الحل الوحيد لقضية فلسطين

إنضم
23 نوفمبر 2015
المشاركات
101
الإعجابات
105
الإقامة
الرياض
الجنس
ذكر
#1
الحل الوحيد لقضية فلسطين​

تتسارع في الأونة الأخيرة دول العالم أجمع في محاولة جادة منها لإيجاد حل نهائي للقضية الفلسطينية وذلك بعدما عجزت الحروب والنزاعات الفكرية والعقائدية في إيجاد مخرج لهذهِ الأزمة التي أصبحت عالمية بعدما كانت قطرية ، فمما لاشك فيه أنَّ تطور الصراعات في منطقة الشرق الأوسط أدى إلى نزوح أو هجرة الشعوب العربية إلى مناطق قريبة كدول أوروبا الغربية، وكانت النتيجة أنَّ الأزمة جعلت من تلك الدول مقصد لجميع شعوب العالم للنزوح والهجرة بعدما كانت مقصد لجميع شعوب العالم لتخزين الأموال، مما إستدعى من تلك الدول التحرك السريع لإيجاد حل مناسب لقضية الشرق الأوسط لعلها بذلك توقف تطلع شعوب المنطقة إلى ترك أوطانهِم والبحث في الدول الأوربية عن موضع قدم والذي سيؤدي من دون شك إلى خلل كبير في التركيبة السكانية للدول الأوربية.

إذاً إيجاد حل جذري ونهائي للقضية الفلسطينية سوف ينعكس ومن دون شك على الإستقرار في منطقة الشرق الأوسط التي تُمثل السد المنيع لهجرة الشعوب الأفريقية والأسيوية نحو أوروبا، فأستقرار الشرق الأوسط هو إستقرار أوروبا الغربية.

من هذا المنطلق أصبح إيجاد حل سريع وجذري لقضية فلسطين يمثل مطلب شعوب العالم أجمع الباحثة عن الإستقرار والسلام في العيش بأوطانها ومسقط رؤوس أجدادها.

فماذا يكون الحل لقضية فلسطين وقد أُشبعت المنطقة بالحروب والنزاعات التي كان يٌنظر إليها يوماً ما بكونها الحل الوحيد للقضية الفلسطينية والتي لم تعد كذلك؟

الحل الوحيد لقضية فلسطين هو عند اليهود أنفسهُم وذلك بإتخاذ الشعب اليهودي وشعوب أوروبا الغربية من ورائهِم العبرة والحكمة من أجداد اليهود الذين عاصروا رسول الإسلام العظيم محمد إبن عبد الله عليهِ أفضل السلام وأتم تسليم، فيهود المدينة وخيبر وغيرهُم في ذلك الزمان كانوا أعلم زمانهِم بالتورات والإنجيل بحيث أنَّهُم عرفوا يقيناً بموعد ومكان ظهور النبي الموعود مما جعلهُم يتمركزون في تلك المناطق التي ظهر فيها النبي فعلاً لعلهِ يكون منهُم، وبخصوص محاولاتهِم لقتل النبي العربي إنما كانت ضمن سعيهِم للتأكد من صحة نبوة محمد صلى الله عليهِ وسلم، وبعدما أدركوا يقيناً بأنَّهُ هو النبي الموعود والرسول المُنتظر إستجابوا لدعوته وآمنوا برسالته وصدقوا نبوتهِ فما كان منهُم سوى أن إندمجوا في الشعوب العربية المُسلمة المحيطة بهِم وإنخرطوا فيهِم فلم يعد للديانة اليهودية مكان في جزيرة العرب سوى بعض الجماعات الصغيرة المنعزلة عن الناس في جبال اليمن، وكانت النتيجة إنتهاء الصراعات والحروب التي كانت بين يهود الجزيرة العربية وبين المسلمين في ذلك الحين، وهاهُم يهود الجزيرة العربية الآن وهُم مندمجون بشكل كامل مع محيطهُم العربي والإسلامي بحيث لا يمكن التفريق بينهُم وبين محيطهم العربي.

إذاً الحل الوحيد للقضية الفلسطينية هو بتخلي اليهود عن أملهِم في ظهور نبيهِم الموعود والذي لم يظهر منذ آلاف السنين فلماذا يظهر الآن، فإذا تخلوا اليهود عن فكرة ظهور نبيهِم كما تخلى أجدادهم عن تلك الفكرة كانت أحلامهم غير شرعية بإعادة بناء الهيكل وبإنشاء دولة إسرائيل وبتجميع الشعب اليهودي في أرض الميعاد، وبالتالي فوجودهُم في أرض فلسطين غير شرعي كذلك، حينها يكون الحل إما بإندامجهِم مع العرب كما إندمج أجدادهُم أو للذين يرفضون هذا الحل من اليهود عليهِم بالعودة من حيث أتوا وليمارسوا جنونهُم في مكان آخر غير أرض العرب.

والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد المرسلين محمد وعلى آلهِ وصحبهِ أجمعين.

محمد "محمد سليم" الكاظمي (المقدسي)