين موتها الآية قال : نفس وروح بينهما مثل شعاع الشمس ، فيتوفى الله النفس في منامها ويدع الروح في جوفه تتقلب وتعيش ، فإن بدا له أن يقبضه قبض الروح فمات ، وإن أخر أجله رد النفس إلى مكانها من جوفه .

وأخرج عبد بن حميد ، وابن جرير ، وابن المنذر ، والطبراني في الأوسط ، وأبو الشيخ في العظمة ، وابن مردويه والضياء في المختارة عنه في الآية قال : تلتقي أرواح الأحياء وأرواح الأموات في المنام فيتساءلون بينهم ما شاء الله ، ثم يمسك الله أرواح الأموات ويرسل أرواح الأحياء في أجسادهم إلى أجل مسمى لا يغلط بشيء منها فذلك قوله إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون .

وأخرج عبد بن حميد عنه أيضا في الآية قال : كل نفس لها سبب تجري فيه ، فإذا قضي عليها الموت نامت حتى ينقطع السبب ، والتي لم تمت في منامها تترك .

والإرسال : الإطلاق والتمكين من مبارحة المكان للرجوع إلى ما كان . والمراد ب ( الأخرى ) ( التي لم تمت ) , ويتعلق ( إلى أجل مسمى ) بفعل ( يرسل ) لما فيه من معنى يرد الحياة إليها ، أي فلا يسلبها الحياة كلها إلا في أجلها المسمى

وعن علي قال : تخرج الروح عند النوم ويبقى شعاعه في الجسد ، فبذلك يرى الرؤيا ، فإذا انتبه من النوم عاد الروح إلى جسده بأسرع من لحظة . ويقال : إن أرواح الأحياء والأموات تلتقي في المنام فتتعارف ما شاء الله ، فإذا أرادت الرجوع إلى أجسادها أمسك الله أرواح الأموات عنده ، وأرسل أرواح الأحياء حتى ترجع إلى أجسادها إلى انقضاء مدة حياتها .

( إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون ) لدلالات على قدرته حيث لم يغلط في إمساك ما يمسك من الأرواح ، وإرسال ما يرسل منها .

الطبري :

ذكر أن أرواح الأحياء والأموات تلتقي في المنام ، فيتعارف ما شاء الله منها ، فإذا أراد جميعها الرجوع إلى أجسادها أمسك الله أرواح الأموات عنده وحبسها ، وأرسل أرواح الأحياء حتى ترجع إلى أجسادها إلى أجل مسمى وذلك إلى انقضاء مدة حياتها .
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل .
ذكر من قال ذلك :
حدثنا ابن حميد قال : ثنا يعقوب ، عن جعفر عن سعيد بن جبير في قوله : ( الله يتوفى الأنفس حين موتها ) . . . الآية . قال : يجمع بين أرواح الأحياء وأرواح الأموات ، فيتعارف منها ما شاء الله أن يتعارف ، فيمسك التي قضى عليها الموت ، ويرسل الأخرى إلى أجسادها .
حدثنا محمد بن الحسين قال : ثنا أحمد بن المفضل قال : ثنا أسباط عن السدي في قوله : ( الله يتوفى الأنفس حين موتها ) قال : تقبض الأرواح عند نيام النائم ، فتقبض روحه في منامه ، فتلقى الأرواح بعضها بعضا : أرواح الموتى وأرواح النيام ، فتلتقي فتساءل . قال : فيخلى عن أرواح الأحياء ، فترجع إلى أجسادها ، وتريد الأخرى أن ترجع ، فيحبس التي قضى عليها الموت ، ويرسل الأخرى إلى أجل مسمى قال : إلى بقية آجالها .
حدثني يونس قال : أخبرنا ابن وهب قال : قال ابن زيد في قوله : ( الله يتوفى الأنفس حين موتها والتي لم تمت في منامها ) قال : فالنوم وفاة ( فيمسك التي قضى عليها الموت ويرسل الأخرى ) التي لم يقبضها ( إلى أجل مسمى ) .

القرطبي :
وقال ابن عباس وغيره من المفسرين : إن أرواح الأحياء والأموات تلتقي في المنام فتتعارف ما شاء الله منها ، فإذا أراد جميعها الرجوع إلى الأجساد أمسك الله أرواح الأموات عنده ، وأرسل أرواح الأحياء إلى أجسادها . وقال سعيد بن جبير : إن الله يقبض أرواح الأموات إذا ماتوا ، وأرواح الأحياء إذا ناموا ، فتتعارف ما شاء الله أن تتعارف ، فيمسك التي قضى عليها الموت ويرسل الأخرى أي : يعيدها . قال علي : فما رأته نفس النائم وهي في السماء قبل إرسالها إلى جسدها فهي الرؤيا الصادقة ، وما رأته بعد إرسالها وقبل استقرارها في جسدها تلقيها الشياطين ، وتخيل إليها الأباطيل فهي الرؤيا الكاذبة
وقال ابن عباس : ( في ابن آدم نفس وروح بينهما مثل شعاع الشمس ، فالنفس التي بها العقل والتمييز ، والروح التي بها النفس والتحريك ، فإذا نام العبد قبض الله نفسه ولم يقبض روحه ) .وهذا قول ابن الأنباري والزجاج .
وعن النبي قال : تحضر الملائكة فإذا كان الرجل صالحا قالوا : اخرجي أيتها النفس الطيبة كانت في الجسد الطيب ، اخرجي حميدة ، وأبشري بروح وريحان ورب راض غير غضبان ، فلا يزال يقال لها ذلك حتى تخرج ، ثم يعرج بها إلى السماء . . . وذكر الحديث وإسناده صحيح . خرجه ابن ماجه ، وقد ذكرناه في التذكرة . وفي صحيح مسلم قال : إذا خرجت روح المؤمن تلقاها ملكان يصعدان بها . . . . وذكر الحديث . وقال بلال في حديث الوادي : أخذ بنفسي يا رسول الله الذي أخذ بنفسك , فقال رسول الله مقابلا له في حديث زيد بن أسلم في حديث الوادي : يا أيها الناس إن الله قبض أرواحنا ، ولو شاء ردها إلينا في حين غير هذا .
وإذا استيقظ فليقل : الحمد لله الذي عافاني في جسدي ، ورد علي روحي ، وأذن لي بذكره . وخرج البخاري عن حذيفة قال : كان رسول الله إذا أخذ مضجعه من الليل وضع يده تحت خده ، ثم يقول : اللهم باسمك أموت وأحيا ، وإذا استيقظ قال : الحمد لله الذي أحيانا بعد ما أماتنا وإليه النشور .
إن في ذلك لآيات يعني في قبض الله نفس الميت والنائم ، وإرساله نفس النائم ، وحبسه نفس الميت " لقوم يتفكرون " . وقال الأصمعي سمعت معتمرا يقول : روح الإنسان مثل كبة الغزل ، فترسل الروح ، فيمضي ثم تمضي ثم تطوى فتجيء فتدخل ، فمعنى الآية : أنه يرسل من الروح شيء في حال النوم ومعظمها في البدن متصل بما يخرج منها اتصالا خفيا ، فإذا استيقظ المرء جذب معظم روحه ما انبسط منها فعاد .

وقوله : ( إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون ) يقول - تعالى ذكره - : إن في قبض الله نفس النائم والميت وإرساله بعد نفس هذا ترجع إلى جسمها ، وحبسه لغيرها عن جسمها لعبرة وعظة لمن تفكر وتدبر ، وبيانا له أن الله يحيي من يشاء من خلقه إذا شاء ، ويميت من شاء إذا شاء .
وفي الآية تنبيه على عظيم قدرته وانفراده بالألوهية ، وأنه يفعل ما يشاء ، ويحيي ويميت ، لا يقدر على ذلك سواه .
 
التعديل الأخير بواسطة المشرف:

Rami

عضو مشارك
إنضم
31 يناير 2012
المشاركات
2,423
الإعجابات
3,473
الإقامة
سوريا
الجنس
ذكر
#2
شكراً لك صديقنا العزيز، أتمنى أن يكون هذا الرد مناسباً على الشتيمة رغم أنه لا يشمل كلّ ما يستفزّ صحبها لكنه قد يغير له شيئاً من استنتاجاته الوهنة.

سلمت يداك.
 

Rami

عضو مشارك
إنضم
31 يناير 2012
المشاركات
2,423
الإعجابات
3,473
الإقامة
سوريا
الجنس
ذكر
#4
أخي الكريم، راودني سؤال، ما قولك في التضاد الذي يحصل في تأويل الحلم؟ تجد (مثلاً) في تفسيرات النابلسي عن ابن سيرين تصريحاً واضحاً بالقول أن تفسير الرؤيا يعاكس محتواها، فالشراء بيع والبيع شراء،.. وغير ذلك.

يا ترى لماذا التأويل معكوس الرؤيا؟
 
إنضم
22 سبتمبر 2012
المشاركات
109
الإعجابات
128
#5
السلام عليكم أخي Search وأخي رامي

إعتقادي بأن كثيراً من التأويلات معكوسة الرؤيا لأن ابن سيرين كان يأخذ من القرآن فما يرى فيه يقيس عليه. فمثلاً إذا حلمت أنك في ظلمات فتأويلها أنك تتوب لقصة يونس عليه السلام.
أو تحلم بأن قتلت شخصاً, فيكون التآويل بأن تتخلص من غمك وذلك بآية : "وقتلت نفساً فنجيناك من الغم وفتناك فتونا".
و من المفيد قراءة مقدمة ابن سيرين فهو يشرح فيها عن علم "تعبير الرؤيا" وأنها تعبر من عالم الرؤيا إلى عالمنا عند أول تفسير أو تأويل لها لذلك وجب أن لا يتساهل الإنسان في تأويلها, والله أعلم.
 

Amr101

عضو مشارك
إنضم
14 أغسطس 2013
المشاركات
278
الإعجابات
244
#6
أخي الكريم، راودني سؤال، ما قولك في التضاد الذي يحصل في تأويل الحلم؟ تجد (مثلاً) في تفسيرات النابلسي عن ابن سيرين تصريحاً واضحاً بالقول أن تفسير الرؤيا يعاكس محتواها، فالشراء بيع والبيع شراء،.. وغير ذلك.

يا ترى لماذا التأويل معكوس الرؤيا؟
هذا نوع من التأويل، يُسمى "التأويل بالضد أو القلب" ... وهو مشهور عند أهل التأويل، فالتأويل عندهم أقسام وأنواع، هناك تأويل بمدلول اللغة، وتأويل بمدلول الكتاب، وتأويل بمدلول السنة، وتأويل بدلالة الأسماء، وتأويل بدلالة الشعر، وتأويل بدلالة الأمثال، وتأويل بدلالة المعنى العام، وتأويل بالضد والقلب.
الأمثلة في ذلك كثيرة، يُمكنك مراجعتها من كتاب "تعجيل السقيا في تعبير الرؤيا" للأستاذ أحمد فريد.
وأيضاً يمكنك القراءة في كتاب "تعبير الرؤيا" لابن قتيبة الدينوري، وهو كتاب مفيد للغاية، وفيه تقسيمات أخرى ، فبزيادة على: التأويل بالأسماء، وبالقرآن، وبالسنة، وبالمثل السائر، وبالشعر ... أضاف: التأويل باللفظ المبذول، وبالضد والمقلوب، وبالزيادة والنقص، وبالوقت.

علم التأويل بحر من العلم لا ينتهي منه صاحبه إذا دخله من بابه الصحيح، وفي النهاية التأويل يعتمد على حال الرائي في أغلب الأحوال .

والله أعلم
 

Amr101

عضو مشارك
إنضم
14 أغسطس 2013
المشاركات
278
الإعجابات
244
#7
بالنسبة لفكرة الموضوع ؛ فلا أرى بأساً في اعتقاد إمكانية تواصل الأحياء بالأموات ، بل هو ممكن جداً، وهناك روايات تؤكد صحة إمكان حصوله .