الإعجاز العلمي في النص المقدس: أين المشكلة؟

إنضم
16 مارس 2016
المشاركات
182
الإعجابات
175
#1

الإعجاز العلمي في النص المقدس: أين المشكلة؟


اشكالية العلم (المقدس) و العلم (الافتراضي)

خلال متابعتي لأحد المواضيع المتعلقة بالإعجاز العلمي في القرآن و السنة و مواضيع اخرى متعلقة بها بين طرفي منتقد و مدافع، لفت نظري نوعية الطرح (المراهقي) للموضوع.. سواء من طرف منتقدي الأديان العرب و كذلك ممن يردون عليهم من جماعة المواقع الاسلامية، و عبارة طرح مراهقي اقصد بها الطريقة و المستوى و ليس عمر الكتاب او مستواهم العلمي طبعا،التي تتراوح من طلاب العلم الجامعي الى الاساتذة و الدكاترة...و لعل هذا يطرح التساؤلات الحقيقية حول الانحطاط الفكري لدينا جميعا كمعاصرين بصفة عامة.
لهذا فمنذ البداية يجب العلم ان الموضوع ليس الهدف منه معرفة ان كان هنالك اعجاز علمي او لا، او تأييد فريق ضد اخر او نقده، بل هو بالاحرى اعادة طرح من جديد لتتبين الحلقة المفرغة التي يدور فيها الجماعة منذ سنوات،حلقة يبدو انهم سيدورون فيها لوقت طويل جدا، و السبب أن الطرح في حد ذاته يحمل نوعا من التناقض الخفي الناتج عن الجهل بحقيقة المقدس و التقليدي، سواء من منتقديه،وهو مفهوم، او حتى ممن يدافع عنه، و لعل هذا هو المثير للاستغراب.


من اجل هذا يجب أولا تمييز الفرق بين العلم المقدس و العلم الافتراضي و التجريبي المعاصر:

في الحضارات التي تمتلك نسقا تقليديا اصيلا، الحدس الفكري هو المركز و ليس التجربة، بمعنى ان الفكرة الميتافيزيقية المحضة هي مركز كل التصورات، و الباقي يرتبط بها كتطبيقات و فروع لمختلف مستويات الحقائق التي يمكن ان تنحدر منها، سواء في المؤسسات الاجتماعية او فيما يتعلق بالعلوم،او اي شيء اخر يتعلق بكل ما هو نسبي ، وهي اشياء لا يتعدى اعتبارها في تلك الحضارات مجرد تبعات او ملحقات او انعكاسات المعرفة المطلقة المبدئية. و بذلك فان التسلسل الهرمي موجود دائما حيث ان النسبي لا يعتبر معدوما، لكن له مكانة ثانوية ، وخلاصة الأمر أن الميتافيزيقيا واحدة، لكن التطبيقات هي التي تختلف.
اما بالنسبة للتصور المعاصر للعلوم فهو مختلف تماما، فالامر يتعلق ب (الاكسيوم )،
او(الفرضية ) التي تأكدها التجربة، أي على العكس تماما من من العلوم التقليدية المتمثلة في نتائج لحقائق مبدئية ميتافيزيقي لا تقبل الخطأ .

و يزيد من حدة سوء الفهم ان من يتصدر للبحث و التنظير في هذا المجال طرفان ، كلاهما لا يعلمون الشيء الكثير او لا يعلم شيئا عن حقيقة العلم التقليدي المقدس، ربما بسبب الانحدار الذي وصلت اليه ،وهي حقيقة لا يمكن انكارها في كثير من الاحيان، اولان مابقي منها لا يمثل الا بقايا مشتتة بسبب ما مرت به من فترات اعادة هيكلة او تحريف عن المبدأ الأصلي...


كما ان تعامل المناطقة و المفكرين المعاصرين مع تلك العلوم التقليدية دائما ما يكون بتصورات و بموازين العلم العصري المادي و الافتراضي، بما فيهم المهتمين بالعلوم التي تمثل تطبيقات للعلم المقدس كذلك، لان هذا الامر لا يقتصر على العلم التجريبي فقط بل تغلغل في جميع المستويات، وعلى سبيل المثال الاسلامي، لم يكن هنالك في البداية علم اسمه، دون القدح في مشروعيتها، علم اصول او حديث او عقيدة أو علوم تصوف الخ...انما هي تطبيقات جاءت فيما بعد...لكن يبدو و كأن من يشتغل بها قد نسي المبدأ الأولي التي انحدرت منه تلك التطبيقات...
عبارة فيزياء، كانت تعني في البداية (العلم الطبيعي)
عند الاغريق اوعند ارسطو،مع اسبقية للميتا-فيزياء على الفيزياء، تحولت الفيزياء عند المعاصرين الى نوع معين من العلم الطبيعي ، تتفرع منها عديد الشعب المختلفة و الاختصاصات العلمية او الهندسية التي انتجها المنطق التحليلي نظرا لتراكم هذا النوع من المعارف التقسيطية ،الى درجة يصبح معها من غير الممكن بالنسبة للمعاصرين تخيل نوع من المعرفة الكلية او الجملية التي تجمع كل تلك الشذرات، بما انهم منعوا انفسهم من الارتباط بمبدا (علوي) بعلة المحافظة على استقلالية العلم.
مع هذا الفصل النهائي بين المبدأ و التطبيقات، سواء علمية او اجتماعية او سياسية..، فان التطور الذي يحصل في داخل كل من العلوم المعاصرة صار تحليلا لا متناهيا (براجماتيا) لأهداف مادية ملموسة، لكن بلا اهمية ترتجى على المستوى المعرفي الحقيقي، لأن العلوم المعاصرة لم تعد تعتمد على اي قاعدة ثابتة او نقطة ارتكاز يمكن ان تعتمد عليها لتتحول الى (حساب احتمالات)
او الى انساق افتراضية بحتة.

و هنا نصل الى موضوع الاعجاز في النص المقدس، وهو ان العلوم الحديثة قد تتوصل الى نتائج يمكنها ان تتوافق مع بعض المعطيات التقليدية او العلوم المقدسة القديمة،لكن من الخطأ الفادح الإعتقاد أن ذلك يمثل تأكيدا على صحة تلك المعطيات! تأكيد ليس له حاجة او مبرر للبحث عنه اصلا وفقا للتصور التقليدي، بل قد يكون من (المضيعة للوقت) البحث عن محاولة للتوفيق بين وجهتي نظر مختلفتين تماما او محاولة ايجاد علاقة للمقدس مع نظريات علمية (افتراضية) قد يتم تخطيها بعد عدد من السنوات.،او نتائج متحولة و نسبية من المفترض ان يبقى (لتقليدي والمقدس) في معزل عنها.
 

سامر

عضو مشارك
إنضم
3 مايو 2015
المشاركات
182
الإعجابات
240
الجنس
ذكر
#2
موضوع عميق وقوي بالرغم من انه لا يحتوي خلطة الانتشار وجذب الجماهير مثل مفردات ( التحرر الروحي والمعلومات الغريبه ) التي يفضلها بعض مرتادي المكتبه للاسف بحثا عن (المتعة والمعلومه الغريبه والشيقه وليس الفائدة )حقيقة كنت بنية وضع موضوع شبيه لكني ساجعله بخانة الرد على الموضوع(والحقيقه هي تتمه وليست رد) سلمت يداك
 
إنضم
16 مارس 2016
المشاركات
182
الإعجابات
175
#3
موضوع عميق وقوي بالرغم من انه لا يحتوي خلطة الانتشار وجذب الجماهير مثل مفردات ( التحرر الروحي والمعلومات الغريبه ) التي يفضلها بعض مرتادي المكتبه للاسف بحثا عن (المتعة والمعلومه الغريبه والشيقه وليس الفائدة )حقيقة كنت بنية وضع موضوع شبيه لكني ساجعله بخانة الرد على الموضوع(والحقيقه هي تتمه وليست رد) سلمت يداك
السيد اسامر، كانت لدي نصوص ذات اهمية حول هذا الموضوع، اي العلوم التي لا يمكن للمعاصرين ان يتصوروا غيرها، بما فيها الرياضيات و الفيزياء ، انطلاقا من الوجهة التاريخية، حيث يبين ان اصل العلوم الحديثة مرتبط ببقايا العلوم التقليدية، بل ان اصل كلمة هندسة باليونانية -جومتريا- على عكس ما يعتقد البعض تعني علم الحرف، في حين الارتمكا علم الاعداد..المعاصرون صارو يتعاملون مع الاعداد بطريقة ضيقة لا تكاد تتجاوز الحسابات المصطنعة بحيث اصبح الرقم يقوم بوظيفة العدد...

كنت بدات في ترجمات متعددة لعلي اضعها على الخط ان تيسر الامر ان شاء الله تعالى ...
 
التعديل الأخير:

dandan

عضو محظور
إنضم
12 سبتمبر 2016
المشاركات
200
الإعجابات
120
الجنس
ذكر
#5

الإعجاز العلمي في النص المقدس: أين المشكلة؟


اشكالية العلم (المقدس) و العلم (الافتراضي)

خلال متابعتي لأحد المواضيع المتعلقة بالإعجاز العلمي في القرآن و السنة و مواضيع اخرى متعلقة بها بين طرفي منتقد و مدافع، لفت نظري نوعية الطرح (المراهقي) للموضوع.. سواء من طرف منتقدي الأديان العرب و كذلك ممن يردون عليهم من جماعة المواقع الاسلامية، و عبارة طرح مراهقي اقصد بها الطريقة و المستوى و ليس عمر الكتاب او مستواهم العلمي طبعا،التي تتراوح من طلاب العلم الجامعي الى الاساتذة و الدكاترة...و لعل هذا يطرح التساؤلات الحقيقية حول الانحطاط الفكري لدينا جميعا كمعاصرين بصفة عامة.
لهذا فمنذ البداية يجب العلم ان الموضوع ليس الهدف منه معرفة ان كان هنالك اعجاز علمي او لا، او تأييد فريق ضد اخر او نقده، بل هو بالاحرى اعادة طرح من جديد لتتبين الحلقة المفرغة التي يدور فيها الجماعة منذ سنوات،حلقة يبدو انهم سيدورون فيها لوقت طويل جدا، و السبب أن الطرح في حد ذاته يحمل نوعا من التناقض الخفي الناتج عن الجهل بحقيقة المقدس و التقليدي، سواء من منتقديه،وهو مفهوم، او حتى ممن يدافع عنه، و لعل هذا هو المثير للاستغراب.


من اجل هذا يجب أولا تمييز الفرق بين العلم المقدس و العلم الافتراضي و التجريبي المعاصر:

في الحضارات التي تمتلك نسقا تقليديا اصيلا، الحدس الفكري هو المركز و ليس التجربة، بمعنى ان الفكرة الميتافيزيقية المحضة هي مركز كل التصورات، و الباقي يرتبط بها كتطبيقات و فروع لمختلف مستويات الحقائق التي يمكن ان تنحدر منها، سواء في المؤسسات الاجتماعية او فيما يتعلق بالعلوم،او اي شيء اخر يتعلق بكل ما هو نسبي ، وهي اشياء لا يتعدى اعتبارها في تلك الحضارات مجرد تبعات او ملحقات او انعكاسات المعرفة المطلقة المبدئية. و بذلك فان التسلسل الهرمي موجود دائما حيث ان النسبي لا يعتبر معدوما، لكن له مكانة ثانوية ، وخلاصة الأمر أن الميتافيزيقيا واحدة، لكن التطبيقات هي التي تختلف.
اما بالنسبة للتصور المعاصر للعلوم فهو مختلف تماما، فالامر يتعلق ب (الاكسيوم )،
او(الفرضية ) التي تأكدها التجربة، أي على العكس تماما من من العلوم التقليدية المتمثلة في نتائج لحقائق مبدئية ميتافيزيقي لا تقبل الخطأ .

و يزيد من حدة سوء الفهم ان من يتصدر للبحث و التنظير في هذا المجال طرفان ، كلاهما لا يعلمون الشيء الكثير او لا يعلم شيئا عن حقيقة العلم التقليدي المقدس، ربما بسبب الانحدار الذي وصلت اليه ،وهي حقيقة لا يمكن انكارها في كثير من الاحيان، اولان مابقي منها لا يمثل الا بقايا مشتتة بسبب ما مرت به من فترات اعادة هيكلة او تحريف عن المبدأ الأصلي...


كما ان تعامل المناطقة و المفكرين المعاصرين مع تلك العلوم التقليدية دائما ما يكون بتصورات و بموازين العلم العصري المادي و الافتراضي، بما فيهم المهتمين بالعلوم التي تمثل تطبيقات للعلم المقدس كذلك، لان هذا الامر لا يقتصر على العلم التجريبي فقط بل تغلغل في جميع المستويات، وعلى سبيل المثال الاسلامي، لم يكن هنالك في البداية علم اسمه، دون القدح في مشروعيتها، علم اصول او حديث او عقيدة أو علوم تصوف الخ...انما هي تطبيقات جاءت فيما بعد...لكن يبدو و كأن من يشتغل بها قد نسي المبدأ الأولي التي انحدرت منه تلك التطبيقات...
عبارة فيزياء، كانت تعني في البداية (العلم الطبيعي)
عند الاغريق اوعند ارسطو،مع اسبقية للميتا-فيزياء على الفيزياء، تحولت الفيزياء عند المعاصرين الى نوع معين من العلم الطبيعي ، تتفرع منها عديد الشعب المختلفة و الاختصاصات العلمية او الهندسية التي انتجها المنطق التحليلي نظرا لتراكم هذا النوع من المعارف التقسيطية ،الى درجة يصبح معها من غير الممكن بالنسبة للمعاصرين تخيل نوع من المعرفة الكلية او الجملية التي تجمع كل تلك الشذرات، بما انهم منعوا انفسهم من الارتباط بمبدا (علوي) بعلة المحافظة على استقلالية العلم.
مع هذا الفصل النهائي بين المبدأ و التطبيقات، سواء علمية او اجتماعية او سياسية..، فان التطور الذي يحصل في داخل كل من العلوم المعاصرة صار تحليلا لا متناهيا (براجماتيا) لأهداف مادية ملموسة، لكن بلا اهمية ترتجى على المستوى المعرفي الحقيقي، لأن العلوم المعاصرة لم تعد تعتمد على اي قاعدة ثابتة او نقطة ارتكاز يمكن ان تعتمد عليها لتتحول الى (حساب احتمالات)
او الى انساق افتراضية بحتة.

و هنا نصل الى موضوع الاعجاز في النص المقدس، وهو ان العلوم الحديثة قد تتوصل الى نتائج يمكنها ان تتوافق مع بعض المعطيات التقليدية او العلوم المقدسة القديمة،لكن من الخطأ الفادح الإعتقاد أن ذلك يمثل تأكيدا على صحة تلك المعطيات! تأكيد ليس له حاجة او مبرر للبحث عنه اصلا وفقا للتصور التقليدي، بل قد يكون من (المضيعة للوقت) البحث عن محاولة للتوفيق بين وجهتي نظر مختلفتين تماما او محاولة ايجاد علاقة للمقدس مع نظريات علمية (افتراضية) قد يتم تخطيها بعد عدد من السنوات.،او نتائج متحولة و نسبية من المفترض ان يبقى (لتقليدي والمقدس) في معزل عنها.
موضوع عميق وقوي بالرغم من انه لا يحتوي خلطة الانتشار وجذب الجماهير مثل مفردات ( التحرر الروحي والمعلومات الغريبه ) التي يفضلها بعض مرتادي المكتبه للاسف بحثا عن (المتعة والمعلومه الغريبه والشيقه وليس الفائدة )حقيقة كنت بنية وضع موضوع شبيه لكني ساجعله بخانة الرد على الموضوع(والحقيقه هي تتمه وليست رد) سلمت يداك

هناك أخطاء كثيرة في موضوعك ... أولاً ليس "كل ما تصول إليه الإنسان العصري" افتراضات ، حيث أن هذا هو قول الفلاسفة الواحديين التجريبيين ، وليس علينا أن نأخذ قولهم كمسلمات ...
ثاني خطأ وهو الأهم ، الفيصل في الحكم على القرآن هل تبنى هذه الفرضية أو هذه الحقيقة ليس مدى صواب الفرضية أو الحقيقة ، بل مدى تأكدنا من "تبني القرآن الكريم" لها ...
آمل أن يكون كلامي واضحاً وسهل الفهم
 
إنضم
16 مارس 2016
المشاركات
182
الإعجابات
175
#7
هناك أخطاء كثيرة في موضوعك ... أولاً ليس "كل ما تصول إليه الإنسان العصري" افتراضات ، حيث أن هذا هو قول الفلاسفة الواحديين التجريبيين ، وليس علينا أن نأخذ قولهم كمسلمات ...
ثاني خطأ وهو الأهم ، الفيصل في الحكم على القرآن هل تبنى هذه الفرضية أو هذه الحقيقة ليس مدى صواب الفرضية أو الحقيقة ، بل مدى تأكدنا من "تبني القرآن الكريم" لها ...
آمل أن يكون كلامي واضحاً وسهل الفهم
السلام عليكم دندن اتأسف لم استطع ان اعلق على ما تفضلت به لضيق الوقت..
اخي الكريم لم اقل ان كل ما توصل اليه الانسان العصري هو افتراضات بل قلت انه مبني على افتراضات و ذلك هو النسق الاكسيومي العلمي المعاصر...

بعيدا عن هذا مثال اولي بسيط

يمكن الانطلاق من فرضيات (خطأ) و للوصول الى شيء (صح)

كل من يمشي على اربع ارجل هو من الزواحف

الثعبان يمشي على اربع ارجل

اذا الثعبان من الزواحف ..

النتيجة النهائية (صح) و المبرهنة كذلك، رغم ان الفرضيات (خاطئة )...


اما بالنسبة هل تبنى القرآن هذه الفرضية ام لا ، مهمة القرأن اخي ليس تبني الفرضيات و دحضها ، و ما يعلم تاويله الا الله ...
 
التعديل الأخير:

dandan

عضو محظور
إنضم
12 سبتمبر 2016
المشاركات
200
الإعجابات
120
الجنس
ذكر
#8
السلام عليكم دندن اتأسف لم استطع ان اعلق على ما تفضلت به لضيق الوقت..
اخي الكريم لم اقل ان كل ما توصل اليه الانسان العصري هو افتراضات بل قلت انه مبني على افتراضات و ذلك هو النسق الاكسيومي العلمي المعاصر...

بعيدا عن هذا مثال اولي بسيط

يمكن الانطلاق من فرضيات (خطأ) و للوصول الى شيء (صح)

كل من يمشي على اربع ارجل هو من الزواحف

الثعبان يمشي على اربع ارجل

اذا الثعبان من الزواحف ..

النتيجة النهائية (صح) و المبرهنة كذلك، رغم ان الفرضيات (خاطئة )...


اما بالنسبة هل تبنى القرآن هذه الفرضية ام لا ، مهمة القرأن اخي ليس تبني الفرضيات و دحضها ، و ما يعلم تاويله الا الله ...
نعم أخي الحقيقة لا تصبح "حقيقة مطلقة" إلا في حالة بنائها على حقيقة قاعدية أو ما يسمى ب"المسلمات" ، أين المشكلة ؟ المشكلة أن التجريبيين لا يعتمدون على المسلمات ويقولون أن هذه المسلمات لا يمكن إثباتها أو نفيها بالطرق التجريبية ، وطبعاً الحق هنا مع مدرسة "العقلانيين" حيث أنّ هذه المسلمات "تفرض نفسها" علينا بسبب بيعتها التي تنتمي لعالم "المنطق الكوني" ، حيث أن الحكم والمحكوم هو المنطق ولي أبحاثٌ كثيرة لا يسعني ذكرها هنا ، مفادها أن المنطق يثبتُ نفسه ك"مسلمات" ، أنت على دراية بالرياضياتي "بيرتراند راسل" ، هذا الإنسان قرر أن يكلف نفسه ويثبت أن 1+1=2 ، بالطرق التجريبية التقليدية ، وبعد 350 صفحة في كتابه "مبادئ الرياضيات" فشل فشلاً ذريعاً ، لأن المنهج التجريبي لا يوصل للحقائق يا صديقي ، وبعد ذلك يدّعي عدم وجود الحقيقة ، وذلك كله لأنه لم يصل لها ، رغم أن الحقائق لا تُدرَك بالتجريب ...

نحن إذن علينا "نفي" و"نبذ" هذا المنهج الغبي من عقولنا ، والاستعاظة عنه ب"المنهج الفلسفي العقلي" في الوصول للحقائق بمختلف مستوياتها بعدة طرق لكل طريقة حكاية وهنا لن أذكرها لأن المسألة لا تحتاج ... أما بالنسبة للقرآن الكريم ، فهو "جاء بمعلومات معينة" وعليه أن يتحمل هذه المعلومات ، سواءً أكانت صحيحة ام خاطئة ، وفي الحقيقة ستجد أنها صحيحة بالمطلق ، وحتى أن تفسيره العقلاني أبعد ما يكون عن "البيروقراطية الدينية" الحمقاء ... شكراً عزيزي على القراءة وأتمنى من الله أن يزيدك هُدىً و"يبعدك" عن أوكار الشر ...
 
إنضم
16 مارس 2016
المشاركات
182
الإعجابات
175
#9
أسأل الله أن يزيدك هُدىً و"يبعدك" عن أوكار الشر ...

آمين
 
التعديل الأخير بواسطة المشرف:
إنضم
16 مارس 2016
المشاركات
182
الإعجابات
175
#10
نعم أخي الحقيقة لا تصبح "حقيقة مطلقة" إلا في حالة بنائها على حقيقة قاعدية أو ما يسمى ب"المسلمات" ، أين المشكلة ؟ المشكلة أن التجريبيين لا يعتمدون على المسلمات ويقولون أن هذه المسلمات لا يمكن إثباتها أو نفيها بالطرق التجريبية ، وطبعاً الحق هنا مع مدرسة "العقلانيين" حيث أنّ هذه المسلمات "تفرض نفسها" علينا بسبب بيعتها التي تنتمي لعالم "المنطق الكوني" ، حيث أن الحكم والمحكوم هو المنطق ولي أبحاثٌ كثيرة لا يسعني ذكرها هنا ، مفادها أن المنطق يثبتُ نفسه ك"مسلمات" ، أنت على دراية بالرياضياتي "بيرتراند راسل" ، هذا الإنسان قرر أن يكلف نفسه ويثبت أن 1+1=2 ، بالطرق التجريبية التقليدية ، وبعد 350 صفحة في كتابه "مبادئ الرياضيات" فشل فشلاً ذريعاً ، لأن المنهج التجريبي لا يوصل للحقائق يا صديقي ، وبعد ذلك يدّعي عدم وجود الحقيقة ، وذلك كله لأنه لم يصل لها ، رغم أن الحقائق لا تُدرَك بالتجريب ...

نحن إذن علينا "نفي" و"نبذ" هذا المنهج الغبي من عقولنا ، والاستعاظة عنه ب"المنهج الفلسفي العقلي" في الوصول للحقائق بمختلف مستوياتها بعدة طرق لكل طريقة حكاية وهنا لن أذكرها لأن المسألة لا تحتاج ... أما بالنسبة للقرآن الكريم ، فهو "جاء بمعلومات معينة" وعليه أن يتحمل هذه المعلومات ، سواءً أكانت صحيحة ام خاطئة ، وفي الحقيقة ستجد أنها صحيحة بالمطلق ، وحتى أن تفسيره العقلاني أبعد ما يكون عن "البيروقراطية الدينية" الحمقاء ... شكراً عزيزي على القراءة وأتمنى من الله أن يزيدك هُدىً و"يبعدك" عن أوكار الشر ...

سيد دندن عذرا لكن منذ الصباح و انا ابحث في المقال عن الجملة او الفقرة التي جعلتك تعتقد انني مع المنهج التجريبي ، أحيانا نعتقد ان الجمل واضحة لكنها ربما توحي بالعكس

فهل وفرت علي البحث و ارشدتني تحديدا اين العبارة او الجملة التي فهمت منها ذلك حتى أقوم بالتعديل اللازم ، بارك الله فيك